استضاف المجلس الأعلى للثقافة، حفل افتتاح مركز الدراسات الثقافية مساء أمس الخميس، بحضور العديد من الباحثين وأساتذة الجامعات والمهتمين بالدراسات الثقافية.

حيث قامت مجموعة من الباحثين بالعمل على تأسيس المركز، كما يتعاون مع المركز الكثير من القامات العلمية في مختلف التخصصات.

وتضمن برنامج الافتتاح جلستين الأولى أدارها الدكتور محمد صلاح زيد، وقدمت الكلمة الافتتاحية الدكتورة مروة مختار التي ركزت على بعدين أساسين: أولهما لماذا الدراسات الثقافية؟، والثاني من نحن؟.

وأضافت أن الدراسات الثقافية شهدت ازدهارًا ملحوظًا، وحظيت باهتمام واسع في العقد الأخير من القرن الماضي، إذ شكلت خلفية معرفية لكثير من الدراسات التي شملت موضوعات متعددة.

كما حاول بعض الباحثين وضع عدة أهداف آنية ومستقبلية مترتبة على الإتكاء على الدراسات الثقافية وهى: تهدف للوقوف على عمليات إنتاج الثقافة وتوزيعها واستهلاكها، وتجاوز فكرة النخبوية، تهدف لأن تكون خطًا فكريًا وبراجماتيًا فى آنٍ واحد.

وأشارت الى أنهم مجموعة من الباحثين جمعتهم رغبة العمل الجماعي، وسط تصاعد موجات الأنا في كل المستويات العلمية والثقافية والاجتماعية.

وأدار الجلسة الثانية الدكتور محمود عبد الغفار، وبمشاركة كل من الدكتور سليمان العطار، والدكتورة عزيزة بدر، والدكتور هشام زغلول.

أكد محمود عبد الغفار مدير الجلسة على أهمية إنشاء مركز الدراسات الثقافية في مصر، والانتقال من الذات نحو العمل المشترك.

وقالت عزيزة بدر: " الدراسات الثقافية تعنى بالعلاقات فهي الحياة اليومية، وهى ليست محايدة ومهمومة".

وقال هشام زغلول: "لم تكفّ التيارات النقدية الحديثة والمعاصرة - طيلة عقود متـتـالية - عن فعل التجديد، وإن يكن بعض هذه الموجاتِ التجديديةِ مجردَ تحويرٍ طفيفٍ لمقولات الموجةِ السابقة عليه، أو انسلاخ ضمني من عباءة صيغتها الكلية، فإنها لا تعدم - على نحو مغاير- محطاتٍ كبرى انضوت في جانب أصيل منها على طاقات أكثرَ جَذريةً وعمقًا، اتفقنا مع مقولاتها النظرية وممارساتها التطبيقيةِ أو اختلفنا، إلا أنه ليس في ذَرْعنـا اعتبارُها مجرد موجة تجديدية متحورة أو منسلخة، قدرَ ما هي رؤية تثويرية تتحول كليًّا بدفة الخطاب النقدى عن مساراته المألوفة إلى مساحات من القراءة لم تكن آهلة قبلُ بالنقاد".