استنكرت الدكتورة منى مينا، المعايير والشروط التي وضعتها وزارة الصحة، للاستحقاق في الحصول على لبن الأطفال المدعم، مُضيفة: "أن الاستحقاقات التي شرحها بعض المسئولين في لقاءات تلفزيونية، هي وفاة الأم أو ثلاثة توائم فأكثر، تلك هي الشروط الضرورية لصرف الطفل للبن المدعم ، الذي كان سعره 3 جنيهات ، ثم رفع إلى خمسة جنيهات".

وأضافت "مينا"، في تصريحات على صفحتها الشخصية بموقع التواصل الاجتماعي "فيس بوك"، أنه بدون هذه "المحددات للاستحقاق" التي فرضت منذ حوالي 3 شهور كان اللبن النصف مدعوم يباع في منافذ الشركة المصرية لتجارة الأدوية مقابل 17 جنيها للعلبة، ثم تم منع بيعه أخيرا، وسيتم طرحه في الصيدليات مقابل 30 جنيها، واللبن غير المدعوم يباع بمبلغ 65 جنيها للعلبة الواحدة .

وتابعت: "تشدد تصريحات السادة المسئولين في وزارة الصحة على أهمية الرضاعة الطبيعية ، وإصرار الوزارة على عدم الاستجابة لاستسهال الأمهات لاستخدام اللبن الصناعي، لأنه أصبح "موضه" ، ولذلك فالوزارة تصر على عدم صرف ألبان الأطفال المدعمة إلا في حالات الاستحقاق سالفة الذكر فقط ، حفاظا على صحة الأطفال".

وقالت، إن السادة المسؤلون بوزارة الصحة، تناسوا احتياج الطفل للرضاعة الصناعية إذا كانت الأم تعمل، أو غائبة عن طفلها لأي سبب (السفر - الانفصال)، أو إذا كانت الأم مريضة بمرض يمنع الرضاعة ، أو إذا كان نمو الطفل وزيادة وزنه مع اعتماده على الرضاعة الطبيعية أقل من المعدل المقبول، موضحه أنه في السنة الأولى من حياة الطفل، التي لا يمكن فيها إعطاء الطفل لبن الحيوانات، حتى بعد تخفيفه، لأن هذا يعرض الأطفال لأمراض عدة في مرحلة الطفولة، ويمكن أن يتسبب في مشاكل صحية مزمنة لاحقا .

وأضافت "وكيل نقابة الأطباء"، أنه بعيدا عن مناقشة طرح اللبن النصف مدعوم في الصيدليات مقابل 30 جنيها بدلا من 17 جنيها سابقا، بطوابير في منافذ شركة تجارة الأدوية، المطلوب أساسا هو توافر اللبن المدعوم ، بقيمة 5 جنيهات للعلبة في الوحدات الصحية، وذلك عن طريق توافر اللألبان المدعومة في كل الوحدات الصحية بالجمهورية وليس في 1000 وحده صحية معلن عنها فقط، مُشيره إلى أن عدد الوحدات الصحية على مستوى الجمهورية حوالي 5000 وحدة.

وأكدت "مينا"، على أهمية الرضاعة الطبيعية بأنها حصن الطفل الصحي الأهم لحياته كلها، ولكن الذي نناقشه هنا أن الطفل الذي يتعرض لظروف تحرمه كليا أو جزئيا من الرضاعة الطبيعية، يجب أن يكون هناك مصدر متوافر ومضمون لحصوله على اللبن الصناعي المدعوم، حتى لا يترك للموت أو لأمراض سوء التغذية .

واختتمت: "بالرغم من تفجر غضب الأمهات والأهالي ، بمناطق عديدة بالجمهورية ، لأنهم غير قادرين على الحصول على اللبن المدعوم لأطفالهم ، وعلى الرغم من المظاهرات التي رفعت فيها الأمهات أطفالهن الباكين أمام الكاميرات، يصر المسئولون بوزارة الصحة على أن اللبن متوافر بالوحدات الصحية، ويصرف بالفعل وفقا "لمعايير الاستحقاق" ، وأن الأزمة الحادثة هي أزمة مصطنعة، السبب فيها هي مصانع الحلوى التي تريد أن تستولي اللبن الدعوم من الصيدليات، وبذلك يكون منع طرح اللبن المدعوم في الصيدليات ، هو جزء من خطة "ترشيد الدعم" ولا توجد أي أزمة حقيقية في توافر الألبان المدعومة .