-القرار تم تمريره عقب حصوله على النصاب القانوني

-نائب روسيف ذو الأصول اللبنانية يتولي رسميا الحكم

-الرئيس الأسبق يواجه تهما بالفساد

صوت مجلس الشيوخ البرازيلي لصالح عزل الرئيسة ديلما روسيف من منصبها بأغلبية 60 صوتا إلى 20، وهو النصاب القانوني للموافقة على القرار (الثلثين)، ليتولى نائبها، ميشيل تامر، اللبناني الأصل الملقب بـ"صانع الرؤساء"، لأنه ساعد على تشكيل تحالفات مع جميع الرؤساء خلال عقدين من الزمن، مهام الرئاسة.

واتهمت روسيف بالفساد والتلاعب في الميزانية بشكل غير مشروع لإخفاء العجز المتنامي، ولكنها رفضت تلك الاتهامات وقالت إنها ذات "دوافع سياسية"، وسيجري تصويت منفصل بشأن ما إذا كانت روسيف ستمنع من تقلد مناصب عامة لمدة 8 سنوات.

ووصفت وسائل الإعلام الجلسة بأنها "يوم الحساب" لروسيف، وقام رئيس المحكمة العليا ريتشارد ليفاندوفسكي، الذي أدار المناقشات، بقراءة تقرير يلخص الاجراءات قبل التصويت الإلكتروني.

وتولت روسيف الرئاسة، في يناير 2011، لصبح أول امراة تتولي الحكم في دولة عانت من الانقلابات العسكري، وبدأت ولايتها الثانية في الرئاسة في 2015، واشتهرت بأنها أحد رموز الثورة في البرازيل، حيث أنها شيوعية سابقة حملت السلاح إبان الحكم الديكتاتورى خلال أعوام الستينيات من القرن العشرين، وتعرضت للتعذيب مرارا بالصدمات الكهربائية، وحكم عليها بالسجن 3 سنوات بعد اتهامها بـ"الانتماء للثوار"، وأصبحت بشعرها القصير ونظارتها ذات العدسات السميكة من أبرز المطلوبين للنظام الديكتاتورى، وشبهها بعض الماركسيون بـالمناضلة الفرنسية الشهيرة جان دارك البرازيل، وخلال فترة ترشحها للرئاسة حملت شعار «نعم المرأة تستطيع» المستوحي من شعار حملة الرئيس الأمريكي باراك أوباما الشهير "نعم نستطيع"، ووعدت بأن نساء أخريات سيخلفنها على هذا المنصب، وبدأ قادة المعارضة العمل على إنهاء الحكم الاشتراكي الذي استمر منذ 2003.

وفي نهاية 2015، فعل رئيس مجلس النواب الاجراء الدستوري لاقصاء روسيف عن الحكم، متهمًا اياها بالتلاعب بالحسابات العامة، وفي مارس الماضي، عمت المظاهرات المدن البرازيلية، تطالبها بالتنحي، وما زاد في غضبهم، محاولتها حماية الرئيس السابق لولا دا سيلفا داعمها الأول، وقد دعته للانضمام الى الحكومة، مع انه كان يخضع لاستجواب الشرطة، لكن الضربة الأقوى التي طالت روسيف جاءت من نائبها ميشال تامر، الذي هو من حزب الحركة الديمقراطية، وبعد أن صوت النواب في 17 إبريل الماضي، على الإطاحة بها في تصويت هو أول خطوة في إجراء الإقصاء الدستوري للرئيسة.

وذكرت صحيفة "استادو دي ساوباولو"، الجمعة، أن الشرطة الاتحادية في البرازيل أوصت بأن يوجه المدعون العامون تهما للولا دا سيلفا بالفساد وغسل الأموال.

وأضافت الصحيفة أن الشرطة الاتحادية في مدينة كوريتيبا في جنوب البلاد تتهم لولا وزوجته بتلقي نحو 2.4 مليون ريال برازيلي (حوالي 750 ألف دولارا) من شركة (أو.إيه.إس) للإنشاءات كجزء من برنامج رشى يتركزحول شركة بتروبراس النفطية الحكومية.