قال الخبير الأمني اللواء فؤاد علام وكيل جهاز المخابرات الأسبق إن الاجراءات الأمنية لا تواجه الارهاب مضيفا " فنحن في مصر نعمل بنفس الإجراءات منذ اكثر من 40 سنة ولا تزال الإغتيالات موجودة لكن الإجراءات الأمنية دورها أن تحبط مخططات إجرامية لمنظمات إرهابية ولكي نقضي علي الإرهاب لابد ان نقضي علي المسببات التي تؤدي اليه من محاور إقتصادية وثقافية وتعليمية وغيرها وأن نجفف مصادر تصديره".

واشار إلي أن تلك المحاور تتمثل في المحور الأمنى والسياسى والثقافى والاجتماعى والإعلامى والدينى والاقتصادى ، وهذه المحاور تتطلب مجموعة من المؤسسات تقوم برعايتها وتبنيها ، فمثلا المحور السياسى تأكد أن الأنظمة الدكتاتورية تسهم فى وجود كثير من الإرهاب من خلال تنظيمات سرية ، ففكرة أن العالم لا يحقق العدل يولد العناصر الإرهابية ، خاصة إذا وقع عليها الظلم.

وتضم المحور الاقتصادى - والكلام لفؤاد علام - وهذا ما نجده فى التفاوت الشديد بين الطبقات ، والذى يخلق حقدا بين فئات المجتمع ، حيث لا توجد عدالة اجتماعية ، وهذا ماكنا نلاحظه فى تجنيد بعض العناصر والتى كانت تعمل فى بعض الفنادق وتشاهد الأفراح والحفلات والتى تصرف عليها ملايين الجنيهات ، وقد كان تنظيم التكفير والهجرة يقوم بتجنيد هؤلاء العاملين ، بعدما شعروا ورأوا الأموال الطائلة التى تصرف ببذخ ، فكان تكفير المجتمع هو الحل لهم والانتقام منه وهكذا.

وأضاف إ ن التعامل مع الإرهاب كقضية أمنية، ثبت فشله على مدار 40 عامًا، مضت فعندما ظهر الإرهاب في عهد الملك فاروق مع تأسيس جماعة الإخوان، تم التعامل معه كقضية أمنية فقط، وكانت النتيجة اغتيال النقراشي والخازندار، وتنفيذ 38 جريمة إرهابية، وعقب ثورة 1952 تم التعامل مع الإرهاب بذات الطريقة، فكانت محاولة اغتيال عبدالناصر، و22 عملية إرهابية أخرى، ثم اغتيل الرئيس السادات، وكانت الجماعات الإرهابية بينها وبين الوصول للحكم بقوة السلاح مسافة بسيطة، نحو ثلاث مرات، لولا عناية الله لمصر”.

وقال علام ان الاخوان بعتمدون علي سوء الاحوال الجتماعية للبلاد من اجل تجنيد عناصر ارهابية ,مشيرا إلي أن التفاوت الطبقي وسيلة من وسبلة التدمير ,التي يستخدمها الإرهابيون.

جاء ذلك خلال الندوة التي نظمتها جامعة بني سويف برئاسة الدكتور أمين لطفي رئيس الجامعة، بالتعاون مع المركز المصري لمكافحة الإرهاب بعنوان "الاغتيالات والإرهاب"، وذلك بمقر الجامعة بالقاهرة بحضور الدكتور علاء عبد الحليم نائب رئيس الجامعة لشئون خدمة المجتمع وتنمية البيئة , والدكتورة فاطمة حسن , واللواء طارق المهدي محافظ الاسكندرية السابق والعميد خالد عكاشة والعقيد عمرو عمار الخبراء الأمنيين والمستشار محمد حسن مجلس الدولة والمستشار مساعد عبد العاطى بالنيابة الإدارية والشيخ نبيل نعيم الباحث في شئون الجماعات الإسلامية واللواء عبد القادر فريد نائب رئيس المركز المصري لمكافحة الإرهاب والفنان أحمد عبد الوارث.

واختتم علام .. الإعلام وسيلة خطيرة جدا في مصر لتنمية الإرهاب مشيرا إلي أن هناك بعض القنوات والصحف تنقل صور مسيئة عن مصر في الخارج.

وطالب علام بإنشاء مجلس قومى لمكافحة الإرهاب، برئاسة الرئيس عبد الفتاح السيسي يكون نواة بعد ذلك لتشكيل مجلس عربى لمكافحة الإرهاب.