تعكف إدارة الأغذية والدواء الأمريكية حاليا على حظر الصابون المضاد للبكتيريا غسول الجسم، خاصة الأنواع الأكثر انتشارا، بدعوى تسبب هذه المنتجات في خلق مخاطر صحية محتملة قد تؤذي المستهلك أكثر من الصابون التقليدي.

وأوضح المسئولون أن الحظر يشمل الصابون، وغسول الجسم، خاصة الذي يحتوي على مادتي "التريكلوسان" و"تريكلوكربان"، هو من أكثر المركبات شيوعا في محاربة البكتيريا، فيما أكدت الإدارة على إدراج نحو 17 مكونا نشطا آخر في قائمة الحظر.

وقالت "تيريزا ميشيل" مدير شعبة المنتجات الدوائية في "مركز هيئة تقييم مكافحة المخدرات"، تحتوي معظم المنتجات المطهرة والمضادة للبكتيريا، على مركبات قد تكون ضارة بصحة الإنسان.

وأضافت ميشيل، أن هناك أكثر من 2100 نوع صابون مضاد للبكتيريا يباع حاليا بالأسواق الأمريكية، وهو ما يمثل نحو 40% من إجمالي سوق الصابون بشكل عام، مشيرة إلى أن الوكالة قد اتخذت تدابير وإجراءات بسبب تزايد مخاوف من الصابون المضاد للبكتيريا والذي من شأنه مضاعفة مقاومة البكتيريا للمضادات.

ووفقا "لمركز الوقاية ومكافحة الأمراض"، يصاب على الأقل مليونا شخص بكتيريا مقاومة للمضادات الحيوية سنويا، ليلقى قرابة 23,000 شخص حتفه متأثرا بهذه الالتهابات.

كما أشارت "إدارة الأغذية والعقاقير" الأمريكية إلى مخاوف أخرى تتعلق باستخدام على المدى الطويل لمركبات نشطة تم حظرها حاليا .. فعلى سبيل المثال، أظهرت الدراسات الحديثة أن مركب "التريكلوسان" يمكن أن يؤثر على وظائف الغدة الدرقية، ومستويات هرموني "الأستروجين" و"التستوستيرون".