معارك ضارية خاضها تكتل "25-30" ونوابه تحت قبة البرلمان خلال دور الانعقاد الأول بسبب سباحتهم ضد التيار فى معارضة الحكومة تحت قبة البرلمان، ومعارضة العديد من المشاريع بقوانين التى قدمتها الحكومة لتمريرها عبر البرلمان، وهو الأمر الذى أدى إلى دخول نواب التكتل فى معارك متعددة تحت القبة بسبب وقوفهم فى الصفوف القليلة المعارضة للحكومة رغم قلة عدد نواب هذا التكتل، وأبرزه النائب المعين يوسف القعيد والنائب خالد يوسف وخالد شعبان بجانب المنضمين حديثا النائبة نادية هنرى وعماد جاد، ويستعرض "صدى البلد" فى هذا التقرير أبرز المعارك التى خاضها نواب "25-30" تحت قبة البرلمان.

"25-30" يرفض قرار إلغاء البث المباشر ويطالب بعودتها

بداية اعتراضات تكتل نواب "25-30" ظهرت مبكرا حتى قبل أن تتضح معالم التكتل، من خلال النواب الذين انضموا لاحقا للتكتل، ممن رفضوا قرار مجلس النواب برئاسة الدكتور على عبد العال بإلغاء البث المباشر لجلسات المجلس، وطالبوا بإعادتها مرة أخرى، حيث تكررت هذه المطالبة على لسان كل من النواب خالد عبد العزيز وخالد يوسف وهيثم الحريرى.

اعتراضات على مادة الائتلافات فى صدام مع اللائحة الداخلية للمجلس

لم تتوقف اعتراضات التكتل ونوابه حتى قبل أن يتشكل، والتى ظهرت مرة أخرى فى اعتراض نواب التكتل، وعلى رأسهم النائب ضياء الدين داود على اللائحة الداخلية لمجلس النواب، وبالأخص المادة 97 الشهيرة الخاصة بتشكيل الائتلافات، التى ربما استشعر فيها نواب التكتل بالخطورة التى قد تعيقهم عن تشكيل ائتلاف خاص بهم بعد إقرار اللائحة، وهو الأمر الذى تحقق فيما بعد، بسبب بنود اللائحة التى تنص على أنه لا يجوز تشكيل ائتلاف برلمانى إلا من 25% من أعضاء المجلس على الأقل، ويشترط فى أعضاء الائتلاف أن يكونوا من خمس عشرة محافظة من محافظات الجمهورية، منهم ثلاثة أعضاء على الأقل من كل محافظة وترشحوا على مقاعدها، ولا يجوز لعضو مجلس النواب الانضمام إلى أكثر من ائتلاف فى ذلك الوقت.

وقف ضد الحكومة ورفض بيانها ووصفه بأنه "غير صالح" لبناء الدولة

أعلن ائتلاف "25-30"، عن موقفه النهائى من بيان الحكومة الذى تقدم به المهندس شريف إسماعيل، رئيس الوزراء، فى جلسة عامة تحت قبة المجلس، حيث رفض الائتلاف البرنامج، مشيرًا إلى أنه لا يصلح لبناء مصر فى هذا الوقت الحرج، وفى ظل ما عرضته الحكومة على المجلس فى بيانها سيظل الائتلاف رافضًا له وبقوة.

وقال الائتلاف إنه إذا كانت الحكومة لديها جديد تضيفه على البرنامج فلتتقدم به عاجلا إلى المجلس، مشيرا إلى أنه من الممكن أن يعدل الائتلاف عن موقفه وقراره، وذلك بعد أن تعدل الحكومة برنامجها وموقفها، فمصر لن تتحمل أى مشاكل فى الوقت الحالى، وأن البرنامج الذى تقدمت به لا يصلح لأن ينتشل مصر من الأزمات التى تواجهها فى الأوقات الحالية.

التكتل رفض الخدمة المدنية بسبب العلاوة

أعلن التكتل رفضة لقانون الخدمة المدنية، بسبب عدم تطبيق ملاحظاته التى أبداها حول القانون، والتى كان أبرزها أن تحتسب العلاوة الدورية على الأجر الشامل أو أضعف الإيمان تزاد إلى ما لا يقل عن 10% عن الأجر الوظيفي، وهو الأمر الذى رفضته الحكومة.

وأعلن التكتل رفضه لهذا القانون لأنه لن يلبى من وجهة نظره لإصلاح إداري حقيقي من ناحية، ومن ناحية أخرى فإنه يضر بقطاع عريض من المصريين من الناحية المالية.

يتضامن مع نقابة الصحفيين ضد "الحكومة"

تضامن نواب تكتل "25-30" مع نقابة الصحفيين ضد الحكومة ورئيس الوزراء شريف إسماعيل، على خلفية إلقاء وزارة الداخلية القبض على صحفيين متهميين فى عدة قضايا.

