أثارت مجلة فورين بوليسي الامريكية في هذه الآونة موضوعا هاما في ايران، حيث ينتهج النظام الايراني خططا لإجبار نساء شعبه على ارتداء الحجاب.

وفي هذا الصدد قالت فورين بوليسي، إن حملة القمع التي شنتها الحكومة الإيرانية على النساء الايرانيات تعتبر واحدة من أكثر حملات التخويف التي يشنها النظام الايراني في الفترة الاخيرة، خاصة على النشطاء في مجال حقوق المرأة، مضيفة ان الصراع الحالي ليس كأي صراع من قبل.

وأضافت المجلة الامريكية، ان النظام الايراني يخشى من الحملات التي يشنها النشطاء المختصون بحقوق المرأة حول الدعوات للمساواة بين الجنسين، مما يسبب تهديدا واضحا وصريحا للمتشددين في ايران خاصة، وعلى استقرار النظام الايراني عامة.

وفي هذا الامر، تحدثت مواطنة ايرانية في تصريحات خاصة لـ"صدى البلد" عن مشكلة الحجاب في ايران، مبدية رأيها في هذا الامر، والممارسات التي يمارسها النظام الايراني.

وقالت ميترا اجدام، ان مشكلة الحجاب في ايران كبيرة، مضيفة ان الحجاب في إيران في الحقيقة مختلف جدا مقارنة مع الدول الاسلامية الاخرى.

وأوضحت ميترا، ان كل النساء الايرانيات لا يرتدون الحجاب بصورة كاملة، فمنهم من يرتدي وشاح فقط لتغطية رؤوسهم، ولكن يمكن ايجاد الحجاب الكامل في العائلات المتدينة تدينا شديدا.

وأكدت ان الحجاب فقط يتواجد بين المواطنين الذين يعيشون في المدن، ولكنه في نهاية الامر ليس الحجاب الاسلامي الذي يوجد في الدول الاسلامية.

وفي نفس السياق، قال رضا بارشي زاده، المعارض الإيراني والباحث المتخصص في الدراسات الإيرانية وشئون الشرق الأوسط ان الحجاب يمثل مشكلة عويصة في ايران في العصر الحالي.

وأضاف بارشي زاده، ان مسألة الحجاب بدأت منذ عام 1979 وتحديدا عندما قامت الثورة الايرانية، فقبل الثورة كان الحجاب تطوعي. لمن يرغب في ارتداء الحجاب كان يرتديه ومن كان لا يفضل ذلك، كان لا يفعل دون حساب من أي شخص.

وأكد زاده، أن مسألة الحجاب تتعلق بمسالة العادات والتقاليد وليس القانون، ومع ذلك، اصبحت السلطات الايرانية تفعل ما بوسعها لإجبار النساء على ارتداء الحجاب، موضحا ان النظام الايراني قال في البداية ان الدولة ليست دولة قانون ولا تفرض شيئا على أي شخص، ولكن منذ ان اصبحت ايران دولة اسلامية، اصبحت النساء مراقبات بشكل كامل، ولكن المرأة قاومت تلك المراقبة وخرجوا إلى الشوارع للتعبير عن رفضهم، ولكن كان رد فعل النظام الايراني هو "البلطجة"، حيث هاجم عدد من التابعين للنظام النساء.

وتابع قائلا: "النظام الايراني لم يلزم بالحجاب حتى جاءت الحرب مع العراق، وبحلول ذلك الوقت، اصحبت قضية الحجاب تتعلق بالقيم والدين، وفي النهاية تم اخضاع النساء لارتدائه في النهاية".

وفي عام 1980، اصبح الامر حقيقيا وواضحا، حيث اصبح النساء في إيران لديهم خياران إما ارتداء الحجاب أو الذهاب إلى السجن، واصبحت المرأة الايرانية مقيدة منذ ذلك الوقت بارتداء الحجاب.