من فضل الله تعالى ونعمته أن جعل لعباده الصالحين أياماً مباركة ونفحات رحمة و مواسم يستكثرون فيها من العمل الصالح ومن هذه المواسم “العشر الأوائل من ذي الحجة”،
وكما جاء في حديث أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلي الله عليه وسلم قال:” افعلوا الخير دهركم، وتعرضوا لنفحات رحمة الله،فإن لله نفحات من رحمته يصيب بها من يشاء من عباده” .
فضائل عشر ذي الحجة:
اقسم الله تعالي بها في كتابه العزيز والله لا يقسم إلا بعظيم
قال تعالى: والفجر* وليالٍ عشر*، الفجر: 1, ،ويقصد بها العشر الأوائل من ذي الحجة حسب تفسير ابن كثير وابن عباس والزبيِر وغيرهم، وهي الأيام لمعلومات في وله تعالى: “(ويذكروا اسمَ اللهِ في أيام معلُومَاتٍ)”، “الحج:28”.
اشتمالها علي أيام أعمال الحج:
والذي هو من أفضل الأعمال و أعظمها أجراً، وجود يوم عرفة فيها:
و هو اليوم الذي يباهي الله بأهل الموقف ملائكته ففي الحديث :” إن الله عز وجل ينزل إلي السماء الدنيا فيباهي بهم الملائكة فيقول هؤلاء عبادي جاءوني شعثاً و غبراً من كل فج عميق يرجون رحمتي ويخافون عذابي”، هذا مع ما فيه من مغفرة ذنوب وبسط الرحمة والعفو والتوبة.
وفيها أيام منى:
والتي هي أيام رمي الجمار وهي عيد أهل الإسلام ، ثم ما فيها من أضاحي وإحياء سنن المرسلين محمد وإبراهيم عليهم أزكي الصلاة والسلام. وجود يوم الحج الأكبر فيها:
وهو خير أيام الدنيا علي الإطلاق وهوأعظم أيام حرمه عند الله تعالي ، فعن النبي صلي الله عليه وسلم أنه قال يوم النحر: “أيها الناس أي يوم أحرم ؟ أي يوم أحرم؟ أي يوم أحرم؟ ” قالوا: يوم الحج الأكبر، قال: فإن دماءكم وأموالكم وأعراضكم عليكم حرام كحرمه يومكم هذا في بلدكم هذا في شهركم هذا”.
فضل العمل فيها
وعن ابن عمر رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلي الله عليه وسلم :” ما من أيام أعظم عند الله سبحانه ولا أحب إليه العمل فيهن من هذه الأيام العشر، فأكثروا فيهن من التهليل والتكبير والتحميد” ،رواه الطبراني في المعجم الكبير.
وروي البخاري وغيره عن ابن عباس رضي الله عنهما : قال رسول الله صلي الله عليه وسلم ” ما من أيام العمل الصالح فيها أحب إلي الله عز و جل من هذه العشرة” قالوا: ولا الجهاد، قال ولا الجهاد إلا رجل خرج يخاطر بنفسه و ماله فلم يرجع بشيء”.
ما يستحب في هذه الأيام
الصلاة :يستحب فيهما التبكير إلي الفرائض والإكثار من النوافل
العناية بالقرآن وكثرة الذكر بكل أنواعه
الصيام : عن بعض أزواج النبي صلي الله عليه وسلم قالت: “كان النبي صلي الله عليه وسلم يصوم تسع ذي الحجة ،ويوم عاشوراء،وثلاثة أيام من كل شهر”، وقال الإمام النووي عن صوم أيام العشر انه مستحب استحباباً شديداً.
التكبير والتهليل والتحميد:لما ورد في حديث ابن عمر “أكثرو من التهليل والتكبير والتحميد،وقال الإمام البخاري رحمه الله:” كان ابن عمر وأبوهريرة رضي الله عنهما يخرجان إلي السوق في أيام العشر فيكبران ويكبر الناس بتكبيرهما”،
صيام يوم عرفة : حيث قل رسول الله صلي الله عليه وسلم عن صوم يوم عرفة ” أحتسب علي الله أن يكفر السنة التي قبله والسنة التي بعده” رواه مسلم.
الأضحية: وهي من أفضل الأعمال وأجلها، فينبغي للمستطيع أن ينوي ان يذبح أضحية عن نفسه وأهل بيته وعلي من أراد أن يضحي ،أن يمسك عن شعره وأظافره فلا يأخذ منها شيئاَ من بداية هر ذي الحجة إلي أن يذبح أضحيته، وهذه هي سنة النبي صلي الله عليه وسلم.