قال المتحدث باسم رئيس الوزراء الباكستانى نواز شريف إنه اختار اللفتنانت جنرال قمر جاوید باجوا ليحل محل قائد الجيش رحيل شريف وهو قائد عسكرى يتمتع بالشعبية نسب له فضل تحسين الأوضاع الأمنية وكبح الجماعات المتشددة. ويعد قائد الجيش من أكثر الشخصيات نفوذا فى باكستان بالنظر إلى أن الجيش حكم البلاد على مدى نصف تاريخها البالغ 69 عاما منذ استقلالها عن بريطانيا ويتمتع بسلطات واسعة حتى فى ظل إدارة حكومات مدنية. ومن المرجح أن يتولى الجنرال باجوا قيادة سادس أكبر جيوش العالم من حيث عدد الجنود فى مراسم تسلم رسمية يوم الثلاثاء عندما يتقاعد رسميا الجنرال شريف الذى لا تربطه صلة قرابة برئيس الوزراء نواز شريف. ومن المتوقع أن يساعد تعيين باجوا فى إعادة الاستقرار للعلاقة بين الجيش والحكومة المدنية فى الدولة المسلحة نوويا ويقطنها 190 مليون نسمة. وعين اللفتنانت جنرال زبير حيات رئيسا لهيئة الأركان المشتركة. وقال مكتب رئيس الوزراء "بناء على مشورة من رئيس الوزراء الباكستانى محمد نواز شريف وافق الرئيس ممنون حسين على ترقية اللفتنانت جنرال زبير محمود حيات واللفتنانت جنرال قمر جاويد باجوا." وإضافة إلى السيطرة على الأوضاع الأمنية يدير الجيش إمبراطورية أعمال كبرى فى البلاد ويتحكم عادة فى ملفات أساسية فى السياسة الخارجية الباكستانية بما يشمل العلاقات مع خصمتها التاريخية الهند وأفغانستان جارتها الغربية التى مزقتها الحرب. والجنرال شريف (60 عاما) سيصبح أول قائد للجيش يتنحى وقت انتهاء مدة ولايته فى أكثر من عشرين عاما. وحصل العديد من قادة الجيش السابقين على تمديدات لولاياتهم التى تستمر ثلاث سنوات. وقال وزير فى الحكومة لرويترز إن رئيس الوزراء اختار باجوا بسبب أسلوبه الهادئ الذى يميل إلى عدم الاستعراض ولأنه شعر أن الجنرال الجديد سيكون لديه استعداد أكبر للتخلى عن السيطرة على ملفات رئيسية للحكومة المدنية. وقال الوزير الذى طلب عدم ذكر اسمه بسبب حساسية القضية "هو شخص لا يفضل الظهور وبعد تجربتنا الأخيرة (مع الجنرال شريف) هذا أمر شديد الأهمية .. شخص لا يريد جذب الأضواء على الإطلاق." وبعد آخر عشاء رسمى لهما معا يوم الخميس أشاد رئيس الوزراء بالجنرال المنتهية ولايته. وقال رئيس الوزراء "لقد أثبت بما لا يدع مجالا للشك أنه أحد أبرع القادة العسكريين فى جيله... باكستان اليوم أكثر أمنا وأقوى مما كانت عليه فى 2013." (