قال وزير الثقافة المصري حلمي النمنم إن قرار خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز، باستضافة مصر كضيف شرف مهرجان «الجنادرية 31» لعام 2017، يجسد عمق العلاقة التاريخية بين البلدين الشقيقين، ويؤكد على خصوصية العلاقة الفكرية والثقافية التي تجمع الجانبين، مضيفا أن المملكة ومصر جناحا الأمن والاستقرار للمنطقة العربية، والتفاعل الثقافي هو أحد أسس هذه العلاقة القوية.
وأكد النمنم لصحيفة “عكاظ” السعودية أن وزارته وضعت برامج خاصة لهذه المشاركة، منها مجسمات عن المواقع الأثرية والتراثية والسياحية المصرية وإبرازها، وحضور واسع للمثقفين والإعلاميين المصريين والفرق الشعبية، ومعارض للكتب والفنون التشكيلية والحرف التقليدية والأكلات الشعبية.
وأشار وزير الثقافة إلى أن هذه الخطوة تؤكد عمق العلاقات بين البلدين، خصوصا في المجال الثقافي، مشيدا بجهود المسؤولين في المملكة في هذا الشأن، من خلال إنشاء العديد من المكتبات والمراكز الثقافية التي تعبر في مجملها عن شغف الإنسان السعودي بالثقافة والمعرفة‏، مؤكدا أن المملكة ذات مكانة تاريخية وحضارية وثقافية كبيرة وهناك تعاون كبير بين الجانبين في شتى المجالات الثقافية، ومكانتها في العالمين الإسلامي والعربي بشكل خاص ومنطقة الشرق الأوسط بشكل عام.
من جانبهم ثمن عدد من المثقفين المصريين لـ«عكاظ» قرار خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز، باستضافة مصر ضيف شرف مهرجان «الجنادرية 31» للعام 2017، مؤكدين أن ذلك يعكس عمق ومتانة وقوة العلاقات بين البلدين الضاربة في أعماق التاريخ.
وقال الدكتور هيثم الحاج رئيس الهيئة المصرية العامة للكتاب: إن القرار يعكس بوضوح قوة ومتانة العلاقات التي تربط بين الشقيقتين المملكة ومصر، مؤكدا أن العلاقات بين الدولتين الشقيقتين تقوم على وشائج تاريخية قوية.
ومن جانبه قال وزير الثقافة المصري السابق الدكتور جابر عصفور أن القرار يؤكد أن مصر في قلب ووجدان المملكة حكومة وشعبا، مؤكدا أن اختيار مصر هو التفاته كريمة إلى بلد أسهم بشكل كبير في تأسيس المشهد الثقافي والأدبي العربي، مضيفا: أتمنى أن يكون هذا الاختيار، الذي أثمنه غاليا، فرصة للانخراط في مشاريع ثقافية مشتركة بين البلدين لاستمرارية الحراك الثقافي بين البلدين.
ولفت الكاتب والمفكر إبراهيم عبدالمجيد إلى أن هذا يعكس قوة ومتانة العلاقات المصرية السعودية التي تضرب وتمتد جذورها لأعماق التاريخ، موضحا أن مثقفي المملكة ساهموا بدور كبير في إثراء حركة الثقافة العربية أثناء وجودهما بمجمع اللغة العربية بالقاهرة، وتتوالى مساهمات المبدعين والمبدعات والنقاد من مختلف الأجيال في الفعاليات الثقافية بمصر