تعهد وزير الداخلية الفرنسي برنار كازنوف بتفكيك جزئي مخيم اللاجئين الموجود قرب ميناء كاليه بين فرنسا وبريطانيا، واصفا المخيم بالـ"أدغال".

وقال كازنوف إنه سيمضي قدما في غلق المعسكر "بأفضل إصرار"، موضحا أن التفكيك سيجري على مراحل، وسيتم إخلاء المنطقة التي يقبع فيها المهاجرون نظرا لظروف الحرب والفقر بأعداد قياسية في ظروف صحية بالغة السوء، مع محاولات الكثير منهم للوصول إلى بريطانيا، حسب ما نقلت صحيفة "ذا جارديان" البريطانية عن تصريحات الوزير لصحيفة "نور ليتورال" المحلية.

وأضاف الوزير الفرنسي أن بلاده ستوفر إقامة للآلاف من طالبي اللجوء في مكان آخر غير كاليه.

وحاولت السلطات الفرنسية تكرارا إغلاق مخيم كاليه الذي تكفلت هي نفسها ببنائه في أبريل 2015 لجمع المهاجرين وطالبي اللجوء من المناطق المحيطة بكاليه.

وهدمت السلطات الفرنسية قبل نحو ستة أشهر، جزءا كبيرا من القسم الجنوبي من المخيم، معللة ذلك برغبتها في تقليل الأعداد، لكن ذلك لم يمنع المهاجرين من الوصول إلى نحو 10 آلاف شخص في هذا الشهر، بحسب تقديرات لمنظمات إغاثة.

وأكد كازنوف أنه سيتم توفير أماكن لـ8 آلاف مهاجر هذا العام، فضلا عن المزيد من تلك المئاوى لآلاف آخرين في العام المقبل، موضحا أن تلك الجهود ستركز على جعل اللاجئين يتركون كاليه طواعية، لكنه أشار إلى إرسال تعزيزات لقوات الشرطة التي تعمل في كاليه لمنع المهاجرين من الهروب إلى بريطانيا داخل شاحنات.

وتحذر منظمات حقوقية وإغاثية من تدهور أوضاع طالبي اللجوء في كاليه، إذ انتقد مسئول بمنظمة أطباء بلا حدود، الأسبوع الماضي، ما رأى أنه تجاهل من جانب الحكومتين الفرنسية والبريطانية لمشاكل المهاجرين المتنامية، مؤكدا أن قرار هدم القسم الجنوبي من المخيم، في مارس الماضي، قد زاد لأمر سوءا.