أمرت نيابة النزهة برئاسة المستشار محمد سلامة بحبس ضابط بقسم الجوازات بمطار القاهرة وسعوديين 4 أيام على ذمة التحقيقات، لاتهامهم بتشكيل عصابة تخصصت فى الاتجار بالبشر والهجرة غير الشرعية عن طريق التواطؤ مع مصريين وإدخال فتيات إلى أرض البلاد على أنهن خادمات وبيعهن داخل البلاد وإثبات خروجهن من البلاد عن طريق التزوير بمعرفة مندوبين لشركات سياحية.

وكشفت تحقيقات النيابة التى أجراها أسامة كمال وكيل النائب العام، أنه خلال ترقب حركة السفر والوصول للمدعو عبد الله بن صالح ع ا، سعودى الجنسية، والمدعو يسلم ع ا ص ا، سعودى الجنسية، إلى البلاد من دولة الأردن وبصحبتهما 3 فتيات اندونيسيات الجنسية تم إثباتهن على جوازاتهما الشخصية، بصفة خادمات لهما واحدة على جواز الأول وتدعى dedeher awati annemuk ، واثنتان على جواز الآخر وهما ، eneng ningabtaauig ، midalip awati، وتم رصد دخولهما للبلاد وترقب مغادرة سالفى الذكر.

وعقب ذلك حضر المتهمان للميناء لمغادرة البلاد على الخطوط السعودية الرحلة 104المتجهة للرياض بدون الخادمات اللاتي سبق الدخول بهن إلى البلاد بصحبتهما،وكان برفقتهما مندوب السياحة الذى تبين أنه يدعى أبانوب م ز ج، يعمل مندوبا بشركة "جيم" وبسؤال المندوب عن سبب تواجده صحبة الراكبين وأمر الشغل المكلف به تبين عدم وجود تكليف رسمى وأمر شغل من الشركة التابع لها وأنه متواجد فى غير أوقات عمله الرسمية.

وبسؤالهما عن كيفية تواصل ذلك المندوب معهما أفادا بأنه تم التواصل معه عن طريق اثنين من مندوبى السياحة تعاملا معهما طوال مدة تواجدهما بالبلاد وهما مينا ف ف مندوب سياحة شركة جيم، وملك ع ش مندوبة سياحة بشركة فانتج للسياح.

ويسؤال كل من ع ص ع ا، ويسلم بن ع ا ص ا، عن الثلاث خادمات المثبتات على جوازات سفرهما والمثبت دخولهن البلاد برفقتهما، قررا بأنهما غادرا البلاد وبرفقتهما الخادمات قبل يومين من الواقعة إلى دولة السعودية، وتم ترك الخادمات هناك والعودة مرة أخرى إلى الأراضى المصرية، كما قررا أن تاريخ الدخول والخروج من الأراضى المصرية مثبت بالجوازات.

وبتفحص الجوازات ظاهريا تبين وجود أختام سفر بكل جواز بتاريخ 20 أغسطس، وكذلك اختام وصول بتاريخ 22 أغسطس، وكل من اختام الوصول والسفر غير واضح بها الرقم الكودى وتدعو للشك فى كونها سليمة.

وبإجراء التحريات بشأن صحة تلك الأختام ومراجعة التحركات والحاسب الألى بالجوازات أفادت بعدم وجود أى تحرك خارج البلاد للراكبين من تاريخ دخولهما فى 18 أغسطس، ولعرض الجوازات على مكتب تحقيق الأدلة الجنائية لفحصها من تاريخ دخولهما وبعرض بصمات اختام السفر وبصمة الوصول تبين عدم وجود مظاهر تشير لوجود تزوير مادى مع ملاحظة طمس أرقام تلك الصمات بالجوازين.

وبمواجهة المدعو أبانوب م ز أفاد بأنه قام بالاتفاق مع كل من المدعو مينا ف والمدعوة ملك ع على إنهاء إجراءات الراكبين خارج أوقات العمل الخاص بهما وذلك بمقابل مادى منهما لعدم إثارة الشبهة داخل المطار نحو المدعو مينا والمدعوة ملك حيث أنه جديد بالعمل وغير معروف للعاملين من أفراد الشرطة.

وبمواجهة المدعو ع ص عب ا أقر بصحة الواقعة تفصيلا أفاد بأنه من خلال أحد أصدقائه بدولة السعودية يدعى خلف ا تم التعارف مع شخص يدعى حمدى وشهرته أبو كريم من مصر، وطلب منه المدعو خلف الذهاب إلى دولة الأردن لإحضار فتيات بصفتهن خادمات والدخول بهن إلى الأراضى المصرية وتسليمهن للمدعو حمدى والحصول على منه على مبلغ ألف دولار مقابل تلك العملية بالإضافة إلى تحمله كافة تكاليف الإقامة والانتقالات وتذاكر السفر وأنه عند وصولهما للبلاد قاما بتسليم الجوازات الخاصة بهما للمدعوة ملك ع والمدعو مينا ف وقام سالف الذكر بالتلاعب بالجوازات وإثبات أختام سفر ووصول بالمخالفة للحقيقة عن طريق التواطؤ مع ضابط بالجوازات غير معلوم لدى الراكبين،ويدعى النقيب محمد ع لإثبات خروجهما فى تاريخ سابق بصحبة الخادمات إلى خارج البلاد مع تعمد طمس وعدم وضوح أكواد الأختام للتضليل فى تحديد مرتكب واقعة ختم الجوازات مقابل 15 ألف جنيه عن كل تأشيرة.

بمواجهة يسلم بن ع ا بن ص ا بالتحريات والمعلومات أقر بصحتها وأيد ما تم ذكره.

تعود الواقعة فيما قرره المقدم حازم محمود محمد وكيل قسم مكافحة الأموال العامة والتهريب بشرطة ميناء القاهرة الجوى، بعد ورود معلومات لضباط القسم تفيد تكوين عدد من الأشخاص منهم سعوديان تشكيل عصابة تخصصت فى الاتجار بالبشر والهجرة غير الشرعية عن طريق التواطؤ مع مصريين لإدخال فتيات إلى أرض البلاد على أنهن خادمات وبيعهن داخل البلاد وإثبات خروجهن من البلاد عن طريق التزوير بمعرفة مندوبين لشركات السياحة بالتواطؤ مع احد العاملين بالمطار.