رغم الإعلان عن آلاف حالات الإصابة بفيروس زيكا خلال الشهور الحارة في ريو دي جانيرو، فإن المدينة البرازيلية لم تتضرر بشدة من الفيروس، مثلما حدث في شمال شرق البرازيل، لأسباب لا يفهمها العلماء والحكومة حتى الآن، ما يجعل أولمبياد ريو خال من زيكا.
ولم تتحول ريو دي جانيرو إلى “بؤرة زيكا”، كما كان يخشى بعض اللاعبين والزوار، مع حضور ما يصل إلى مليون شخص، نصفهم من الأجانب، الأولمبياد، بعدما أثار الفيروس حالة من الفوضى في البرازيل هذا العام.
ونقلت “رويترز” عن لاعب الكرة الطائرة الشاطئية الهولندي ألكسندر برووار، بعد مباراة في الساحة المخصصة لهذه الرياضة على شاطئ كوباكابانا الشهير في ريو قوله: “لا أشعر بالقلق”، طبقا لما ورد بموقع “سكاي نيوز العربية”.
وأضاف: “لم ألمح بعوضة واحدة”.
انخفاض حالات الإصابة
وتم اكتشاف البؤرة الحالية لفيروس زيكا، في 2015، في البرازيل، حيث ارتبطت بأكثر من 1700 حالة صغر حجم الرأس، وهو تشوه يصيب المواليد لأمهات مصابات بالفيروس. ولا يوجد لقاح للمرض الذي لا يسبب سوى أعراض شبيهة بالإنفلونزا عند الإصابة.
ويمضي الفيروس في انتشاره عالميا، حيث أعلنت منظمة الصحة العالمية اكتشافه في 54 دولة على الأقل. وتشمل هذه الدول الولايات المتحدة، التي قالت سلطاتها، الاثنين، إنها تتحرى حالة جديدة لانتقال المرض في فلوريدا.
ولا يزال الأولمبياد في بداياته. وأي ارتفاع مستمر في درجات الحرارة -رغم عدم توقع ذلك حتى اقتراب الصيف المقبل في وقت لاحق هذا العام- قد يسبب زيادة في أعداد البعوض. وتحدث الإصابة عادة خلال أيام من تعرض الشخص للدغة بعوضة حاملة للفيروس.
ومقارنة بشهر يناير عندما تم الإعلان عن أكثر من 7700 حالة إصابة بفيروس زيكا في ريو دي جانيرو، تم تسجيل 140 حالة إصابة فقط خلال شهر يوليو، وفقا للأرقام المحلية حتى يوم 28 يوليو، وهي أحدث البيانات المتاحة.
المبيد الطارد للبعوض
لكن السلطات المحلية ومنظمو الأولمبياد قالوا إنهم في حالة تأهب.
وقال المتحدث باسم المنظمين المحليين ماريو أندرادا، في إفادة صحفية، الاثنين: “لا يمكن ترك مجال للصدفة.” وشدد على أن إجراءات مكافحة البعوض المستخدمة منذ شهور ستظل سارية طوال فترة الأولمبياد.
وبالإضافة لوضع مكيفات هواء في غرف اللاعبين، حتى لا يضطروا لفتح النوافذ عند ارتفاع درجات الحرارة، وفر المسؤولون لهم المبيد الطارد للبعوض مجانا في أماكن السكن والتدريب والمنافسة.
ويطهر العاملون المحليون في مجال الصحة أماكن إقامة الألعاب والمواقع السياحية الشهيرة للتخلص من المياه الراكدة، وأي مناطق أخرى يضع فيها البعوض بيضه.
ونظرا لغياب البعوض لم يبد معظم الزوار أي قلق. وقالت الأسترالية صوفي باهجيري (25 عاما) أثناء تجولها على الشاطئ: “لم أحضر أي مبيد”.

وحتى الذين لديهم أسباب للقلق بدوا أكثر ارتياحا بشأن الفيروس عن ذي قبل.
وقالت فابيانا ماسيدو (30 عاما) التي تسكن حي تاباخاريس العشوائي في ريو دي جانيرو، وهو من المناطق الأكثر تضررا من انتشار الفيروس، بسبب كثافة السكان، وسوء الرعاية الصحية: “لا يمكنني تذكر آخر مرة سمعت فيها عن شخص أصيب بزيكا”.