دشنت عشرات الآلاف من النساء السعوديات حملة على موقع التدوينات المصغرة «تويتر» بعد أن شنت منظمة «هيومن رايتس ووتش» حملة اجتماعية موجهة ضد ما وصفته بأنه هيمنة وفرض وصاية ثقافية واجتماعية للذكور على الإناث في المملكة، وفق تقرير للمنظمة الحقوقية تداولته عدد من الصحف الأجنبية.

وأثار تقرير «هيومان رايتس ووتش» الصادر في يوليو حالة استنفار لدى بعض الناشطات على مواقع التواصل الاجتماعية ولاسيما «تويتر» في المملكة السعودية ما دعاهن إلى تدشين حملة تطالب باسترداد المرأة حقوق في البلاد.

وسلط التقرير الضوء على ما زعم تسميته بـ«الوصاية الذكورية» و«الهيمنة الثقافية» على أساس نوع الجنس، قائلا: إنه "أكبر عائق لنيل المرأة حقوقها في البلاد، ما يجعل النساء البالغات لا يستطيعن اتخاذ قرارات رئيسية لأنفسهن، حسب المنظمة الحقوقية الدولية.

وادعت «هيومان رايتس ووتش» في تقريرها إن «الرجل السعودي، يتحكم في حياة المرأة منذ أن تولد حتى تموت، وأن كل امرأة سعودية يجب أن يكون ولي أمرها، هو في العادة الأب أو الزوج، ولكن في بعض الحالات الأخ أو حتى الابن، الذي لديه القدرة على اتخاذ مجموعة من القرارات الحاسمة نيابة عنها»

وأضافت في تقريرها أن المرأة السعودية لا يحق لها السفر دون إذن ولي أمرها، ودون أن يرافقها زوجها أو أخوها أو أبوها، ويجب أن تتم مرافقة النساء من قبل ولي أمرها للقيام بأنشطة روتينية مثل استئجار شقة، حيث التقدم بطلبات قانونية أو حتى الذهاب إلى المدرسة.

ويواصل تقرير المنظمة الحقوقية أن "أثر هذه السياسات التقييدية على قدرة المرأة سلبيا على ممارسة مهنة أو اتخاذ قرارات الحياة المختلفة، ولكن تعتمد إلى حد كبير على حسن نية ولي أمرها، وفي بعض الحالات، الرجال يستخدمون سلطتهم بأن نظام ولاية الرجل يمنح لابتزاز النساء، كشروط الموافقة على عمل الإناث أو سفرهن، إذ قد يضع البعض شرط دفع له مبالغ كبيرة من المال، مقابل الموافقة على ذلك.

وتشير هيومن رايتس ووتش أنها التقت بنحو 61 امرأة تم توثيق لقاءات مصورة معهن عن تجارب حياتهن و نشرها في عدد من وسائل الإعلام الاجتماعية.