دعا الدكتور عبدالمنعم أبو الفتوح رئيس حزب مصر القوية، في حوار مع صحيفة "رأي اليوم" عبدالفتاح السيسي إلى الرحيل بعد أن أصبحت مصر في عهده على شفا حفرة من الإفلاس، مشيرًا إلى أن السياسة ماتت في مصر منذ سيطرة النظام العسكري على مفاصل الدولة في مصر، ومؤكدًا أن غياب الديمقراطية هو سبب رئيسي لما تعانيه مصر من أزمات اقتصادية وسياسية.

ودعا المصريين في حواره، اليوم الخميس، إلى كلمة سواء واستشعار خطورة اللحظة الراهنة، لإنقاذ الوطن من مصير قاتم في ظل تدهور الأوضاع الاقتصادية والسياسية.

وقال د.عبد المنعم إنه لم يحسم بعد أمر ترشيح نفسه للانتخابات القادمة، مشيرًا الى أنه يميل الى أن الأجيال الأصغر هي الأحق بالترشح وبالدعم.

واعتبر المرشح الرئاسي الأسبق، أن الثالث من يوليو 2013م، انقلابًا على الرئيس مرسي وعلى الديمقراطية، وأن عدم اهتمام العسكر بالديمقراطية هو سبب الكارثة التي يعاني منها الجميع، وقال: منذ الانقلاب العسكري في 3 يوليو، توقفت ساحة العمل السياسي، وأعتبر ذلك نتاجا طبيعيا لسيطرة الاخوة العسكريين"، وأضاف "ولا يمكن تصور عمل سياسي في ظل وجود حاكم عسكري، لم يتدرب على الإدارة السياسية ولا المدنية، وبالتالي لا يتصور أن السياسة لها أي فائدة، ولا الحريات ولا الديمقراطية، ويعتبر كل ذلك من فضول الأمور"، معتبرًا أن المخرج هو إطلاق الحريات مؤكدًا أن :"أكبر تحد هو غياب الديمقراطية، لأنه لا تنمية دون ديمقراطية، ولا استثمارات دون ديمقراطية".

كما دعا د.أبو الفتوح في حواره عبدالفتاح السيسي لإجراء انتخابات مبكرة، قائلاً: "كنت أول من دعيت إلى انتخابات رئاسية مبكرة عندما وجدت فشلاً من السيسي في إدارة الدولة، وأنا أعتبره أفشل من الرئيس مرسي".

واعتبر السبب الرئيسي في فشل إدارة الدكتور مرسي للبلاد الدولة العميقة، موضحًا: "كنت منصفًا مع نفسي عندما قلت إن جزءًا من فشل مرسي مردّه الى طريقة ادارته هو وتنظيمه للدولة، والجزء الأكبر هو أن نظام مبارك العميق التف حوله ومنعوه من عمل أي شيء.

وأضاف: "ساعتها قلت إنه لا حل سلمي ديمقراطي وآمن للخروج من هذا الفشل إلا بانتخابات مبكرة، وطلبت من الدكتور مرسي أن يفعل هذا، ولم يتجاوب، الآن السيسي فشل على كل المستويات سياسيا وأمنيا واقتصاديا، ولا علاقة لنا بنيّته ولا نية غيره، ولكن في النهاية نحن على أبواب انهيار اقتصادي لم يحدث من قبل".

وكشف عن أن جزءًا من حراك 30 يونيو كانت تحركه الأجهزة الأمنية، والدولة العميقة، وكان جزءًا ليس قليلاً من الحراك قد يصل لـ 50% كان هدفه إنقاذ مصر من الفوضى.

واعترف أبو الفتوح بدور الكنيسة في التظاهرات التي خرجت ضد مرسي قائلاً: " النسبة الأخرى – من الحراك- كانت أجهزة الأمن تحركها، فضلاً عن أغراض أيديولوجية، وكانت الكنيسة لها دور ودوافع عقائدية أعتبرها خطيئة وقعت فيها إدارة الكنيسة وليس كل الاخوة المسيحيين".

ورغم اعترافه إن الإخوان ظلموا لأنهم لم يأخذوا فرصتهم في الحكم، إلا أنه شدد على أنه ليس نادمًا على المشاركة في إسقاط أول رئيس مدني منتخب لمصر قائلاً: لستُ نادمًا، لأنني لم أسقطه، الذي أسقطه هو الانقلاب العسكري في 3 يوليو"، مستطردًا :" يجب التفريق بين 30 يونيو و 3 / 7، عندما تظاهرنا في 30 يونيو بما في ذلك الجزء الذي كانت تحركه أجهزة الأمن ( حركة تمرد ) كان طلبها الموجود في الاستمارات التي تم تزويرها لتكون 22 مليونا، وهي أعداد لا تصل الى مليونين، وقد جاءوا إليّ لأوقع لهم الاستمارة وقد رفضت، وكان الطلب الموجود في الاستمارة مطالبة الرئيس مرسي بانتخابات رئاسية مبكرة، وليس إسقاط الرئيس كما طالبت جبهة الانقاذ ".

ورفض ما يراه البعض بأن هناك تحالفًا بين العسكر والإخوان على حساب ثورة يناير، معتبرًا أن "هذا ظلم للإخوان، وأقول هذا برغم أنني من أكثر الذين أوذوا من الإخوان وكنت أحد المسؤولين عن التنظيم حتى 2009، وأفخر بهذه الفترة التي قضيتها وراض عنها كل الرضا، ما حدث ليس تآمرا من الاخوان مع العسكر على الثورة، ولكن العسكر استدرجوهم، واستغلوا غباء بعض قادة الاخوان السياسي ".

وأوضح قائلا:" كان على قادة الاخوان أن يدركوا أن مجلس طنطاوي العسكري ليس إلا امتدادا لنظام مبارك".

وطالب أبو الفتوح في نهاية حواره، عبدالفتاح السيسي بالرحيل إذا كانت تهمه مصر "نورعينيه"، وقال:" عليه أن يدعو الى انتخابات مبكرة، وليأت من يأتي إنقاذا للوطن، فطريقة الإدارة الحالية هي سبب الكارثة الاقتصادية التي ترتبت على الكارثة السياسية والأمنية التي صنعها".