قال كريستيان بوده، الأمين العام السابق للهيئة الألمانية للتبادل العلمى DAAD، إن 35 % من الطلاب الألمان سافروا إلى خارج بلادهم لأغراض أكاديمية وللتعرف على ثقافات أخرى، مشيرًا إلى أن الجانب الأكبر كانوا يتوجهون لدول الجوار لكن الآن من المهم أن يتوجهوا لدول أبعد مثل مصر. وأضاف بوده، فى تصريحات صحفية، على هامش مؤتمر التعليم العابر للحدود الذى تستضيفه الهيئة الألمانية للتبادل العلمى ببرلين خلال الفترة من 29 نوفمبر إلى 4 يسمبر، أنه على مصر أن تسوق لنفسها، وأن تقدم برامجها التعليمية للطالب الغربى لأن لديها مقومات تؤهلها للتنافس الدولى على العقول مضيفًا: "لابد من أن يكون هناك نظام يسهل تبادل الطلاب والخبرات العلمية فى مصر فى ظل التنافسية الشديدة على جذب العقول الذكية فى جانب كبير من دول العالم". وشدد بودة على أهمية تفعيل اتفاقية بولونيا فى مصر وهى الاتفاقية التى تم تفعيلها منذ عام 2010 وانضمت لها 28 دولة أوربية و48 آسيوية وشرق أوسطية لها، مؤكدًا أن تلك الاتفاقية التى تقوم على الاعتراف المتبادل بين الدول تعليميًا نجحت فى خلق تقارب شديد بين الدول فى مجال التعليم لدرجة أنها قربت بين 28 دولة كانت بينهم حروب وجعلتهم يتفقون فى أكثر الأشياء صعوبة وهو الفكر التعليمى. وأوضح الأمين العام السابق لهيئة التبادل الأكاديمى الألمانية، أن الاتفاقية ساعدت فى بناء العقول الذكية، وأن ألمانيا غيرت نظامها التعليمى تماما لتتواكب مع تلك الاتفاقية لتحقيق تدويل التعليم. وتابع بوده فى المحاضرة التى ألقاها اليوم ببرلين، أن الفائدة الأساسية التى حققتها ألمانيا من تطبيق اتفاقية بولونيا هو التوافق مع النظم التعليمية الأخرى خارج ألمانيا بما سهل الدخول والخروج واجتذاب العقول وتطبيق نظام الساعات الدراسية المعتمدة، مضيفًا، أنه على المستوى الشخصى لا يفضل نظام الساعات المعتمدة لأن الطلاب يركزون فيه أكثر على جمع الدرجات والنقاط للتخرج السريع أكثر من تفكيرهم فى المحتوى العلمى لكن التجربة حتى الآن لم تظهر سلبيات له حتى الآن.