وأدان تحالف 25-30 البرلمانى اقتحام نقابة الصحفيين، ووصفها بأنها سابقة هى الأولى منذ نشأة النقابات في مصر، مشيرا إلى أن ذلك يعد انتهاكا صارخا للدستور الذي يلزم الدولة بدعم الحركة النقابية ويؤكد استقلالها ويصونها ويحميها.

وطالب الائتلاف باعتذار رسمى من رئيس الوزراء، متابعا: "وأن يتحمل كامل المسئولية السياسية ومعه وزير الداخلية عن هذه الممارسات، ونطالبهم بالإفراج عن جميع من ألقى القبض عليهم منذ مظاهرات 25 أبريل ممن لم يتورطوا فى أى أعمال عنف، أو هؤلاء الذين لم يقدموا بعد لجهات التحقيق".

التصويت الإلكترونى

يعتبر التصويت الإلكترونى أحد المعارك الجانبية التى خاضها نواب التكتل مع رئيس المجلس أمام الرأى العام والإعلام، بعد ان طالبوا فى أكثر من مناسبة بضرورة تطبيق التصويت الاإلكترونى الذى تكلف الملايين ، فى التصويت على مشروعات القوانين ولجوء رئيس المجلس دائما إلى التصويت برفع اليد أو وقوفا، وهو الأمر الذى انتقده دائما نواب "25-30".

وأعلن التكتل تمسكه بالتصويت الإلكترونى، حتى يكون الشعب رقيبا على البرلمان، وحتى يعرف من صوت بنعم ومن صوت بلا.

رفض الموازنة العامة معركة أخرى يدخلها "25-30" منفردا "ضد الحكومة"

رفض تكتل نواب "25-30" قرار رئيس الجمهورية بشأن مشروع الموازنة العامة للدولة للسنة المالية 2016/2017 ومشروعات موازنات الهيئات العامة ومشروع خطة التنمية الاقتصادية والاجتماعية لعام 2016/2017 "خطة التنمية المستدامة".

وأعلن التكتل أن رفضه للموازنة مبنى على عدة ملاحظات أساسها أن الموازنة ما هي إلا ترجمة مالية لبرنامج الحكومة الذي رفضه أيضا التكتل قبل ذلك، كما أن الموازنة جاءت على عكس ما وعدت به الحكومة، حيث تم تخفيض برامج الدعم، بالإضافة إلى أن وزارتي الصحة والتعليم لم تحصلا على ما نص عليه الدستور في الموازنة.

كما أعلن أنه فوجئ بغلق باب المناقشة في مشروع الموازنة بناء على تقدم عدد من النواب بذلك قائلا: "هذا غير معقول، كان يجب أن يتم التصويت إلكترونيا ولا يجب إخفاء شيء عن الشعب المصري".

وقال التكتل فى أسباب رفضه للموازنة، إن الموازنة لم تراع العدالة الاجتماعية التي نادت بها ثورتا 25 يناير و30 يونيو، وإن ما جاء بها يُعد تدليسا من محاولة ضم الصرف الصحي لوزارة الصحة، وما حدث من محاولة ضم المراكز البحثية في محاولة للوصول للاستحقاق الدستوري.

وأضاف أن برنامج الحكومة وومشروع الموازنة "ظالمة" وستؤدي إلى أن يزداد الفقراء فقرًا ويزداد الأغنياء غنى، لافتا إلى أن الموازنة بها تدليس.

قانون ضريبة القيمة المضافة والإحالة للجنة القيم

كانت مناقشات هذا القانون آخر فصول المعارك التى خاضها تكتل "25-30" تحت قبة البرلمان، خلال دور الانعقاد الأول، بعض رفض نوابه لهذا القانون ورفضهم لتطبيق ضريبة القيمة المضافة، التى وصفوها بأنها ستساهم بشكل كبير فى تأجيج حالة زيادة الأسعار وارتفاعها بشكل جنونى.

فأعلن تكتل 25-30، انسحابه رسميا من جلسة البرلمان التى شهدت مناقشات قانون ضريبة القيمة المضافة يوم الأحد الموافق 28 أغسطس، بسبب عدم تطبيق التصويت الإلكترونى خلال التصويت على قانون القيمة المُضافة، والذى وافق عليه المجلس من حيث المبدأ فى ذلك اليوم، وخرج نواب التكتل ليعقدوا مؤتمرا صحفيا فى البهو الفرعونى بالمجلس لإعلان أسباب رفضهم للقانون.

وأعلن نواب التكتل خلال المؤتمر الصحفى، أن التكتل يرفض مشروع القانون لأنه يعد ضربة مباشرة للمواطن تؤثر على حياته، وتؤدى إلى زيادة الأعباء عليه، وارتباك كبير فى حركة السوق المرتبكة أساسا، كما أن مشروع القانون سيؤدى إلى ارتفاع الأسعار بشكل كبير، خاصة أن التوقيت الذى تقدمت به الحكومة شهد ارتفاعا فى أسعار الخدمات والمياه والكهرباء وغيرها.

