دعا عضو الهيئة العليا للمفاوضات السورية محمد علوش إلى تغيير الاستراتيجية العسكرية المتبعة من قبل الثوار والرجوع إلى حرب العصابات والكمائن وقطع الطرقات واستهداف نقاط قوات الجيش بعيدا عن الاحتفاظ بالمدن.
وأوضح علوش - في مقابلة مع قناة (العربية) الحدث أجرته معه من أنقرة أوردتها صباح اليوم الخميس - أن إخلاء مدينتي داريا والمعضمية هي جرائم حرب يرتكبها النظام السوري، إضافة لكونها عملية تهجير قسري.
وقال علوش إن الذي دعا إلى الوصول لهذه المرحلة هو المساندة الدولية للنظام بدءا من روسيا التي حضر المفاوضات الحالية بعض ضباطها لتوقيع رحيل واخراج أهالي المدن القريبة من دمشق إلى مناطق اخرى تشهد نزاع ومناطق ساخنة.

وشدد علوش على أنه لاشك أن صمود داريا لمدة اربع سنوات وصمود المعضمية لمدة 3 سنوات دون امداد يوضح الدور البطولي لقوات المعارضة في مواجهة النظام، لافتا إلى أن عملية الاخلاء هو تغيير ديموغرافي وتهجير قصري.
وأضاف علوش أنه لا بأس إذا خرج المقاتلون من داريا والمعضمية أنهم سيلقون قوات النظام في أماكن اخرى، لافتا إلى أن الثورة عودتنا خلال 5 سنوات ما أن تصاب في منطقة إلا أن هذا المصاب يتحول إلى انتصارات في اماكن اخرى وهذا ما نشهده في حماه وحلب خلال اليومين الماضيين.
وبشأن المناطق المحاصرة في سوريا قال علوش إن المناطق المحاصرة في سوريا حوالي 20 منطقة وليس حي الوعر او الغوطة الشرقية فقط، لافتا إلى أن هناك بعض المناطق في الغوطة الغربية اجرت مع النظام هدنة شكلية مع النظام مثل كناكر والكسوة ولكن هذه المدن ليست خاضعة للنظام .
وحول سؤاله عن خروج المعارضة من المعضمية وداريا من الممكن أن ينهي عملية لاستعادة القتال في هذه المناطق قال علوش إن خروج المقاتلين لن يغير طبيعة المعركة والاهداف التي ستتخذ فيما بعد.
وبشأن الهدوء في المنطقة الجنوبية في سوريا قال علوش بالفعل حدث هدوء ربما مدروس او غير مدروس هذا يجيب عنه المقاتلون في الجبهة الجنوبية، مؤكدا أن هذا الهدوء لن يستمر وبالتالي ربما تختلف الأوضاع في هذه المنطقة.
وشدد علوش على أن الثورة مستمرة حتى تحقيق أهدافها، وأولها هو الانتقال السياسي وخروج هذه النظام، مشيرا إلى أن تثبيت نظام بشار الاسد بالقوة العسكرية لم يدوم.