واصلت لجنة الإدارة المحلية بمجلس النواب، برئاسة المهندس أحمد السجينى، مناقشة قانون الإدارة المحلية، حيث تم الانتهاء من إقرار أول 9 مواد من قانون الحكومة من أصل 157 مادة ، المرسل بشكل ودى لمجلس النواب، للإنتهاء منه بالتوازى مع مراجعته من قبل مجلس الدولة.

وجاءت المواد المتوافق عليها، ممثلة في الإصدار والفصل الأول من باب التنظيمات الأساسية الخاصة بوحدات الإدارة المحلية ومستوياتها واختصاصاتها، فيما شهد اجتماع اللجنة أمس مشادة كلامية بين النائب محمد الحسينى، عضو اللجنة، والمهندس أحمد السجينى، رئيس اللجنة، تسبب في حالة من الانفعال الشديد على النائب محمد الحسينى، منذ بداية اجتماع اللجنة اليوم ، لغضبه من تصريحات رئيس اللجنة خلال اجتماع أول أمس، عندما قال إن قانون الإدارة المحلية لن يمر بالصوت العالى والتشنج"، وذلك بعدما غادر النائب الحسينى اجتماع أمس.

وحاول "الحسينى" الرد على تصريحات "السجينى" فى بداية الاجتماع وطلب الكلمة، إلا أن رئيس اللجنة قال له: "حقك تأخذ الكلمة وأنا سجلت كلمتك فى أولى الكلمات بالاجتماع"، فعقب "الحسينى": "امتى ..هاخد الكلمة امتى..أنا طلبت الكلمة من الأول ومن حقى أخدها"، ليعقب رئيس اللجنة "من حقك تاخد الكلمة فى الوقت المناسب الذى يحدده رئيس اللجنة، وسأضطر أطبق اللائحة، على من يريد أن يفسد هذه الجلسة".

وبدأ الاجتماع وبعد نحو ربع ساعة منح رئيس اللجنة الكلمة للنائب الحسينى، الذى قال: "أنا نائب مستقل وخضت الانتخابات وفزت بعرقى ومجهودى، وأشارك فى اجتماعات اللجنة وأبدى رأيى"، وقاطعه رئيس اللجنة: "إحنا بنناقش قانون الإدارة المحلية، لو أنت هتتكلم فى القانون اتفضل، لكن هتتكلم فى أى موضوع خارج موضوع الاجتماع أو حاجة تتعلق برئيس اللجنة فذلك خارج الاجتماع".

ورد النائب محمد الحسينى على "السجينى" قائلا: "أنت خايف من ايه"، ليعقب "السجينى" : "أرجوك لا تفسد الجلسة، تحدث فى موضوع الجلسة"، ورد الحسينى": "ما صدر ضدى من تصريحات عيب"، ثم أنهى كلامه.

وقال السجينى، إن البرلمان سيخرج قانونا جيدا للإدارة المحلية، وإن هذا القانون انتظره الجميع، وحلم كثيرون من قيادات هذه الدولة ومن تولى شرف رئاسة هذه اللجنة، لإصدار هذا القانون، والجميع يعلم أنها لحظة تاريخية، ونحن بصدد إصدار قانون الإدارة المحلية.

وأضاف " الحكومة تعلم أن قانونها ليس المثالى أو اللى مفيش منه، وهى تعلم ذلك، وأنا أعددت مشروع قانون مع زميلى النائب محمد فؤاد، وتحدثنا فى وجهات نظر تبادلناها معها حتى لو اختلفنا فيها أمام الجميع ولم نكن نقوله فى الغرف المغلقة احتراما للرأى والرأى الآخر، وهناك زملاء نواب اجتهدوا وتقدموا بمشروعات قوانين".

وتابع "السجينى": "مشروع القانون المقدم من الحكومة هو الأصل طبقا للائحة، ولكن مشروعات النواب فى الاعتبار عند المناقشة، ولا يصح أن يكون هناك برلمان فى مصر وبعد ثورتين ويوجه رئيس الجمهورية بسرعة إصدار قانون الإدارة المحلية وإجراء انتخابات المجالس المحلية، ولا نسعى لإصداره، ونحن نسابق الزمن لإصداره حتى تجرى الانتخابات فى أقرب وقت".

واستطرد: "قد تكون الحكومة لبعض الموائمات السياسية ترجئ بعض النصوص حتى يتم اتخاذ قرار فيها بهذه اللجنة، وسيتم مناقشة مشروع القانون بجدية والاستماع لجميع الأفكار من الحضور ووجهات النظر المختلفة، فالأمر ليس مكلمة، ونحن كنواب اشتغلنا كثيرا الفترة الماضية وتعبنا، ونحتاج ونحن نناقش هذا القانون ان نكون على قدر المسئولية ونتحمل بعضنا البعض بسعة صدر".

وأشار إلى أن مشروع الحكومة مازال فى طور المراجعة وضبط الصياغة بمجلس الدولة، وحفاظا على الوقت ارتأت اللجنة أن تبدأ مناقشة مشروع الحكومة جنبا إلى جنب مع المشروعات المقدمة من النواب، إلى أن ينتهى مجلس الدولة منه، متابعا: "هناك رأى بأن لا نلتفت للمشروعات الأخرى باعتبار أنها مضيعة للوقت، ولكن هذا الرأى غير لائحى.

