اتفق وزراء الري من دول حوض النيل الشرقي “مصر، والسودان، وإثيوبيا”، على عقد اجتماع اللجنة الفنية الوطنية لسد النهضة، يومي الاثنين والثلاثاء المقبلين، في العاصمة السودانية الخرطوم، لتوقيع عقد المكتب الاستشاري الذي سيقوم بدراسة الآثار السلبية لسد النهضة على دولتي المصب.
وانتهى المكتب القانوني الإنجليزي “كوربت”، من مراجعة عقود التعاقد مراجعة نهائية تمهيداً لتوقيعها من الدول الثلاث، والبدء في تنفيذ الدراسات الفنية المتفق عليها في فترة زمنية لا تتجاوز 11 شهراً، وذلك فى إطار إعلان المبادىء الموقع من القيادات السياسية للدول الثلاث، بشأن الآثار السلبية للسد.
وتجيب الدراسات على كيفية التغلب على الآثار السلبية للسد، سواء من خلال حجم وسنوات وتوقيت التخزين، علاوة على قواعد الملء الأول والتشغيل السنوى للسد، وكذلك دراسة التأثير الاقتصادى والبيئى لسد النهضة الإثيوبى على الأمن المائى المصرى والسودانى
وتحدد الدراسات سنوات ملء بحيرة سد النهضة بما لا يسبب ضرر لمصر والسودان، حيث سيتم وضع سيناريوهات مختلفة توضح الآثار السلبية الناتجة عن تخزين المياه ووضع أفضل سيناريو يقلل الضرر على دولتى المصب.
الجدير بالذكر أن تقرير لجنة الخبراء الدوليين الصادر فى 2014، أكد أن إقامة سد النهضة على النيل الأزرق بارتفاع 145 مترا وسعة تخزينية 74 مليار م3 وتشغيله بشكل منفرد، لا يراعى مصالح دول المصب، وسيمكن إثيوبيا من التحكم الكامل فى إيراد النيل الأزرق .
كما سيتسبب فى تأثيرات سلبية على الحصة المائية المصرية ونقص الكهرباء المولدة من السد العالى والذى يمكن أن يصل إلى حد توقف محطة توليد السد العالى تماماً لعدد من السنوات والتى تزيد فى فترات الجفاف بصورة كبيرة، وخاصة أن الدراسات الإثيوبية تقترح الملء فى فترة 6 سنوات بغض النظر عن إيراد نهر النيل.