أظهر أحدث تقرير صدر عن منظمة التنمية العربية التابعة للأمم المتحدة، ونشر في اليوم الثلاثاء، أن الأنظمة في عدد من الدول التي شهدت الربيع العربي لم تستفد من الدروس السابقة. فبعد خمس سنوات من الثورات التي أطاحت بأربعة من القادة العرب، نجد الأنظمة الحاكمة تقوم بتشديد الخناق على المعارضة، معتبرا هناك أن انتفاضة عربية أخرى تلوح في الأفق. وقالت صحيفة الأكونمست نقلا عن التقرير إنه بعد فشل الدول، نجد أن الشباب يولون مزيدا من الانتماء إلى دينهم أو طوائفهم أو قبيلتهم عن بلادهم، ورصد التقرير أنه في 2002، كانت تعيش خمس دول عربية في صراع، ولكن ارتفع عدد الدول إلى 11. ومن المتوقع أنه بحلول 2020 سيكون حوالي 75% من العرب يعيشون في بلاد معرضة لصراعات. وأضافت الصحيفة أن التقرير أشار إلى أن عدد العرب يمثل 5% من سكان العالم، ولكن في 2014، مثل العالم العربي 45% من الإرهاب في العالم، و68% من الوفيات ناجمة عن معارك وصراعات، ما ادى إلى نزوح 47% من السكان داخل بلادهم، و58% لاجئين إلى دول أخرى. وعلقت الصحيفة أن الحرب لم تقتل أو تشوه فقط، بل أيضا تدمر البنية التحتية التي تصعد من عملية التفكيك. وتابع التقرير أن الشباب في العالم العربي (ما بين 15 و29 عاما) يصل تعدادهم لنحو 105 مليون شاب وهذا الرقم في تزايد، كما يتناسب طرديا مع معدلات البطالة والفقر والتهميش بشكل سريع. وأضاف التقرير أن نسبة البطالة للشباب وصلت 30% ، وهو ضعف نسبة البطالة في العالم التي تصل لـ14%. وقال التقرير إن معظم نصف الشابات العربيات يفشلن في الحصول على وظائف. ومن جانبه يقول أحمد الهنداوي، أردني الجنسية (29 عاما) للتقرير "نحن في وضع أسوأ مما كنا عليه قبل الربيع العربي". وأوضح التقرير أن الأنظمة العربية تستجيب للتهديدات الأمنية بمزيد من إحكام قبضتهم، كما عملت الحكومات على توجيه رأس مال التنمية إلى شراء الأسلحة من الخارج لمواجهة أي حراك إجتماعى أو فعلي داخل بلادهم. واعتبر التقرير أن المنطقة أسوأ مما كانت عليه منذ قرن خلال فترة الحكم العثماني، متابعا أن الشباب العربي أكثر ميولا للاحتجاجات كما إن الاحتجاجات العربية تأتي عادة كل خمس سنوات وتكون أكثر اضطرابا كل مرة. فرصد التقرير أن في منطقة شمال أفريقيا شهدت احتجاجات في 2001، 2006، و2011، ومن المحتمل أن تندلع إحتجاجات أخرى. ويقول التقرير إن الجيل الجديد هم الأكثر تعليما وأعلى تحضرا في تاريخ المنطقة العربية، وبفضل وسائل التواصل الإجتماعي، أصبحو الأكثر انسجاما مع العالم عن ذي قبل؛ ولكن إذا عرف حكامهم ما يجب فعله مع هؤلاء الشباب.