وأعلن التكتل عن رؤيته أن تطبيق الضريبة في الوقت الحالي سيكون له عواقب وخيمة، داعيا الحكومة إلى سحب القانون وتوفير بديل له.

وعقب هذا المؤتمر، قرر رئيس المجلس الدكتور على عبد العال إحالة نواب التكتل إلى لجنة القيم، وذلك بعد أن نما إلى علمه أن المؤتمر الذى عقدوه شهد تطاولا على منصة البرلمان ورئيسها، وهو الأمر الذى نفاه نواب التكتل فيما بعد.

وانتقد الدكتور على عبد العال، رئيس مجلس النواب، عقد نواب ائتلاف 25- 30، مؤتمرا صحفيا بعد انسحابهم من جلسة مناقشة "القيمة المضافة"، اعتراضا على القانون قائلا: "هذا تصرف لا يجوز أن يمر مرور الكرام، ولابد أن يكون للمجلس وقفة حاسمة تجاه القائمين على هذا المؤتمر".

جاء ذلك عقب إبلاغ رئيس المجلس الدكتور على عبد العال بمؤتمر ائتلاف 25-30، بشأن رفضهم للقانون قائلا: "لن أمر هذا الأمر مرور الكرام مررت كثيرا ولكن الآن لن أمرره إطلاق".

حتى جمعت نواب التكتل جلسة مع رئيس المجلس شهدت تقريبا لوجهات النظر، وإلغاء "عبد العال" قرار إحالتهم إلى لجنة "القيم" وهذا ما أكده النائب أحمد الشرقاوى، عضو التكتل، بأن الدكتور على عبد العال، رئيس المجلس، التقى بعدد من شباب تكتل "25-30" الأعضاء بالبرلمان أمس الأول، الأربعاء، عقب الانتهاء من الجلسة العامة، وقرر وقف قرار إحالتهم للجنة القيم، مؤكدا أن الأمر لا يخرج عن كونه سوء فهم، وهو يدرك وطنيتهم وحرصهم على الدفاع عن حقوق محدودى الدخل.

"25-30" يصطدم برئيس المجلس وائتلاف الأغلبية "دعم مصر"

على خلفية اعتراضات نواب "25-30" على مناقشات الموازنة العامة، واعتراضاتهم المستمرة عليها وعلى إدارة الجلسات وتصرفات أعضاء ائتلاف دعم مصر "ائتلاف الأغلبية" داخل البرلمان أصدر "25-30" بيانا اصطدموا فيه برئيس المجلس ونواب دعم مصر بعد اتهامات بالتدليس فى إدارة الجلسات، وتأكيد تكتل "25-30" أن هناك عقبات موضوعة تعوق أداء دورهم، منتقدين طريقة إدارة "عبد العال" للجلسات، حيث إنه تارة يعطى الفرص وتارة أخرى يمنعها، موضحين أن نواب الأغلبية "دعم مصر" يتغولون على من منح الكلمة ويرفضون إكماله لوجهة نظره ولا يفسحون المجال أمامه.

وتسببت هذه الاتهامات في إثارة ائتلاف دعم مصر الذي يمثل الأغلبية داخل المجلس، فأصدر بيانًا للرد على تكتل 25 – 30، قائلا إن ما جاء فى بيان "25-30" فيه مغالطات ويعبر عن وجهة نظرهم فقط، باعتبار أنه ليس كل من يؤيد الحكومة منبطح ومستفيد، وليس كل من يعارض خائن أو عميل، معلنين دعمهم الكامل فى الوقت نفسه لرئيس المجلس الدكتور على عبد العال فى إدارة الجلسات.

على جانب آخر، تقدم محمد أبو حامد، النائب البرلماني عضو ائتلاف دعم مصر، بطلب إلى الدكتور علي عبد العال، رئيس البرلمان، بإلقاء بيان عاجل ضد نواب "25 - 30" لقيامه باتهام المجلس بالتدليس وعدم الشفافية، كما طالب بإحالتهم للجنة القيم على خلفية هذا البيان.

"25-30" يرفض السكوت على "رئيس نادى الزمالك"

وفى حلقة أخرى من مسلسل صراعات تكتل 25 -30 تحت قبة البرلمان، انتقد الائتلاف فى بيان أصدر تصرفات رئيس نادى الزمالك خلال اجتماع اللجنة التشريعية بمجلس النواب لنظر الموقف القانونى من تنفيذ حكم محكمة النقض بإلغاء عضوية نجله أحمد مرتضى منصور وتصعيد عمرو الشوبكى بدل منه، وهى الجلسة التى شهدت اتهام رئيس نادى الزمالك لأعضاء اللجنة بتلقى أموال من "الشوبكى".