استعدت محافظة أسوان لمواجهة الامطار الغزيرة والسيول وذلك من خلال عمليات دورية لتطهير ونظافة عامة للترع والمصارف والبرابخ التى تمر اسفل الطرق السريعة وخطوط السكة الحديدية .

و أوضح المهندس محمد على مدير عام الرى بأسوان ،أن سيتم تحريك المعدات والتجهيزات بمجرد وقوع السيول بتنسيق كامل مع كافة الجهات المعنية للتدخل الفورى لتخفيف الأضرار المتوقعة ، وخاصة أن وزارة الرى خلال الفترة الماضية قامت بمراجعة مدي جاهزية 38 مخر سيول صناعى بإجمالى أطوال 138.5 كم مع مراجعة 27 مخرا طبيعيا موجودة في الأخوار والأودية الجبلية بإجمالى أطوال 185.8 كم .

وأشار محمد على إلي أن مركز ومدينة أسوان بها 8 مخرات صناعية و 12 مخرا طبيعيا ، بينما يوجد في حزام الحماية من السيول لقرى ومدن كوم أمبو ودراو ونصر النوبة 10 مخرات صناعية ، و 11 مخرا طبيعيا فيما يوجد في مركز ومدينة إدفو 20 مخرا صناعيا و 4 مخرات طبيعية .

وأضاف بأن الوزارة قامت خلال الفترة الماضية بإنشاء 15 سد إعاقة و 5 بحيرات صناعية بتكلفة إجمالية 220 مليون جنيه ، وجار إنشاء 5 سدود أخرى بتكلفة 15 مليون جنيه ، وسيتم الإنتهاء منها خلال 6 أشهر لحماية المناطق السكنية والقرى المتاخمة للجبال .

هذا فيما كان اللواء مجدى حجازى محافظ أسوان قد أعطى توجيهاته المشددة بمراجعة الجهات المعنية لكافة الإجراءات الاحترازية مع البدء فى إجراء تجارب ميدانية لإعداد سيناريوهات المواجهة للحدث بتنسيق كامل بعيدًا عن العشوائية والتخبط وسياسة رد الفعل .

وقد كلف محافظ أسوان المسئولين بإعداد خطة عامة لمواجهة أى أزمة أو طوارئ ناتجة عن وقوع السيول تشارك فيها جميع الجهات المعنية و تشمل إجراءات ما قبل الأزمة من خلال التأكد من جاهزية الإمكانيات الفنية واللوجستية والبشرية ورفع مستوى تدريبهم لسرعة التعامل مع الموقف لاحتواء تداعيات هطول السيول أو الأمطار فى أي منطقة أو قرية علي مستوي المحافظة .

مؤكدًا على أهمية إعداد خريطة معلوماتية تفصيلية بالأماكن والمناطق الأكثر عرضة للتضرر وخاصة المتاخمة لسلاسل جبال البحر الأحمر يوضع عليها التفاصيل الجغرافية والتضاريس والتجهيزات وأساليب المواجهة للحد من الخسائر المتوقعة .

وفى نفس السياق أوضح العقيد طارق لطفي مدير إدارة الأزمات والكوارث بالمحافظة بأن خطة مواجهة الأزمة تنقسم إلي 3 مراحل ما قبل وأثناء وبعد الأزمة ، وما يتم التركيز عليه هو ما قبل الأزمة والاستعدادات المسبقة لإداراتها بالشكل المطلوب ، وأن مركز العمليات تعتبر من أهم أعماله إعداد خطة لمواجهة السيول ، وأيضًا خطط مماثلة لجميع الكوارث والأزمات المشابهة مثل الحرائق والإنهيارات وغيرها .

وقال بأنه يتم إجراء بيانات عملية كل فترة زمنية بالتنسيق مع الجهات المعنية لإبراز دور مركز العمليات والأزمات حيث صدر قرار مجلس الوزراء رقم 229 لسنة 2008 بتشكيل اللجنة العليا لإدارة الأزمات والكوارث برئاسة محافظ الإقليم وعضوية مدير الأمن والسكرتير العام للمحافظة والتعليم والصحة والتضامن الاجتماعي والشباب والرياضة وغيرها حيث يتم عقد اجتماع لهذه اللجنة كل فترة يتم خلال الاجتماع مناقشة الاستعدادات لمواجهة أي سيول محتملة ومدي استعداد كل جهة حيث يتم عمل مسودة عمل لكل منها لتكون المعلومة جاهزة ويتم تحديثها بشكل دوري .

وتابع طارق لطفى بأنه بالتوازي يتم توزيع المهام ، كما أنه يتم الدفع بالعنصر البشري من قبل مركز العمليات إلي موقع الأزمة في حال حدوثها لإمدادنا بالمعلومات الصحيحة لسرعة التعامل الفوري معها ، ويتم عرض المشاكل ووضع الحلول لها ، وأيضًا الحلول البديلة لها ويتم عرضها علي محافظ أسوان لاتخاذ الإجراءات السريعة ، كما يتم طمأنة المواطنين بالتنسيق مع القيادات الشعبية والأهلية بمنطقة الحدث ، مع توفير الأمان الكامل للمواطنين من خلال مراكز الإيواء العاجل بمراكز الشباب والمدارس والجمعيات الأهلية .

والجدير بالذكر بأن محافظة أسوان كانت قد تعرضت لهطول سيول بها فى يناير عام 2010 وأدت إلى تعرض بعض المناطق بمدينة أسوان لبعض الأضرار ، وقامت كافة أجهزة المحافظة وقتذاك بإحتواء تداعيات وأثار السيول وتوفير التعويضات اللازمة للمتضررين سواء كانت مادية أو عينية ، كما شارك المجتمع المدنى والمؤسسات والجمعيات الأهلية فى تقديم كافة أوجه الدعم والمساعدة لهم .