قال الفقهاء إنه يُستحب للمُضحي، إذا ثبت دخول شهر ذي الحجة، الإمساك عن قص شعره، وتقليم أظافره وأخذ شيء من جلده حتي يُضحي، طالما عزم النية للتضحية، وإن لم يشترها بعد.

وأكد العلماء أنه لا فرق بين الرجل والمرأة في هذا الحكم، فإذا أرادت امرأة أن تضحي عن نفسها، سواء كانت متزوجة أم لم تكن فإنها تمتنع عن أخذ شيء من شعر بدنها وقص أظفارها، لعموم النصوص الواردة في المنع من ذلك.

واستشهدوا بما ورد عن أم سلمة رضي الله عنها أن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال : «إِذَا رَأَيْتُمْ هِلَالَ ذِي الْحِجَّةِ وَأَرَادَ أَحَدُكُمْ أَنْ يُضَحِّيَ ، فَلْيُمْسِكْ عَنْ شَعْرِهِ وَأَظْفَارِهِ » رواه مسلم، وفي رواية : ( فَلا يَمَسَّ مِنْ شَعَرِهِ وَبَشَرِهِ شَيْئًا )، والبشرة : ظاهر الجلد للإنسان.

ونبهوا إلى أن هذا الحكم هو للمضحي وحده دون باقي أهله، ودون من وكَّله بذبح الأضحية ، فلا يحرم شيء من ذلك على زوجته وأولاده، ولا على الوكيل، موضحين أن هذه السُنة هي مُستحبة عند بعض العلماء وواجبة عند البعض، حيث أخذوا من أمر النبي -صلى الله عليه وسلم- هذا الوجوب من قوله «فليُمسك عن شعره وأظفاره».