«كارثة المعز».. المياه تغمر الشارع الأثري في غياب وزارة الآثار ..وخبراء: منسوب المياه فى القاهرة التاريخية ارتفع مترين

شارع المعز يستغيث من المياة الجوفية .. و"الآثار" فى غيبوبة

«الشماع»: وزارة الآثار لسبب فى الأزمة ..و«شهاب»:منسوب المياه فى القاهرة التاريخية ارتفع 2 متر

«عبدالعزيز»: آثار مصر القديمة تعوم على بركة من المياه الجوفية

كارثة جديدة تنتظر شارع المعز الأثري بطلها ارتفاع منسوب المياه الجوفية والصرف الصحي بالشارع وهى الأزمة التي لطالما عانت منها المنطقة دون الوصول إلى حلول جذرية تمنع تكرارها مرة أخرى .

«صدي البلد» رصد ارتفاع منسوب المياه الجوفية والصرف الصحي التي ظهرت بشكل كبير فى المناطق المنخفضة بالشارع بالإضافة إلى ظهور الملح على الجداران والنشع الواضح خاصة في مجمع السلطان قلاوون وعدد أخر من آثار الشارع.

ويعد شارع المعز من أهم المعالم الأثرية للدولة الفاطمية، وهو أقدم شارع علي الإطلاق في مصر ،و يرجع تاريخ الشارع إلى عام 969 ميلاديًا أي منذ إنشاء القاهرة الفاطمية ،وقام بتخطيطه جوهر الصقلي ، عندما أرسله المعز لدين الله لفتح مصر ،ويضم بين جنباته 33 أثرا متنوعا ، وتمتد المنطقة علي جانبيه ، وتتركز به أغلب الخدمات الحرفية والتجارية ، وأهم المعالم الأثرية والتاريخية.

إلا أن الشارع يعاني حاليًا من ظهور المياه بشكل ظاهر على الجدران وبعض المناطق المنخفضة به رغم أن عملية ترميم الشارع لم يمر عليها سوى فترة قليلة جدًا وهو ما يهدد ببقاء الشارع خاصة بعدما فشلت وزارة الآثار في تقديم مشروع لتخفيض منسوب المياه، وتركت الأمور بلا أي اهتمام ، ما يعد كارثة.

من جانبه قال الدكتور بسام الشماع الخبير الأثري وأستاذ علم المصريات هناك إهمال وسوء تعامل بشكل عام مع آثار القديمة ونشع للمياه وهى كارثة تضر الآثار بشكل عام ويجب علاجها خلال الفترة القادمة قبل أن تسوء الأمور بشكل أكبر من ذلك، فوجود مياه صرف ومياه جوفية هي كارثة من المسئول عن تركها كل هذه المدة وهل هناك تقارير عن هذه الظاهرة ولماذا لم يتم علاجها وأين المسئولين.

وتابع الشماع ان مجمع قلاوون واحد من أهم وأضخم الآثار الإسلامية في العالم وشارع المعز فيه صفة أن هناك الكثير من الآثار بجانب بعضها فلو كان هناك آثر سيتأثر بهذه المياه فستتأثر باقي الآثار أيضًا لان الغالبية بجوار بعضها.

وأضاف يجب محاسبة المسئولين عن هذا الإهمال والكارثة التي تنتظر الشارع التاريخي والذي بدأ العد التنازلي في الانهيار.

بدورة اكد أحمد شهاب، رئيس اتحاد آثار مصر والخبير الأثري أن المياه الجوفية أزمة تطارد الآثار فى منطقة شارع المعز بشكل عام ووزارة الآثار فشلت فى حلها فمنسوب المياه الجوفية يزيد 2 متر وهو ما يجعل المياه ظاهرة وجدران الشارع الأثري يبدوا عليها آثار المياه.

وأضاف شهاب أن الطريقة التي تتعامل بها الدولة مع الأزمة سبب رئيسي فى ما وصل إليه الشارع فلا يوجد حتى الآن خطة لمواجهة ارتفاع منسوب المياه الجوفية ولا مياه الصرف والجدران بالفعل بدأ يحدث لبعضها نوع من التصعد وستترك تأثير من الصعب معالجته كما أن أغلب الشركات التي تستقدمها الوزارة ليس لديها قدرة على معالجة وترميم الآثار.

وأضاف شهاب أن مياه الصرف أكثر عوامل هدم الآثار فى العالم وتظهر على الجدران بعدما تكون قد تشبعت بالفعل وهى كارثة يجب تداركها مضيفًا أن المياه وصلت إلى حد عال جدًا يستلزم التدخل لإنقاذ الشارع من كارثة.

وتابع اول خطوات معالجة الأمر هو معرفة مصدر المياه ومعالجته في البداية ومن ثم استكمال مشروع الترميم وتجفيف منسوب المياه قبل أن تصدع الجدران ويحدث هبوط مفاجئ لها بعدما تتأكل بسبب المياه.

ومن جانبه أكد محمد عبد العزيز، معاون وزير الآثار لشئون الآثار الإسلامية والقبطية، والمشرف على مشروع القاهرة التاريخية، أن منطقة آثار مصر القديمة تعوم على بركة من المياه الجوفية.

وتابع ، مشيرا إلى أن هناك مشروعا يتم تنفيذه في الفترة الحالية وآخر تتم دراسته لخفض منسوب المياه الجوفية في الدرب الأحمر والجمالية وشارع المعز وإعادة تأهيل المنطقة بالكامل بما فيها المنازل المجاورة للمباني الأثرية.

أضف تعليق