دعا رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي، إلى عدم تسييس الجهاز الأمني وإبعاد عن التجاذبات السياسية ومحاربة الفاسدين وبذل جهود أكبر وتطوير أساليب مكافحة الفساد، مع الحفاظ على حقوق الإنسان وتخفيف معاناة المواطن عند مراجعته لدوائر وزارة الداخلية والجنسية والجوازات والمرور.
جاء ذلك خلال زيارة العبادي، اليوم /الخميس/، لمقر وزارة الداخلية للاطلاع على سير العمل فيها وعقد سيادته اجتماعا بقيادتها..وأشاد بتضحيات منسبي وزارة الداخلية في المعركة ضد الإرهاب، منوهًا بأهمية دور الوزارة في عمليات فرض الأمن ومسك الأرض والحفاظ على أمن المواطن وردع الجريمة المنظمة.

على صعيد آخر، شدد العبادي على أهمية الدعم الاستخباري للعراق والذي كان أساسيا في دحر قوى الارهاب، منوها بدور بريطانيا في هذا الشأن، داعيا إلى مزيد من الدعم والتعاون الاستخباري خصوصا وأن العراق يحرز الكثير من الانتصارات على تنظيم (داعش) الإرهابي التي ينبغي ان تدعم استخباريا.

وبحث العبادي خلال اتصال هاتفي تلقاه اليوم من رئيس الوزراء البريطاني تيريزا مي سبل تعزيز العلاقات الثنائية وجهود الحرب ضد عصابات داعش ومستجدات الأوضاع السياسية والامنية والاقتصادية وملف النازحين.
وذكر المكتب الاعلامي لرئيس الوزراء العراقي أن تيريزا مي رحبت بالتطورات الايجابية الاخيرة في العراق لاسيما الانتصارات المتحققة على داعش وتطبيق برنمج الاصلاحات وتعيين خمسة وزراء من “التكنوقراط” في وزارة العبادي.
ولفت العبادي إلى أن المعركة ضد داعش لاتقتصر مسؤوليتها على الجانب العسكري، مؤكدا أهمية الجانب الانساني الذي يتضمن اعادة النازحين الى مناطقهم المحررة وتوفير الخدمات الأساسية وجهود إعادة الاستقرار، مشيرا إلى أن طلائع العوائل النازحة عادت الىالكرمة والصقلاوية بالفلوجة اليوم بعد إزالة الالغام في المنطقة التى كان يسيطر عليها داعش.
ونبه إلى ان معركة تحرير نينوى ستكون تحديا اكبر في المجال الانساني لكونها محافظة كبيرة ويتوقع أن تشهد نزوح عشرات الالاف من السكان اثناء عمليات تحريرها ، مما يتطلب دعما انسانيا اكبر لكسب عقول وقلوب السكان في هذ المناطق.