كشفت صحيفة “تايمز اوف إسرائيل” الإسرائيلية، عن أنه لأول مرة يشارك علماء إسرائيليين مع زملاء لهم من باكستان وإيران والأردن بقيادة “مصر”، في العمل على مشروع لتطوير مسرع جسيمات جديد خاص بالشرق الأوسط بتكلفة 100 مليون دولار وهو ما يسمي ضوء السنكروتون للعلوم التجريبية وتطبيقاتها، أو “سيسامي”.
ويجرى العمل على بناء الموقع، الذي من المقرر افتتاحه رسميا في الربيع المقبل في محافظة البلقاء، شمال غرب عمان، ومن المتوقع إجراء أولى التجارب هذا الخريف.
والدول الأعضاء في مشروع “سيسامي” هي إيران وباكستان وإسرائيل وتركيا وقبرص ومصر والسلطة الفلسطينية والأردن والبحرين ومجموعة اخرى تنتشر فيها التوترات الدبلوماسية وهما إيران وباكستان الذين لا يعترفان بإسرائيل، على سبيل المثال، وكذلك الأمر بالنسبة لتركيا التي لا تعترف بقبرص.
واستمرت مشاركة إيران حتى بعد اغتيال اثنين من علمائها المشاركين في المشروع، عالم الفيزياء الكوانتية مسعود المحمدي وعالم الذرة ماجد شهرياري، واللذين تم إغتيالهما في عملية تم تحميل الموساد الإسرائيلي مسؤوليتها.
وقال جورجيو باولوتشي، المدير العلمي لمشروع “سيسامي” “نحن نتعاون معا بشكل جيد للغاية هذا هو الحلم”.
وأضاف “لا أعرف كم من الأماكن هناك حيث يكون لكل الحكومات ممثلين لديهم الفرصة في الحضور والتحدث مع بعضهم البعض”.
وذكر التقرير أن إحراز التقدم في العمل على مسرع الجسيمات يتم من خلال اجتماعات بين مسؤولين حكوميين، حيت تتم مناقشة الجوانب الفنية ويتم التوصل إلى إتفاقات، من دون أي تأثير للعداء الذي يشعرون به خارج قاعات المؤتمرات.
وكتب الموقع الرسمي لـ”سيسامي” أن هدف المشروع هو “تعزيز التفوق العلمي والتكنولوجي في الشرق الأوسط والدول المجاورة ومنع أو عكس هجرة الأدمغة في المنطقة من خلال تمكين بحث علمي على مستوى عالمي في مواضيع تتراوح بين علم الأحياء وعلم الآثار والعلوم الطبية من خلال خصائص أساسية لعلم المادة والفيزياء والكيمياء وعلوم الحياة”.
ويهدف “سيسامي” أيضا إلى بناء “جسور علمية وثقافية بين مجتمعات مختلفة، والمساهمة في ثقافة سلام من خلال تعاون دولي في مجال العلوم”.
و”سيسامي” هو سنكروتون اي جهاز كبير يقوم بتسريع الإلكترونات حول أنبوب دائري، بتوجيه مغناطيس ومعدات أخرى، بسرعة قريبة من سرعة الضوء يخلق ذلك إشعاعا تتم تصفيته ويتدفق من خلال أنابيب طويلة يتم فيها وضع أدوات لجمع الإشعاع وإجراء تجارب.