إذا كنت ممن يتابعون الرئيس بارك أوباما على مواقع التواصل الاجتماعى "تويتر" و"فيسبوك"، يجب أن يأتى على ذهنك تساؤل ما الذى سيحدث لتلك الحسابات فى 20 يناير المقبل، عندما يترك الرئيس منصبه ويجرى تنصيب الرئيس الـ45 للولايات المتحدة دونالد ترامب. الرد على هذا السؤال يجيب عنه ميكون فيليبس، الذى كان يشغل منصب مدير الاستراتيجية الإلكترونية فى البيت الأبيض، والآن يشغل منصب منسق مكتب برامج الإعلام الخارجى فى وزارة الخارجية الأمريكية ، قائلًا أن "جميع التغريدات التى كتبها الرئيس على موقع تويتر والمشاركات المنشورة فى حساب الرئيس الرسمي على موقع "فيسبوك" سوف يتم أرشفتها كما هو الوضع مع السجلات الرئاسية، لافتًا إلى إن حكومة الرئيس أوباما بدأت فى الوقت الذى انطلقت فيه الكثير من شبكات وسائل الإعلام والتواصل الاجتماعية، وبالتالى فأن هذه المرة الأولى التى سوف ينفذ فيها هذا الإجراء فى البيت الأبيض. وأكد فيليبس فى تصريحات له نقلتها الصحفة الرسمية لوزارة الخارجية الأمريكية على "فيس بوك"، أن الولايات المتحدة لديها تقليد عريق بالنسبة لانتقال سلمى للسلطة بين الحكومات المتعاقبة، وحفظ وأرشفة للسجلات الرئاسية، وهذا هو التقليد الذى سيتم اتباعه بالنسبة لمشاركات أوباما ومنشوراته فى وسائل الإعلام والتواصل الاجتماعية. وقال فيليبس إن "جميع الحسابات الرسمية الموجودة على مواقع الإعلام والتواصل الاجتماعى مع جميع المتابعين والمعجبين سوف تسلم إلى الرئيس المقبل، تمامًا كما هو الحال بالنسبة للأقلام والأوراق، وطالما أن الحكومة المقبلة ترى أن تلك الأصول ذات قيمة بالنسبة لها، فإنه ينبغى أن تتمكن من الوصول إليها دون قيود". وفى 20 ينايرالمقبل، سوف تنقل إشارة التعامل لحساب الرئيس (@POTUS) على موقع تويتر مع التغريدات- وكذلك المتابعون لهذا الحساب البالغ عددهم 11 مليون- إلى الرئيس الجديد دونالد ترامب بدون أى تغريدات على الخط الزمنى "التايم لاين" له. وتحافظ إدارة السجلات والمحفوظات الوطنية على إشارة التعامل الخاصة بحساب الرئيس (@POTUS44) الذى تم إنشاؤه حديثًا كأرشيف متاح للجمهور للخط الزمنى لتغريدات الرئيس أوباما، وسيشمل ذلك تغريداته وتلك التغريدات الموجهة إليه شخصيًا، وسوف يتم إنشاء أرشيف مماثل لحفظ محتوى مشاركات الرئيس على فيسبوك وإنستجرام وغيرهما من منصات وسائل التواصل الاجتماعى. وأضاف فيليبس أن "تواصل الجمهور مع الرئيس صورة رائعة تجسد والمواقف العامة فى أى وقت من الأوقات، واعتقد أنها خلال 20 أو 40 سنة سوف تكون مثيرة جدًا للاهتمام لفهم، ليس فقط، ما كان يفعله الرئيس أوباما فى وقت معين، ولكن أيضًا ما كان يسمعه من أبناء الشعب".