مصر قدمت 14500 بحث علمي في 2014
الوزارة تدعم بحوث عبر التخصصات
كليات العلوم قاطرة البحث العلمى
المكتب رقم 11 لبراءة الاختراع موجود بمصر
قال الدكتور “عصام خميس إبراهيم الحنش” نائب وزير التعليم العالى مدير الهيئة العامة للأبحاث العلمية والتطبيقات التكنولوجية إن استراتجية البحث العلمي في مصر تعمل اليوم على العلوم والتكنولوجيا والابتكار.
وأضاف خلال حواره مع شبكة الإعلام العربية “محيط”، أن مؤشرات الابتكار العالمية تقول أن مصر ليست من الدول المتقدمة فى براءة الاختراع، وهو ما يتطلب الربط بين البحث والصناعات ليؤدى إلى ابتكار.
حول استراتيجية البحث العلمي في مصر، ووضع مصر على خريطة الأبحاث العلمية، وغيرها من المحاور كان هذا الحوار:
بداية ما هي استراتجية البحث العلمى فى مصر؟
استراتجية البحث العلمي في مصر ليست قاصرة على البحث العلمي، ولكننا نعمل اليوم على العلوم والتكنولوجيا والابتكار، فالبحث هو الجزء الخاص بالأساتذة وبعدها وصلنا إلى التكنولوجيا ثم إلى الابتكار، ونحن نمتلك استراتيجية تسمى الاستراتجية القومية على مستوى مصر إلى 2030.
وما الخطط التى تم وضعها فى الوقت الراهن؟
خطط تنفيذية لاستراتجية كبيرة بعد قرائتها ومعرفة حدودها وتحديد الهدف، يتم تجزئتها إلى خطط تنفيذية صغيرة على سنتين، لذلك لابد من وجود مؤشرات تحدد تحقيق الهدف ولو لم يتحقق، فذلك بسبب وجود معوقات يجب وضع حلول لها لنصل لأمر معين نبنى عليه، ونبدأ فى التنفيذ وهذا من خلال مؤشرات ونسب النجاح والتمويل كل هذا يتدرج تحت مسمى منظومة بطاقة الأداء المتوازن.
وما وضع البحث العلمى فى مصر؟
البحث العلمى فى مصر بخير، ومصر أنتجت 14500 بحث علمي سنة 2014 لذلك مصر تنتج 1.65بحث/ ساعة وبهذا تحتل المركز 37 من بين دول البحث العلمي وجعلتها بذلك فى أعلى قمة دول البحث العلمى بنسبة 16%.
وما مشاكل البحث العلمى فى مصر؟
نحن بحاجة إلى زيادة نوعية الأبحاث بجانب زيادة الكم لننتج نوعية راقية نستشهد بها أمام العالم، مؤشرات الابتكار العالمية تقول أن مصر ليست من الدول المتقدمة فى براءة الاختراع، لذلك وجب الربط بين البحث والصناعات ليؤدى إلى ابتكار لذا يجب تشجيع العلماء على النشر فى أعلى 10% من المجالات ليستشهد بها فى الخارج، كما أن البحوث فى علوم الإنسانيات تنشر باللغة العربية فهذه تعد غير مرئية، لذلك يجب تشجيع الباحثين في تسجيل الأفكار في صورة براءة اختراع.
وكيف ينشر الباحثون فى المجلات الراقية؟
يختلف النشر بين مدرسة وأخرى، يمكن عمل بحث بتكنولوجى قديمة ولكن ستكون النتائج نمطية، واذا كان البحث بين شخصين مختلفين في التخصص يعتبر أرقى البحوث وهذا ما ندعمه الآن.
