”أغانى المهرجانات” .. لون جديد من الوان الغناء الشعبي .. استعر لهيبة فى اوساط سائقى التوكتوك والميكروباص .. فلا تكاد تخلو وسيلة مواصلات منهما من تلك النوعية من الاغانى .. والتى هى عبارة عن ضجيج حاد بالات موسيقية وتكنولوجيا صوتية ، وتركب على صوت شخص ينطق كلمات الاغنية بطريقة “آلية” ، مع دمج الالحن ببعض النغمات الغربية الهسيرية ، وغالبا ما تكون الكلمات خالية من أى مضمون او هدف او معنى الا ما يأتى على هوي مستمعوها من تلك الطبقات الشعبية .
وصناعة أغنية مهرجانات أمرا سهلا لايتطلب أية تكلفة فمن خلال جهاز لاب توب وبعض التطبيقات وميكروفون وبرامج صوت معينة تتم الأغنية .
ونتيجة لهذا الانتشار الواسع للمهرجانات انقسمت الاراء حولها ، فالبعض يرى أنها تشبه المخدرات فى تاثيرها السلبي وتغيبها للعقل بما بها من ألحان وموسيقى ، والبعض الآخر يرى أنها إذا تطورت ستصبح أكثر نجاحًا .
هوس المراهقين
أكدت الإحصائيات أن 17%من المراهقين الذكور و 25%من المراهقات الإناث يفضلوا المهرجانات التي تمثل انعكاس لمشاعرهم .
توصلت الدراسات التي أجراها “روبرتس وسيشل” و “يستفيلد” إلى أن الأشخاص المستمعين إلى الاغانى ذات الصخب العالى تتولد لديهم مشاعر سلبية ورغبة فى “الانتحار ، والتدخين، والسلوك المتهور والعنف ضد النساء “.
علاقة وثيقة بالادمان والعنف
أكدت الدكتورة براءة الجاسم دكتور علم النفس الإكلينيكي وأخصائى المهارات والسلوك أن الشباب والأطفال المستمعين إلى هذه النوعية لا يلتفتون إلى كلمات الأغنية بل إلى الألحان وحالة الصخب التي يعيشونها خلال سماعها .
وأوضحت أن الدراسات التي أُجريت للمقارنة بين أنواع الموسيقى المختلفة اكدت أن هناك علاقة بين سماع تلك الاغانى وانخفاض مستوى الطالب دراسيًا وتعاطي المخدرات والكحوليات واللجوء الى العنف .
وذكرت عدة حلول للحد من تأثيرها على الأطفال والشباب وهى فتح جسور الحوار بين الأهالى وأبنائهم للحد من ميل الأبناء للعزلة وبالتالي الاستماع إلى تلك الأغانى ، بالإضافة إلى مراقبة الأطفال باستمرار للتأكد من عدم تعرضهم للفيديوهات والأغانى التي لا تتناسب مع أعمارهم .
نسب مشاهدة عالية
وعلى الجانب الآخر رد المغنى الشعبى محمد دينر على هذا بأن ذلك الكلام غير صحيح والدليل على ذلك هو نجاح أغانى المهرجانات وتحقيقها لنسب مشاهدة عالية وأصبح لها جمهور من جميع الفئات والأعمار المختلفة مدللًا بمهرجان “دلع بنات” لأوكا وأورتيجا الذي حقق نسبة مشاهدة عالية على اليوتيوب تصل إلى669،852 مشاهد ، مهرجان “المصلحجية” لتيم الملوك الذي حقق 2 مليون مشاهدة ، ومهرجانات المدفعجية .
ويري أن أى شئ يوجد منه السلبى والإيجابى فالمهرجان حالة يحبها الصغير والكبير ، موضحًا أن مهرجاناته تتناول قصة تحوي كلمات وألفاظ مناسبة تصلح أن يستمع إليه الجميع .