أكد الرئيس عبد الفتاح السيسى على قوة ومتانة العلاقات المصرية - الهندية الممتدة عبر عقود، مشيرا إلى أن زيارته الحالية للهند تعد الثانية خلال أقل من عام بما يعكس حرص مصر على تطوير وتعزيز العلاقات الثنائية فى محتلف المجالات.
جاء ذلك خلال اللقاء الذي عقده سيادته مساء اليوم الخميس بمقر إقامته في نيودلهي مع أعضاء مجلس الأعمال المصري الهندي، الذي ضم ممثلين عن عدد من الشركات الهندية والمصرية المتخصصة في العديد من المجالات، وذلك بحضور السادة وزراء الخارجية، والتجارة والصناعة، والمالية، وسفير مصر فى نيودلهى حاتم تاج الدين.
وصرح السفير/علاء يوسف المُتحدث الرسمي باِسم رئاسة الجمهورية بأن الرئيس استهل اللقاء بالإعراب عن سعادته بالالتقاء بمجموعة من أبرز الفاعلين في العلاقات الاقتصادية المصرية الهندية من القطاعين العام والخاص.
كما استعرض الجهود التى بذلتها مصر والنجاح الذي تحقق في ترسيخ الاستقرار بها عقب ما شهدته من تطورات خلال الأعوام الماضية، مشيراً إلى تجاوز مصر لهذه المرحلة واستعادة هيبة الدولة وتماسك مؤسساتها، فضلاً عن حرص الدولة على ترسيخ قيم الديمقراطية وإعلاء سيادة القانون. كما أشار إلى ما قامت به الحكومة من خطوات لمعالجة التحديات الاقتصادية التى كانت قائمة مثل التغلب على مشكلة توفير الطاقة، والتى كانت تؤثر بالسلب على تشغيل المصانع.
وأضاف المتحدث الرسمي، أن الرئيس السيسي ألقى الضوء على برنامج مصر الشامل للتنمية المستدامة حتى عام 2030، والذي يهدف إلى جذب الاستثمارات وتوفير مناخ آمن ومستقر للعمل والتنمية من خلال تحديث التشريعات المتعلقة بالاستثمار وتشجيع القطاع الخاص على المشاركة في تنفيذ خطة الحكومة للنهوض بالاقتصاد، مشيداً في هذا الإطار بعمل الشركات الهندية فى مصر، والتى بلغت استثمارتها نحو 3 مليار دولار، وما تساهم به جهود التنمية بمصر.
كما استعرض الرئيس المميزات والمقومات الاقتصادية الواعدة التي تمتلكها مصر، وفي مقدمتها موقعها الاستراتيجي، وبنيتها التحتية الجاري تحديثها، والأيدي العاملة والكوادر المؤهلة، فضلاً عما تتمتع به من اتفاقيات للتجارة الحرة وترتيبات تفضيلية مع دول القارة الأفريقية والمنطقة العربية والاتحاد الأوروبي.
وتعقيباً على مداخلات ممثلي مجتمع الأعمال، استعرض الرئيس عبد الفتاح السيسي الفرص الاستثمارية الواعدة التي تتيحها المشروعات التنموية الكبرى التي تنفذها مصر، لاسيما فى مجال البنية التحتية، وإنشاء المدن والموانئ الجديدة، علاوةً ما يتوافر من فرص فى مجالات واعدة أخرى مثل صناعة المنسوجات، والبتروكيماويات، ومكونات السيارات، ومشروعات الطاقة الجديدة والمُتجددة، وإنشاء المناطق التكنولوجية في عددٍ من المحافظات المصرية، وهي مجالات تتميز فيها الهند، وتمثل فرصاً واعدة جديدة تسمح بمضاعفة الاستثمارات الهندية في مصر.
ودعا الرئيس، ممثلي الشركات الهندية إلى الاستفادة منها، لاسيما فى ضوء ما تمثله من سوق كبيرة، فضلاً عن كون مصر إحدى أكثر الدول تحقيقاً لعوائد وأرباح الاستثمار على مستوى العالم.
وتحدث عدد من المستثمرين الهنود خلال الاجتماع حيث أعلنوا اعتزامهم زيادة استثماراتهم والتوسع فى مشروعاتهم فى مصر بالنظر إلى ما يقدرونه من آفاق واعدة لمستقبل الاستثمار فى مصر.
وأوضح المتحدث الرسمي، أن المهندس طارق قابيل وزير التجارة والصناعة تحدث في بداية اللقاء حيث ذكر أن مجلس الأعمال المصرى الهندى عقد ثلاثة اجتماعات خلال الأشهر الستة الأخيرة، وهو ما يعكس اهتمام الجانبين بتعزيز العلاقات التجارية والاستثمارية، مشيراً إلى أن التبادل التجاري بين البلدين وصل العام الماضي إلى 3.8 مليار دولار، وأن عدداً من الشركات الهندية تعتزم تدشين مشروعات جديدة لها فى مصر خلال الفترة القادمة.