فيما قال اللواء صلاح أبو هميلة، عضو لجنة الإدارة المحلية بمجلس النواب، إن الحكومة لم ترسل قانونها النهائى بشأن الإدارة المحلية بشكل رسمى حتى الآن للبرلمان، وأن القانون المتواجد باللجنة أتى بشكل ودى، بينما مازال يتم مراجعة قانون الحكومة فى مجلس الدولة وقد تطرأ عليه تعديلات.

جاء ذلك فى اجتماع لجنة الإدارة المحلية بمجلس النواب، مؤكدا أنه لا يستطيع أحد أن يفرض نصوصا أو مواد على اللجنة، مؤكدا أن الأمر لابد أن يتم مناقشته بشكل إيجابى، من أجل الوصول إلى قانون ذي صياغة إيجابية قائلا: "واثق اننا كلنا خبرات كبيرة ..ونوايانا صافية من أجل إنجازه".

من جانبه قال مجدى ملك، عضو مجلس النواب، إن قانون الإدارة المحلية يعتبر عبئا كبيرا ولابد أن يخرج هذا القانون بشكل يرضى ويحقق طموحات الشعب، هذا القانون أخطر وأهم من قانون مجلس النواب.

وأكد ملك أن عدم وجود مجالس محلية فاعلة طوال الفترة الماضية، سبب الأزمات التى يمر بها الشعب المصرى قائلا:" المجالس المحلية الماضية كان لا جدوى لها وبمقام محلل للحكومة"، مشيرا إلى أنه لا داعى للعجلة فى إصدار القانون، حتى يخرج بشكل إيجابى.

وأرجأت اللجنة الموافقة على المادة 6 من قانون الحكومة للإدارة المحلية، مطالبة الحكومة بدراستها من جديد، حيث تنص المادة السادسة على أنه مع عدم الإخلال بأحكام هذا القانون يجوز بقرار من رئيس الجمهورية بعد موافقة مجلس الوزراء إنشاء أقاليم للتنمية المحلية، يضم كل منها أكثر من محافظة، ويحدد القرار النطاق الجغرافى لكل إقليم وعاصمته والجهة القائمة على إدارته ومهامه والأجهزة التابعة لها.

وطالب النائب عبد الحميد كمال، عضو مجلس النواب، بإضافة جملة " العرض على مجلس النواب"، فى هذه المادة، باعتباره أنه ممثل عن الشعب المصرى، مؤكدا على أن مجلس النواب هو المنوط به مراجعة هذه القرارات من أجل تفعيلها وتحقيق التنمية فى الشارع المصرى.

من جانبه رفض النائب محمد الفيومى، عضو اللجنة، المادة 6 بمشروع قانون الحكومة، مطالبا بأن يتم الأخذ بنص المادة فى مشروع قانونه المقدم، والتى تتضمن عددا من التفاصيل الخاصة بإنشاء الأقاليم الإقتصادية والتنموية، وهو الأمر الذى انتهى بإحالة المادة مرة أخرى للحكومة ودراستها من جديد بعد الإطلاع على رؤية النائب محمد الفيومى.

ووافقت لجنة الإدارة المحلية بمجلس النواب، على نص المادة (3) بمشروع قانون الإدارة المقدم من الحكومة، والخاصة بانتخاب مجلس محلى لكل وحدة محلية.

جاء ذلك خلال اجتماع لجنة الإدارة المحلية المنعقد الآن، برئاسة المهندس أحمد السجينى، وبحضور ممثلى الحكومة من وزارات التنمية المحلية والعدل والإسكان والشئون القانونية، ويشارك فى الاجتماع أعضاء لجنة الإدارة المحلية وعدد آخر من النواب من خارج اللجنة.

وتنص المادة 3 على أن: "يكون لكل وحدة من الوحدات المحلية مجلس محلى يشكل من أعضاء يتم انتخابهم عن طريق الاقتراع العام السرى المباشر لمدة أربع سنوات وفقا لأحكام هذا القانون ولا يخل تعديل نطاق وحدة محلية بتشكيل أى من المجالس المحلية القائمة، وذلك إلى أن تنتهى مدتها ويمثل المجلس المحلى رئيسه أمام القضاء وفى مواجهة الغير".

وتوافقت المادة مع مشروع النائب محمد الفيومى فى مضمونها، باستثناء وجود عبارات بمشروع الفيومى متعلقة بعدم جواز ترشح أحد موظفى الوحدة المحلية لعضوية مجلس نفس الوحدة، وحدث جدل بشأنها، ولكن تم الأخذ بالمادة الواردة بمشروع الحكومة، بعد التأكد من وردود هذه العبارة فى المادة 48 من مشروع الحكومة.

في نفس السياق اعترض النائب أحمد السجيني رئيس لجنة الإدارة المحلية بمجلس النواب، خلال الإجتماع الثالث للجنة ، لمناقشة قانون الإدارة المحلية ،على طريقة حديث النائب محمد الحسينى، خاصة أنه لم يلتزم باللائحة وتحدث دون إذن.

وقرر رئيس اللجنة تقديم مذكرة لرئيس المجلس، للتحقيق مع النائب فيما صدر منه من تجاوزات.

يشار إلى أن رئيس اللجنة أحمد السجينى، عقد اجتماعا مع رئيس مجلس النواب الدكتور علي عبد العال، الأسبوع الماضى وتم التوافق على استمرار عمل اللجنة فترة فض دور الانعقاد، لسرعة الانتهاء من قانون الإدارة المحلية، لتتم العملية الانتخابية للمحليات قبل نهاية العام الجارى.