حقوق الإنسان في السينما.. «أريد حلا» و«جعلوني مجرما» أبرز الأفلام المجسدة للقضية.. فيديو وصور

https://www.youtube.com/watch?v=RXHpuJrXcPg

أقام المجلس القومي لحقوق الإنسان، احتفالية مؤخرا، لتوزيع جوائز على الأعمال الدرامية المتميزة في مجال نشر وتعزيز ثقافة حقوق الإنسان، وكان من ضمن المكرمات الفنانات منى زكي، وأنوشكا، وهبة مجدي، وغادة عادل، وذلك لأدوارهن الرائدة في تجسيد أهم القضايا التي تقوي وتؤصل مفهوم حقوق الإنسان.

ولم يكن هذا الفكر في الأعمال الفنية وليد هذه الأيام، حيث الانفتاح وتعدد طرق المعرفة وانتشار وسائل التواصل الاجتماعي التي تسهل وتعضد هذه المفاهيم، بل إن هذا الاتجاه تبناه الفن المصري منذ الأربعينيات من القرن الماضي، فقد قام صناع الفن آنذاك بتناول العديد من القضايا التي تعزز مفهوم حقوق الإنسان وتبنوها من خلال أعمالهم الفنية.

ويرصد "صدى البلد"، أهم الأعمال الفنية التي عززت مفهوم حقوق الإنسان ونتج عنها إصدار قوانين تساند المواطن المصري وتدعمه في الحصول على حقوقه.

فيلم "أريد حلا" لسيدة الشاشة العربية

يحتل هذا الفيلم المركز الـ21 في قائمة أفضل 100 فيلم في تاريخ السينما المصرية، حيث يعد أول فيلم عربي حاول الكشف عن الثغرات التي يحتويها قانون الأحوال الشخصية في مصر، فقد ساهم في تغييره ودق جرس الإنذار لخطورة مثل تلك الثغرات التي شابت العديد من القوانين.

ويعد الفيلم نموذجا للسينما الجادة الهادفة التي ناقشت قضايا حيوية مصيرية في المجتمع المصري، وذلك بالوقوف بجوار المرأة في المطالبة بحقوقها والتعامل معها كإنسانة لها مطلق الحرية في تقرير مصيرها من خلال التصدي لتلك الموروثات الراكدة، حيث رصدت كاتبة الفيلم الكاتبة الراحلة (حسن شاه) المعاناة التي تحملتها امرأة متزوجة، التي جسدت دورها الفنانة فاتن حمامة، عندما حاولت طلب الطلاق لتلجأ إلى المحاكم الشرعية لرفع دعوى للطلاق، فتهان وتهدر كرامتها عندما أحضر الزوج الذي جسد دوره الفنان رشدي أباظة شهودا (زور) لتظل القضية منظورة أمام القضاء لمدة 4 سنوات.

فيلم "العامل" أول إنتاج للفنان حسين صدقي عام 1943

عند عرض الفيلم في البداية، تم منعه بأمر من الملك فاروق وذلك لجرأة مضمونه، فلم يكن المجتمع المصري مؤهلا آنذاك لتلك القضايا، ولذلك عندما حاول الفنان الراحل حسين صدقي دق ناقوس الخطر حول العديد من القضايا والمفاهيم السائدة في المجتمع المصري منذ الأربعينيات من القرن الماضي، واجه العديد من العقبات، ما جعله يقدم على تأسيس شركة فنية لإنتاج الأعمال التي تناقش القضايا المسكوت عنها، فكان باكورة أعمال تلك الشركة هو فيلم "العامل"، بطولته مع مديحة يسري وفاطمة رشدي والسيد بدير، ومن إخراج أحمد كامل مرسي.

ويعتبر الفيلم سابقة فنية، فقد جسد قصة أحمد العامل الذي تبنى الدفاع عن حقوق العمال لدى أصحاب المصانع والشركات، جسد الرحلة النضالية في هذا المضمار، فقد اختاره العمال زعيما لهم يدافع عن آمالهم وأحلامهم وحقوقهم، فأقام لهم مؤسسات وشركات إنصافا وتقديرا لجهودهم، ما جعله يحرضهم على الإضراب حتى خضع أصحاب الأعمال لمطالبهم وانصاعوا لتحقيق آمالهم، وبعد عرض الفيلم صدر أول قانون ينص على حقوق العمال والاهتمام بهم صحيا ومهنيا واجتماعيا.

فيلم "جعلوني مجرما" إنتاج عام 1954

يعتبر فريد شوقي بطل هذا الفيلم، الفنان الوحيد الذي استطاع أن يغير أهم القوانين الاجتماعية من خلال تعرضه لمشاكل ومعاناة المساجين، فقد قام بإنتاج وكتابة قصة حقيقية واقعية لشاب خرج من الإصلاحية وواجهته ظروف قاسية في الحياة بعد خروجه، ما جعله يتعثر في عيش حياة كريمة شريفة.

وبعد عرض الفيلم، صدر قانون مصري ينص على الإعفاء من السابقة الأولى في الصحيفة الجنائية للسجين حتى يتمكن المخطئ من بداية حياة جديدة بعيدة عن نظرة المجتمع الظالمة للسجين.

وكان الفيلم بطولة فريد شوقي وهدى سلطان وسراج منير ويحيى شاهين، وإخراج عاطف سالم.

فيلم "كلمة شرف" إنتاج 1973

الفيلم بطولة فريد شوقي، ويتعرض لأهم القضايا التي تمس المجرمين الموجودين داخل السجون، وشارك في بطولة الفيلم أحمد مظهر ورشدي أباظة وهند رستم، فقد جسدوا جميعا الأزمة الاجتماعية التي تنتج من وراء القوانين التعسفية في السجون المصرية، وبالتالي طالب الفيلم بأهمية قيام المسجون بزيارة استثنائية لأهله حال وجود ظروف قهرية تستدعي تلك الزيارة مثل مرض إحدى الوالدين أو وفاتهم، وبالفعل بعد عرض الفيلم تم تعديل القانون بحيث يسمح للمسجون بالخروج وزيارة أسرته تحت ضوابط معينة.

أضف تعليق