بدون مقدمات، أعلن رئيس الوزراء التركي بن علي يلدريم، اليوم "الأربعاء"، عن تعيين وزير العمل والضمان الاجتماعي سليمان صويلو وزيرا للداخلية بدلا من أفكان آلا الذي قال يلدريم إنه قدم استقالته، ولم يعلن "يلدريم" الأسباب التي دعت وزير الداخلية لتقديم استقالته، خاصة أن آخر تصريح للوزير كان قبل ساعات، حين أعلن أن نحو 2200 من أصل 5803 أشخاص اعتقلتهم أجهزة الأمن منذ بدء مداهماتها كانوا من الأجانب.

ورصدت صحيفة ديلي صباح التركية الساعات الأخيرة قبل إجراء التعديل الوزاري غير المتوقع، في محاولة لتفسيره، حيث كشفت عن لقاء جمع رئيس الوزراء بالرئيس التركي رجب طيب أردوغان بشكل مفاجئ غير مدرج على جدول الأعمال، في المجمع الرئاسي بأنقرة، فيما أكدت وسائل إعلام تركية أن بعض الوزراء لم يعلموا بهذا التعديل الوزاري.

وأوضحت الصحيفة أن التغيير المفاجئ تزامن مع عشاء عمل يستضيف فيه يلدريم كل الأعضاء السابقين في حزب العدالة والتنمية الحاكم الذين عملوا بالحكومة ومن بينهم الرئيس الـ11 لتركيا عبدالله جول ورئيس الحكومة السابق أحمد داود أوغلو.

وذكرت أن صويلو سيصبح وزير الداخلية السادس في حكومات الحزب الحاكم ماعدا البيروقراطيين الذي تولوا الحقيبة المهمة لفترات قصيرة، مشيرة إلى أنه يمتلك خلفية اقتصادية على عكس التقليد الذي يقضي بتولي وزراء من ذوي الخلفية الشرطية أو الإدارية للمنصب.

وأضافت أن "صويلو" قبل التحاقه بالحزب في 2012 كان يشغل منصب رئيس الحزب اليميني الديمقراطي في الفترة مابين 2007-2009، وتولي منصبه الوزاري السابق في نوفمبر 2015، ونال إشادة من الكثيرين خلال فترة الانقلاب الفاشل في يوليو الماضي.

ووصفت الصحيفة التركية فترة الوزير المستقيل بأنها كانت عصيبة ومليئة بالمتاعب، حيث أنها شهدت عقب تعيينه في 25 ديسمبر الماضي، وهو اليوم الذي زعمت الصحيفة أن جماعة فتح الله جولن، الحليف السابق لأردوغان، والذي تتهمه أنقرة بتدبير الانقلاب الفاشل وتطالب واشنطن بتسليمه، شنت الموجة الثانية من هجومها على النظام باتهام مسئولين بالفساد.

وأكدت أن فترة الوزير كانت تركز على محاولة تطهير الأجهزة الحكومية والأمنية من أنصار جولن الذين ردوا بنجاح بمحاولة الانقلاب.

من ناحية أخري، زعمت الصحيفة أنه عقب اتفاق تركيا بعقد مصالحة مع منظمة حزب العمال الكردستاني الساعية للحصول على حكم ذاتي، استمر لعامين ثم انهار، نفذت المنظمة عمليات في الأراضي التركية وغيرت أسلوبها في حرب عصابات في المنطقة الجنوبية من البلاد من أجل السيطرة على بلدات من خلال أسلحة وكوادر حشدتها خلال فترة الهدوء مع النظام.