* مساعد وزير الخارجية المصري:

- الحكومة تتكبد نحو 300 مليون دولار سنويا تكلفة نفقات اللاجئين على أراضينا

- السلطات تحبط يوميا محاولات للآلاف المهاجرين للتسلل عبر المتوسط من الأراضي المصرية إلى أوروبا

- سنواصل أداء عملنا وتحمل مسؤوليتنا تجاه اللاجئين دون الالتفات إلى أشياء أخرى على عكس حال بعض الدول الأخرى

*البرلمان الأوروبي: إغلاق تركيا لطريق البلقان زاد من ضغط النازحين على مصر

*الهلال الأحمر الليبي: ننقذ عشرات الآلاف من اللاجئينالذين يصارعون الموت في سباق مع الزمن للوصول إلى أوروبا

يعيش حاليا نحو 500 ألف لاجئ سوري على الأراضي المصرية، من ضمن 5 ملايين لاجئ من جنسيات مختلفة، فتحت لهم القاهرة أبوابها لإغاثتهم من جحيم الحرب في بلدانهم دون تلقي أي مساعدات إنسانية من الأمم المتحدة أو غيرها من المؤسسات الدولية المانحة تعين الحكومة على تكلفة نفقة إقامة النازحين، والتي تكبد الدولة ملايين الدولارات سنويا، ويأتي هذا في الوقت الذي تلقي خلاله القاهرة باللوم على تعدد الاتفاقات التي تتم بين الاتحاد الأوروبي وتركيا، لحصول الأخيرة على مساعدات إنسانية قدرت بالمليارات لمجرد التوصل لاتفاق بشأن أزمة المهاجرين بعد أن واجهت الدول الأوروبية أكثر من مليون مهاجر يتدفقون عبر البحر المتوسط العام الماضي، وفق ما نشره موقع «ديلي ميل» البريطاني.

وقال الموقع الإنجليزي في تقرير نشره، اليوم الأربعاء، إن قوات حرس الحدود التركية أحكمت سيطرتها على الحدود، بتسيير دوريات بحرية لوقف المهربين، وبات التفاوض على اتفاق مع تركيا للحد من زيادة أعداد اللاجئين المتدفقين، وأغلقت طريق البلقان التي يستخدمها مئات الآلاف، وحاولت تسريع ترحيل طالبي اللجوء الذين رفضت طلباتهم.

ويضيف الموقع في تقريره المنشور اليوم الأربعاء، أن العديد من القضايا لا تزال محل بحث، ولكن مساعد وزير الخارجية المصري، هشام بدر، قال إن بلاده تعرضت لظلم بانها لم تتلق أي مساعدات إنسانية بشان أزمة اللاجئين، في حين يكلف النازحين الدولة ما قيمته 300 مليون دولار سنويا.

وقال أعضاء البرلمان الأوروبي في لجنة الشؤون الخارجية، يوم الثلاثاء، إن إغلاق طريق البلقان والصفقة في شمال إفريقيا زاد الضغط على مصر، وفقا لتقارير مراقبي الاتحاد الأوروبي.

فيما حذر «بدر» من أن سلطات الحدود المصرية قد أوقفت 5000 شخص حاولوا مغادرة البلاد على متن قوارب متوجهين إلى أوروبا خلال الأشهر القليلة الماضية.

وأضاف مساعد وزير الخارجية، أن طالبي اللجوء الذين يفرون من منطقة الشرق الأوسط وأفريقيا الآن يرتحلون أساسا في قوارب مكتظة من ليبيا، محاولين عبور البحر المتوسط من مصر.

وتابع: «سنواصل بالطبع أداء عملنا وتحمل مسؤوليتنا، على عكس بعض الدول الأخرى، دون الالتفات إلى أي من الأسباب الأخرى».

وفي إشارة الى صفقة المساعدات الإنسانية لتركيا مع أوروبا والبالغة 6 مليارات يورو، قال مساعد وزير الخارجية: «نحن لم نحصل على ما يكفي من الدعم، و أنا لا أريد أن أذكر أمثلة لدول متاخمة لنا، حصلت على 6 مليارات دولار كمساعدة لحل أزمة اللاجئين»

وكانت المنظمة الدولية للهجرة، قد أعلنت في شهر يوليو الماضي، ان عدد المهاجرين الذين تقطعت بهم السبل ممن يعانون من ضعف الاحتياجات المالية والصحية وفقد سبل الحماية الفورية، موجودين في مصر.

و قال اندريا ديبيازي، الذي يرأس برنامج المساعدة المهاجرين المنظمة الدولية للهجرة في مصر، إن هذا الأمر يتطلب المساعدة من المنظمة الدولية للهجرة، بما في ذلك العودة الطوعية إلى بلدانهم الأصلية، بعد أن ارتفعت أعدادهم في عام 2016، وقد خلق هذا فترات انتظار و قد شهد ضعف نطاق الخدمات التي يمكن أن تقديمها للمهاجرين المستضعفين وأسرهم'، ويجري على نحو متزايد اللجوء إلى إدارة الأزمة، بدلا من تقديم حلول مستدامة ودائمة لهؤلاء الناس.

وفي الوقت نفسه، لا تزال الدول الأوروبية في حالة شجار مستمر حول كيفية المشاركة في إغاثة ومساعدة اللاجئين الجدد ونظر القضايا التي دفعت اللاجئين إلى أوروبا في المقام الأول - مثل الحرب التي لا هوادة فيها الدائرة في سوريا. والتي قتل فيها 2901 شخص، اختفوا وهم يعبرون البحر الأبيض المتوسط في الأشهر الستة الأولى من عام 2016، و أكثر من هذا العدد على طول الطريق الرئيسي البحري وهو الأخطر على إيطاليا - أي بزيادة قدرها 37 في المئة خلال النصف الأول من العام الماضي، وفقا للمنظمة الدولية للهجرة.

وفي ليبيا، تم الكشف اليوم الأربعاء عن آلاف المهاجرين ممن يتبارون في سباق ضد عقارب الساعة في رحلات محفوفة بالمخاطر من ليبيا إلى أوروبا قبل انتهاء الصيف، هربا من الدولة التي مزقت أراضيها الحرب والصراعات.

ومن المتوقع أن تسهد أجواء البحر المتوسط تحسنا نسبيا قد يسهم في تدفق جماعي هذا الأسبوع للنازحين، حيث تمكنت فرق الإنقاذ التابعة للهلال الأحمر الليبي من انقاذ أكثر من 10 آلاف مهاجر منذ يوم الاحد الماضي كانوا على متن قوارب تصارع أمواج المتوسط في سباق ضد عقارب الساعة؛ يخشون من بداية الخريف حيث نسوء الأحوال الجوية في عرض البحر، وفقا لـ «عبد الحميد سيوي» من الهلال الأحمر الليبي.