وما الآلية للتغلب على مشكلات تسجيل براءات الاختراع؟
الفكرة فى تسجيل البراءة أن الباحث يجب أن يمتلك الثقافة لعمل البراءة، وأنا اقترحت على رؤساء الجامعات أن تكون رسالة طالب الدكتوراة تحتوي على ابتكار بأن يسجل جزء الابتكار فى مكتب براءة الاختراع فى الجامعة ثم يتوجه إلى تقديم الرسالة فى مجلس القسم للحصول على الدرجة. فالباحث المتقدم لأول مرة لتقديم البراءة يفتقر الخبرة لذلك يحدث الكثير من التعديلات حتى تصلح عملية الفحص فى الخارج لذلك إذا لم يجدوا أى شبيه لهذا البحث، فالباحث له حق الملكية الفكرية لكن الحد الأدنى لتسجيل البراءة هى 36 شهرا.
وهل التأخر فى التسجيل سببه التكاسل؟
لا ليس تكاسلا، بل يعتبر الرد على الاستفسار والفحص والمقارنة وما توصل إليه الخارج، لأنه إذا كان هناك أي تكاسل، لم يكن الخارج ليفتح فى مصر المكتب رقم 11 لبراءة الاختراع.
وهل الاهتمام بكليات العلوم يساعد في التغلب على المشكلة؟
كليات العلوم هي قاطرة البحث العلمى فهى تعتبر عامل الشد للجامعات لأن عنصره الأساسى هو البحث العلمى، لذا يجب تحفيز هيئة التدريس فمن الصور المادية عند نشر بحث يعطى له مكافأة قابلة لزيادة إذا نشر فى أعلى 10% من المجالات فهى تنطبق وفقا للنشر فى المكانه، ويتقدم الباحث للحصول على الدعم من الصندوق لدعم مشروعاته فنبدأ بفحص سيرته الذاتية إذا وجد فيها أبحاثا راقية فإنه يحصل على الدعم المادي ويوجود صندوق التمويل ويحتوي على 500 مليون جنيه.
وما الاجراءات التى اتخذتها الوزارة لتطوير المعامل؟
نقوم بمبادرات لإنشاء مراكز تميز، وتكلف حوالى 10 ملايين جنيه، ويتم الإعلان عن كورسات في مجالات عدة منها البيوتكنولوجي والخلايا الجزعية وكثير من مصر حصلوا على مراكز تميز.
وهل يتبقى شئ من التمويل في الصندوق خلال السنة؟
لا يتبقى شئ، وما يتبقى يرجع للدولة.
وهل ترى أن سبب تأخر البحث العلمى فى مصر عدم دعم الباحثين؟
لا ليس كذلك لكن نحن نشجعهم بأنهم يزيدوا من العدد، وأن يتقدموا للحصول على الدعم من الصندوق ليساعدهم على شراء مواد عالية تساعدهم فى البحث وعمل تحاليل على أجهزة موجودة بالخارج للحصول على نتائج عالية لنشرها في مجالات راقية، لكن لن يأخذوا الدعم غير بشكل تنافسي.
وماذا عن الاتفاقيات بين مصر والصين؟
على حسب ما قام الرئيس بتوقيع العديد من الاتفاقيات مع الصين، ونقوم على انشاء معمل لطاقة المتجددة فى سوهاج، يأتى وفد من الصين لوضع حجر الأساس بعدها سيتم الاتفاق على الانفاق، وعمل زيارات متبادلة بين الباحثين وسيتم بناء صندوق تمويل مشترك بين مصر والصين.
وما تطلعك للبحث العلمى عند الوصول إلى التنمية المستدامة 2030؟
أملى الوصول إلى منتجات مصرية، وأن نترجم جميع الأبحاث إلى منتجات مصرية، وبناء صناعات محلية قائمة على الفكر المصرى فيصبح لدى الدولة اكتفاء ذاتي بمنتجاتها.
وكيف ستنقل نظرتك للبحث العلمى فى الخارج إلى مصر؟
ليس نقل منتج فحسب بل نقل أفكار بعينها لذلك الاحتكاك بين العلماء فى منتهى الأهمية، واقترحت ذلك على الوزير النمساوي بإرسال علماء من هناك إلى مصر، وليس العكس للاستفادة من فكرهم بالإمكانيات المتاحة في مصر، لذلك يجب فتح معاملنا للعلماء الأجانب للاحتكاك المباشر بالمصريين فذلك سيؤدى إلى طفرة بحثية.