قالت صحيفة الإندبندنت، إن المسئولين الأتراك أكثر اطمئنانًا للرئيس الأمريكى المنتخب دونالد ترامب، لأن فرص موافقته على ترحيل الداعية التركى فتح الله جولن إلى أنقرة أكبر من فرص موافقة الرئيس باراك أوباما. وعبر الرئيس التركى رجب طيب أردوغان عن دعمه لترامب وشجبه للمظاهرات ضده، كما قال إن تصريحات ترامب ضد المسلمين "غلطة سيتم إصلاحها"، بحسب الصحيفة البريطانية أمس الخميس. وقالت الصحيفة، إن أردوغان أدان الاتحاد الأوروبى لرد فعله السلبى لدى انتخاب ترامب، قائلًا: "ألستم ديموقراطيين؟ أليست الديموقراطية هى صندوق الاقتراع؟ لم لا تحترمون نتيجة صندوق الاقتراع؟ النتيجة ظهرت وترامب فاز. احترموا هذا". ويرجع تفاؤل النظام التركى تجاه ترامب لمقال كتبه الفريق مايكل فلين، والذى عينه ترامب مستشار للأمن القومى، فى صحيفة ذا هيل يوم الانتخابات الأمريكية، قال فيها إن قوى الإسلامى الراديكالى تستمد أيدولوجيتها من أشخاص كجولن، وإنه على الولايات المتحدة ألا تأويه، مضيفًا: "فى هذه الأزمة، لابد من أن نتذكر من هم أصدقاؤنا الحقيقيون"، طبقًا للإندبندنت. وتتهم أنقرة جولن بتدبير تحرك الجيش الصيف الماضى، وهى تهمة أنكرها جولن، ولم تبد إدارة أوباما استعدادًا لترحيل الداعية. وأكدت الصحيفة إن فلين دعم تحرك الجيش التركى فى البداية لأن إردوغان يأخذ بلاده "فى الطريق الإسلاموى"، ولكن بعد عمله لدى شركة استشارية يمولها رجل الأعمال التركى إكيم ألبتيكين، والذى يرأس مجلس الأعمال التركى الأمريكى ونظم زيارة أردوغان للواشنطن العام الماضى، فقد غير رأيه "بعد دراسته للاتهامات الموجهة لجولن". ومن جانبه، أكد جيسون واينستاين، أحد محاميو جولن، إنه على ترامب اتباع الإجراءات القانونية المعمول بها ولا يمكنه طرد الداعية التركى بشكل تعسفى. وقال المحامى للإندبندنت: "قال الرئيس المنتخب عدة مرات فى الحملة إننا أمة ذات قانون، ولهذا السبب نأمل ونتوقع أنه سيتم اتباع القانون فى هذا الأمر، وإذا تم اتباعه فنحن على ثقة بأن السيد جولن لن يتم إعادته إلى تركيا حيث من المؤكد تعرضه للتعذيب ومحاكمة صورية وفى النهاية، الإعدام".