أكد الرئيس عبد الفتاح السيسي ضرورة إطلاق مصر والهند مبادرات لإيصال الفهم الصحيح للدين، وذلك في حوار أجرته معه صحيفة "ذي إيكونموميك تايمز" الهندية.

وقال الرئيس السيسي "في البداية أود أن أبعث برسالة ود للشعب الهندي واحترام وتقدير من الشعب المصري. فبلدانا هما مهدين لأعرق حضارتين في العالم وشعبانا مرتبطان بتاريخ طويل من الصداقة والتبادل الثقافي".

وأوضح الرئيس المصري أن زيارته تستهدف إعطاء قوة دفع جديدة للعلاقات الممتازة بالفعل بين البلدين والاستفاضة في توضيح مواقفنا المشتركة بشأن مجموعة واسعة من القضايا السياسية والاستراتيجية.

وحول مكافحة الهند ومصر للإرهاب، أشار السيسي إلى ضرورة التعامل مع الإرهاب من خلال نهج شامل لا يقتصر على الإجراءات العسكرية والأمنية فحسب بل يشمل الأبعاد الاقتصادية والتنمية الاجتماعية والفكرية والثقافية.

وأضاف "هناك حاجة ملحة حاليا أكثر من أي وقت مضى لتنسيق الجهود من قبل المجتمع الدولي للتعامل مع تهديد الإرهاب"، لافتا إلى ضرورة امتداد محاربة الإرهاب للفضاء الإلكتروني، حيث تستخدم تلك الجماعات التكنولوجيا لتجنيد الشباب.

ونوه الرئيس السيسي إلى أن المؤسسات الدينية والفقهاء ورجال الدين المحليين وقادة المجتمعات لديهم دور في حماية الشباب ومنع تطرفهم، مؤكدا الحاجة لإيصال التفسيرات الدينية السليمة ونشر القيم الدينية الصحيحة المتسمة بالاعتدال والتسامح والرحمة وقبول الآخر.

وفيما يتعلق بقضية كشمير، قال الرئيس السيسي إن "مصر تؤمن بأهمية الحفاظ على الاستقرار والأمن في منطقة جنوب آسيا، ونعتقد أن من المهم لجميع الأطراف المعنية بذل أقصى ما بوسعهم للتوصل إلى تسوية سياسية عبر السبل السلمية".

وبخصوص ما يمكن القيام به لإيجاد الاستقرار في غرب أفريقيا والقارة السمراء بوجه عام وسط صعود تنظيم "داعش"، أكد الرئيس السيسي أن مصر تعمل مع الشركاء الدوليين على مستويات كثيرة في مجال محاربة الإرهاب، خاصة أنها تترأس لجنة مجلس الأمن المعنية بهذه القضية.