نشر مكتب التحقيقات الفيدرالي الأميركي ، تقريرا مكونا من 58 صفحة يخص هيلاري كلينتون تم حجب الكثير من فقراته لتضمنها معلومات سرية يستعيد وقائع جلسات الاستجواب التي خضعت لها كلينتون بشأن قضية بريدها الإلكتروني.
ينقل التقرير عن الوزيرة السابقة قولها للمحققين إنها كانت تثق بأن مساعديها "لن يقعوا في خطأ أن يرسلوا إليها معلومات سرية أو حساسة عبر بريدها الخاص، كما أقرت كلينتون خلال التحقيق معها بأنها لم تكن تعلم أن الوسم "س" الذي كان يظهر على بعض الوثائق كان يعني أن هذه الوثيقة "سرية".
ويضيف التقرير أن كلينتون استخدمت 13 هاتفا نقالا مجهزا لإرسال واستقبال مراسلات بريدية إلكترونية عبر الخادم الإلكتروني الشخصي الذي كانت تستخدمه وهو "كلينتون إيميل دوت كوم".
ويتابع التقرير أن الوزيرة السابقة أكدت خلال التحقيق معها أنها "لم تتلق من وزارة الخارجية أي توجيهات أو إرشادات بشأن توثيق أو حماية البيانات حين كانت تستعد لمغادرة منصبها كوزيرة للخارجية في 2013".
وتبعا لتعليمات أطبائها لم يكن بمقدورها العمل في وزارة الخارجية سوى بضع ساعات يوميا ولم تتمكن من تذكر كل جلسات الإحاطة التي كانت تحضرها".
الوعكة الصحية التي تعرضت لها كلينتون ليست سرا لكنها المرة الأولى التي تقول فيها "إف بي آي" إن المرشحة الديمقراطية تعاني من فقدان جزئي للذاكرة، الأمر الذي يمكن أن يستغله معسكر ترامب للتصويب على القدرات الذهنية للمرشحة الأوفر حظا.
وكانت كلينتون أقرت بأنها ارتكبت "خطأ" باستخدامها بريدا إلكترونيا خاصا في المراسلات المتعلقة بعملها حين كانت على رأس الدبلوماسية الأمريكية.
وقال رئيس مجلس النواب الأميركي، بول رايان، إن طريقة تعامل كلينتون أثناء شغلها حقيبة الخارجية مع المعلومات السرية تنم عن "إهمال وخطر واضح".
وأضاف رايان في بيان، أن الوثائق التي أفرج عنها مكتب التحقيقات الفيدرالي تثبت إهمال هيلاري وتثير شكوكا حول قرار وزارة العدل الأمريكية عدم إدانة هيلاري جنائيا وهو ما وصفه رئيس مجلس النواب الأمريكي بأنه "انتهاك واضح للقانون".
و أصدر رئيس اللجنة الوطنية للحزب الجمهوري، رينس بريبس، بيانا شكك فيه بصلاحية هيلاري لتولي منصب الرئاسة، مشيرا إلى أن الملخص الذي كشف عنه "إف بي آي" حول مقابلة هيلاري مع المحققين يعد بمثابة اتهام خطير لأمانة هيلاري وقدرتها على الحكم.
وأضاف بريبس أن اجابات هيلاري خلال المقابلة تشير إلى عدم صلاحيتها لقيادة الولايات المتحدة أو إلى أنها كذبت بصورة فاضحة على "إف بي آي" والرأي العام، وفي الحالتين، جردت هيلاري نفسها من صلاحية تولي منصب الرئاسة، على حد قوله.