الركود يضرب حي النحاسين لارتفاع سعر المواد الخام .. فيديو وصور

تجولت عدسة "صدى البلد" بداخل حي النحاسين في شارع المعز، لسؤال أصحاب ورش المشغولات النحاسية عن حركة البيع والشراء، حيث تعد هذه المنطقة من أشهر أسواق بيع وصناعة النحاس، وتتميز بأجود أشكال وأنواع النحاس الأحمر والأصفر، فضلا عن الورش التي تمتاز بتشكيل وصياغة النحاس في أجود صورة.

في البداية قالت منى السجيني، صاحبة إحدى الورش، إنها تعمل في صناعة النحاس منذ 20 عاما ورثتها عن أجدادها، مشيرة إلى أن تلك الحرفة ظلت منتعشة ولكن نظرًا لارتفاع سعر الدولار، انعكس ذلك بالسلب على زيادة أسعار المواد الخام المستخدمة في صناعة النحاس، ولفتت إلى أن حركة البيع والشراء تراجعت تمامًا وأصبح "الحال واقف"، وأصبح تردد السائحين على شراء الصناعات النحاسية شبه منعدم.

وأشار مجدي العسكري، صاحب إحدى بازارات النحاس، إلى أن ظروف الاقتصاد الحالية وارتفاع الدولار الجنوني "ضرب صناعة النحاس في مقتل"، ما أدى لتراجع حركة البيع والشراء، وعزوف الزبائن عن شراء المواد النحاسية.

وذكر مجدي شوشة، صاحب أحد محال بيع النحاس، أن أصحاب المحال كانوا يعلقون آمالا كثيرة على توافد السياح في موسم الصيف الحالي لإنعاش حركة البيع والشراء، لكن زيادة الدولار "طرحت تلك الآمال أرضا" على حد قوله، وتراجعت حركة البيع والشراء للمصريين والأجانب على حد سواء.

وقالت علية راضي، مشرفة بإحدى ورش النحاس، إن عملية صناعة منتجات النحاس، تتعرض للكثير من المراحل حتى تصل إلى هذا الشكل النهائي، بداية من إحضار المواد الخام من الخارج، ثم تسخين عنصر النحاس بدرجة مئوية مرتفعة داخل ورش مخصصة لذلك، ثم تبدأ مرحلة تشكيل العنصر المنصهر إلى العديد من المنتجات النحاسية، كالأطباق المذهبة بتشكيلات إسلامية متنوعة، والأواني المنزلية المختلفة.

وأشارت إلى تدهور صناعة النحاس مع ارتفاع سعر العملة الصعبة، مما دفعها لتسريح العديد من العمال المسئولين عن صناعة وبيع الأعمال النحاسية.

أضف تعليق