حذر كبار مسئولي هيئة الصحة الوطنية البريطانية اليوم، الجمعة، من أن سلسلة الإضرابات التي يخطط لها الأطباء المبتدئون احتجاجا على عقود العمل الجديدة التي ستفرضها عليهم الحكومة، ستؤدي إلى إلغاء نحو نصف مليون عملية وأربعة ملايين كشف طبي.

وأوضح رئيس الهيئة كريس هوبسون لشبكة "بي بي سي" أن هذه الإضرابات ستؤدي إلى اضطرابات غير مسبوقة للمرضى، وقال: "نحن نتحدث عن إضرابات تستمر لمدة أربعة أو خمسة أيام.. هذا ما يعادل نصف مليون عملية ملغاة وأربعة ملايين كشف طبي، لذلك ما نتحدث عنه هو نطاق غير مسبوق تماما من الفوضى وتأثير سلبي على المرضى، بل مقلق للغاية".

من جانبه، أدان اتحاد المرضى البريطانيين الإضراب، مشيرا الى أنه ضربة قوية لجميع المرضى في البلاد، مؤكدا أنه سيؤدي إلى معاناة كبيرة للمرضى وانتظار طويل للعلاج وتكدس في المستشفيات في الفترة التي ستعقب الإضرابات.

وكانت رئيسة الوزراء تيريزا ماي قد أدانت الإضراب واتهمت الجمعية الطبية البريطانية ‏‏"باللعب بالسياسة" بدلا من وضع مصلحة المرضى أولا، مشيرة إلى أن هيئة الصحة الوطنية سجلت "مستويات ‏قياسية من التمويل"، معربة عن دعمها لوزير الصحة جريمي هانت.‏

كانت الجمعية الطبية البريطانية أعلنت أمس، الخميس، عن أن إضراب الأطباء المبتدئين في وقت ‏لاحق هذا الشهر ستتبعه ثلاثة إضرابات أخرى لمدة خمسة أيام - تم الاتفاق على مواعيدها في اجتماع طارئ لقادة النقابة أمس، الخميس - موضحة أنها ستتم خلال الفترة من 5 إلى 11 أكتوبر، ومن 14 إلى 18 ‏نوفمبر، ومن 5 إلى 9 ديسمبر.‏

ويأتي إعلان الجمعية الطبية البريطانية بعد يوم واحد من إعلانهم الإضراب لمدة خمسة أيام ‏اعتبارا من 12 سبتمبر الجاري.‏