أكد الخبير الاقتصادى شريف حيدر على أن إتمام اتفاقية صندوق النقد الدولي لتمويل مشروعات الإصلاح الاقتصادي في مصر هي انطلاقة جديدة في مستقبل العلاقات المصرية الدولية وهذا إن دل علي شيء فإنما يدل علي ثقة المجتمع الدولي في القيادة السياسية المصرية الحالية ويعد أكبر دليل علي أن المجتمع الدولي بأكمله ينظر إلي مصر نظرة الشريك المساهم في بناء المجتمعات الحضارية الجديدة وأن سياسات الإقراض التي قامت عليها التعاملات المالية بين مصر وصندوق النقد الدولي بدأت في السبعينيات وارتبطت باشتراطات سياسية واقتصادية محددة أدت الي ارتفاع الأسعار ومن ثم خروج الشعب بانتفاضة ١٩٧٧ ثم في الثمانينيّات لم يختلف الأمر كثيرا.

وأضاف :" ارتبطت شروط القرض بسياسات انفتاح السوق الاقتصادي ولذلك فان ماقامت به الحكومة المصرية والقيادة الحالية بتوجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي من مشروعات ضخمة في مدة لا تتجاوز العامين وعلي رأسها قناة السويس هدية مصر للعالم وهو أكبر دليل أن القيادة الحالية هي محل ثقة العالم العربي والغربي وبناء علي ذلك تم قبول القرض الذي كان يقابل بالرفض وهذا قد أعطانا ثقلا اقتصاديا في المحافل الدولية كنّا نفتقده سابقا".

وتابع :" من المتوقع انخفاض عجز الموازنة المصرية من ٩٨٪ من حجم الناتج المحلي ٢٠١٥/٢٠١٦ الي ٨٨٪ ٢٠١٨/٢٠١٩ وبهذا القرض يهدف البنك المركزي إلى تعزيز احتياط النقد الأجنبي وخفض التضخم والتحول إلى نظام سعر صرف مرن سيعزز القدرة التنافسية لصادرات مصر وسيجذب استثمارات أجنبية مباشرة".

وأوضح حيدر أن هذا القرض لم يكن هو الوحيد من فهناك ايضا قروض تم الاتفاق عليها تؤكد ثقة العالم فى مصر حيث إنه تم الاتفاق مع البنك الدولى لتوفير تمويل بقيمة 3 مليارات دولار ومع البنك الأفريقى للتنمية لتوفير تمويل بقيمة 1.5 مليار دولار على مدار 3 سنوات كما أن هناك مفاوضات مع الجانب الصينى لتوفير تمويل بقيمة مليار دولار لمشروعات الصرف الصحى وقد بلغ حجم محفظة التعاون الدولى 22.5 مليار دولار، واستطاعت الوزارة إدخال نحو 11.5 مليار دولار لدعم الاقتصاد المصرى خلال الفترة الماضية، منهم منح بقيمة 3.8 مليار دولار، تتركز فى مجالات الكهرباء والصحة والتعليم، كما تم توفير نحو 200 مليون دولار من الصندوق السعودى للتنمية لدعم المشروعات الصغيرة والمتوسطة، من أجل توفير فرص عمل للشباب وتأتى كل كل هذة الاتفاقيات، تأكيدا للثقة فى الاقتصاد المصرى، مشيرا إلى أنه ما تم من مشروعات يمثل قاعدة انطلاق أساسية للاقتصاد لأنها مشروعات فى البنية الأساسية للدولة مثل الكهرباء والإسكان الإجتماعى والمياه والعاصمة الإدارية الجديدة والمدن الجديدة.

وأكد أنه رغم الضغط على الموازنة حرصت الحكومة على توفير برامج لحماية محدودى الدخل مثل تكافل وكرامة، اضافة إلى اقامة مشروعات بنية أساسية للمواطنين.