يلجأ معظم الشعب المصري إلى السفر في القطار؛ بحثًا عن وسيلة سفر آمنة ومريحة ورخيصة، بعيدًا عن حوادث الطرق، خاصة خلال فترة الأعياد، إلا أن المسافرين تنتابهم حالة من الاستياء - خاصة أهل الصعيد - بعد الذهاب إلى محطة القطار ومحاولة شراء تذكرة، ليكتشفوا أنها نفدت قبل طرحها للبيع.
وفي عيد الفطر الماضي، قررت وزارة النقل زيادة أسعار تذاكر القطارات المكيفة 20%، بحجة تحسين الخدمة ورغم ذلك هناك 12 قطارًا مكيفًا تعاني مكيفاتها من الأعطال المستمرة.
كل عام يواجه المواطنون ، خاصة أهالي الصعيد معوقات في حجز وشراء تذاكر القطار و تبدأ رحلة البحث عن تذاكر قطارات العيد المكيفة قبل طرحها بـ14 يوما وفقا لما حددته هيئة السكك الحديد، فهناك 4 ملايين صعيدي يعملون في القاهرة، ويسافرون في مناسبات الأعياد، ونظرًا للإقبال فيضطر العشرات منهم إلى المبيت أمام شباك التذاكر منذ الواحدة والثانية صباحا حتى وقت بدء البيع في التاسعة صباحًا.
ورغم حجز التذاكر بالرقم القومي منعًا لبيعها من قبل الموظفين بالسوق السوداء، لم يمر نصف ساعة على محطات القطارات إلا وتعلن نفاد التذاكر المحدد بيعها، وبالتالي يضطر معظم المواطنين إلى العودة دون أن يستطيعوا حجز تذكرة لهم.
وكالعادة يتجه بعض الأشخاص لشراء عشرات التذاكر لبيعها في السوق السوداء ، ويضطر المواطن للجوء إلي السوق السوداء ، من خلال الكافتيريا داخل المحطة، وعند الأكشاك التي تبيع السلع الغذائية، وبعض الفنادق القريبة، ولكن بأضعاف ثمنها الحقيقي.
حتي الآن وبرغم تكرار الأزمة كل عام ، ومع تصريحات المسؤولين باحكام القبضة علي منافذ بيع التذاكر ، تظل الأزمة قائمة دون حل ويبقي المواطن واقعا تحت فك السوق السوداء‘ إذا أراد تمضية العيد مع أهله .
وقررت هيئة السكة الحديد برئاسة اللواء أحمد حامد، استغلال الفرصة في طرح تذاكر القطارات المكيفة الإضافية، التي تقرر تشغيلها خلال عيد الأضحى بزيادة 30 جنيها عن السعر الحالي للتذكرة.
وقرار الهيئة يشمل زيادة سعر تذكرة الدرجة الأولى إلى 163 جنيهًا بدلاً من 133 جنيهًا كتذكرة موحدة للصعيد، ورفع سعر الدرجة الثانية إلى 97 جنيهًا بدلاً من 67 جنيهًا كتذكرة موحدة للصعيد.
وتستغل شركات سياحية تلك الأزمة، وتعمل على تشغيل أتوبيساتها للعمل على خطوط الصعيد بصفة خاصة بسبب كثرة ضغط المسافرين، لا سيما على الوجه القبلي لبعد المسافة، و يصل سعر التذكرة الواحدة إلى نحو 150 جنيها، وإلى 200 جنيه قبل العيد بساعات، ما يزيد العبء على كثير من المواطنين.
كما تنشط سيارات الميكروباص لنقل الأهالي، ويعمد كثيرون منهم إلى استئجار ميكروباص بمبلغ قد يصل إلى أكثر من ألفي جنيه لتوصيل ما يقرب من 14 راكباً، هي الحمولة إلى الأقصر بصعيد مصر.