اندلعت اشتباكات خلال تجمع في كابول اليوم الخميس لإعادة دفن رفات قاطع طرق طاجيكي تهدد فترة حكمه القصيرة على عرش أفغانستان قبل نحو قرن من الزمن بإثارة توترات قد تزعزع استقرار الحكومة الحالية.

وأثار التجمع لإعادة دفن رفات حبيب الله قلقاني وهو قاطع طرق طاجيكي حكم لفترة قصيرة عام 1929 المخاوف من تزايد الخصومة بين الجماعات العرقية وإذكاء الاضطرابات التي تلازم الحكومة المتعثرة للرئيس اشرف عبد الغني.

وقال مسؤول في وزارة الداخلية إن منظمي التجمع كانوا يخططون لنقل رفات قلقاني من قبر غير معروف إلى شهرارة وهي قمة تلة مشرفة في المدينة لكن الاشتباكات اندلعت بعد مواجهة بين المتظاهرين وهم في أغلبيتهم من الطاجيك ومؤيدي نائب الرئيس عبد الرشيد دستم الأوزبكي.

وقال المتظاهرون إنهم تعرضوا لإطلاق النار بعد اعتراضات من مؤيدي دستم على موقع الدفن الذي يحظى بمكانة خاصة لدى الأقلية الأوزبكية.

وقال سالم وحدات أحد منظمي التجمع "أطلق رجال دستم النار أولا ولم يسمحوا لنا بإجراء الدفن."

وقال مسؤولون في وزارة الداخلية إن الشرطة نشرت في المكان لتهدئة الوضع والمفاوضات جارية للغاية نفسها. وجرح ثلاثة أشخاص على الأقل في الاشتباكات.

وشارك المئات في التجمع الذي نُظّم بعد أن رفضت حكومة عبد الغني طلبات لتكريم الدولة لرفات قلقاني الطاجيكي الوحيد في سلسلة من الملوك البشتون.

وكشفت الاشتباكات الأجواء المتوترة في كابول حيث يرأس عبد الغني ومنافسه السابق الرئيس التنفيذي عبد الله عبد الله حكومة منقسمة إلى حد كبير منذ تشكيلها بعد انتخابات متنازع على نتائجها في سبتمبر أيلول عام 2014.

ويستمد عبد الله قوته من قاعدة شعبية عريضة بين الطاجيك في شمال البلاد وهي أكبر أقلية عرقية في البلاد والتي تعارض بشكل كبير عبد الغني الذي ينتمي للبشتون.

وانتزع قلقاني الهارب من الجندية العرش من الملك أمان الله عام 1929 لكن السلالة الحاكمة استرجعته بعد فترة حكم قصيرة ووحشية امتدت تسعة أشهر.

وتنامت المطالب بالاعتراف الرسمي بالملك السابق منذ أسابيع مما أثار المخاوف من تنامي الخصومات العرقية التي أثارتها حملة قادتها أقلية الهزارة ضد مد شبكة لخطوط الضغط العالي في مناطقهم.