أدان مرصد "الإسلاموفوبيا" التابع لدار الإفتاء المصرية الاعتداء الغاشم على مدرسة للأئمة والخطباء "ثانوية إسلامية" بالعاصمة الدنماركية كوبنهاجن، مما يثير موجة من القلق بين المسلمين الدنماركيين مع تنامي ظاهرة الإسلاموفوبيا هناك.

وأشار مرصد الإسلاموفوبيا إلى أن أربعة أشخاص اعتدوا بالمفرقعات على مدرسة "مينا هيند هولم" للأئمة والخطباء التي تعتبر أول مدرسة من نوعها في الدول الإسكندنافية، والتي تقع في منطقة "فوكليبجيرج" بكوبنهاجن، وهو رابع اعتداء تتعرض له طيلة الموسم الدراسي للعام الحالي، حيث أصبحت المدرسة هدفًا للاعتداءات العنصرية عقب استمرار الإعلام الدنماركي بوصف المدرسة بأنَّها "ثانوية إسلامية".

وأضاف "المرصد" إن ظاهرة الإسلاموفوبيا الآخذة في التصاعد في تلك الدولة الاسكندنافية التي كانت مضرب المثل في العدالة والتسامح، ربما يعود إلى دور اليمين المتطرف الذي يرى في غير الدنماركيين والعمالة المهاجرة عبئًا لا رصيدًا احتياطيًّا، وأطلق حملات تحذّر من "أسلمة" البلاد رغم أن عدد المسلمين لا يتجاوز 1 % من عدد السكان.

وأوضح "المرصد" إن هذا الحادث بمثابة جبل الجليد، في معاناة مسلمي الغرب، والذين يعيشون كمواطنين من الدرجة الثانية في المجتمع الغربي في إطار حملة الكراهية ضد الإسلام والمسلمين، وسلوك عنصري يراد منه استفزاز مشاعر مسلمي الدنمارك في خرقٍ للقوانين الدولية ذات الصلة باحترام حقوق الإنسان والتنوع الثقافي والديني، والتعايش بين مختلف مكونات المجتمع الدنماركي.

ودعا مرصد الإسلاموفوبيا الحكومة الدنماركية إلى إعادة النظر في وقف حملات الكراهية ضد الإسلام والمسلمين، لأنه ربما يدفع بالشباب المسلم نحو التهميش والانغلاق، فيستقبلهم أصحاب الفكر المتطرف بكل ترحاب لتجنيدهم في التنظيمات والجماعات الإرهابية.