توجه الرئيس عبد الفتاح السيسي مساء اليوم إلى القصر الجمهوري في نيودلهي، حيث كان فى استقباله رئيس جمهورية الهند براناب موخرجي.

وعقد الرئيس جلسة مباحثات مع الرئيس الهندي تناولت سبل تعزيز مختلف جوانب العلاقات الثنائية المتميزة بين البلدين، فضلًا عن تطوير التنسيق والتعاون بين الجانبين حول القضايا الاقليمية والدولية، ولا سيما فى ضوء التحديات والتغيرات التى تشهدها الساحة الدولية.

وصرح السفير علاء يوسف المتحدث الرسمي باِسم رئاسة الجمهورية بأن رئيس جمهورية الهند أقام مأدبة عشاء على شرف الرئيس عقب انتهاء المباحثات، حيث ألقي كلمة أكد فيها على عُمق أواصر الصداقة والروابط التاريخية التى تجمع بين البلدين، وتطلع بلاده لتعزيز وتطوير التعاون الثنائي مع مصر في كافة المجالات، مشيدًا بنتائج زيارة الرئيس للهند وما تمثله من علامة فارقة تؤشر إلى مرحلة جديدة في تاريخ العلاقات المصرية الهندية.

كما ألقي الرئيس كلمة في هذه المناسبة، فيما يلي نصها:

" السيدات والسادة الحضور، أود في البداية أن أعرب عن خالص تقديري لما لاقيناه من حفاوة الاستقبال والترحاب خلال هذه الزيارة الهامة لبلدكم الصديق، وما يعبر عنه ذلك من قوة ومتانة علاقات الصداقة والتعاون التي ربطت دومًا بين بلدينا وشعبينا.

إن مصر والهند دولتان تجمعهما علاقات تاريخية وثيقة تفرضها السمات المشتركة للبلدين من حيث ثقلهما على الصعيدين الإقليمي والدولي، وما لهما من تاريخ طويل وإسهامات بارزة في مسيرة الحضارة البشرية، إلى جانب تشابه طبيعة التحديات المشتركة التي نستمر في مواجهتها سويًا، وهو ما يجعلنا نؤمن أن الشراكة والتعاون بين مصر والهند أمرٌ في غاية الأهمية.

إن تاريخ العلاقات المصرية الهندية والحرص المتبادل الذي نلمسه فيما بيننا على تحقيق المزيد من التقارب والتعاون يوفران أرضية صلبة وآفاقًا واسعة للانطلاق نحو شراكة جديدة ترتكز على تعزيز التنسيق السياسي والتعاون الأمني، وتوسيع نطاق التعاون الاقتصادي والعلمي، بالإضافة إلى تعزيز التبادل الثقافي والتواصل بين الشعبين، فمصر والهند تشتركان في ذات الطموحات بتحقيق الأمن والرخاء لشعبيهما وتحقيق السلام والاستقرار في العالم.

ولا يفوتني في هذا السياق التعبير عن إعجابنا بالتجربة الديمقراطية المتميزة في بلدكم الصديق، والتي تُعد نموذجًا اكتسب سماته وخصوصياته من طبيعة المجتمع الهندي الثرية ومسيرته التاريخية الممتدة، وهو أمر يدعونا للاهتمام البالغ بتعزيز التعاون البرلماني بين البلدين، خاصةً بعد أن اكتمل البناء الدستوري بتشكيل مجلس النواب، وذلك إثراءً للبُعد الشعبي في العلاقات بين البلدين، واستكمالًا للجهود المبذولة من أجل تحقيق مستوى التعاون المنشود في جميع المجالات.

أوجه كل التحية والتقدير لكم وللشعب الهندي الشقيق، والشكر على كل ما قدمتموه لنا خلال الزيارة من حفاوة الاستقبال".