وجهت مهاجرة كمبودية رسالة إلى الرئيس الأمريكى المنتخب دونالد ترامب نشرتها صحيفة نيويورك تايمز الأمريكية، تقول فيها: "أنا لست عضو فى عصابة، ولست تاجرة مخدرات، ولكن لدى سجل إجرامى وأخشى ترحيلى". وناشدت "لندى خوى" ترامب بألا ينظر لأخطائها فى الماضى إذ أنها تنتمى لأسرة محافظة ولكنها كانت صغيرة و"ساذجة" حينما استدرجاها زملاؤها فى الجامعة للمخدرات حيث تقول: "لم يكن لدى أى فكرة عن العواقب وراء الاختيارات التى قمت بها". ولدت "خوى" فى مخيم للاجئين فى تايلاند قبل أن تنتقل إلى الولايات المتحدة، وحصلت ووالداها على إقامة قانونية دائمة، بينما ولد أشقائها بأمريكا وحصلوا على الجنسية. كان والداها قد فرا من الإبادة الجماعية فى موطنهم كمبوديا. وتقول المهاجرة الآسيوية فى رسالتها أنها تخشى الترحيل إلى موطنها الذى لم تره من قبل، وذلك بسبب وعود ترامب بترحيل الآلاف من المهاجرين ذوى السوابق الجنائية والإجرامية وتاجرى المخدرات، مضيفة أنها عاشت معظم حياتها كمواطنة أمريكية بالرغم من عدم حصولها على الجنسية. واستكملت "خوى" أنها لم يكن لديها أى أنشطة خارجية وكان الأمر يقتصر على ذهابها إلى المدرسة والعودة إلى المنزل لآداء وظائفها، ولكن مع دخولها الجامعة، تعرفت على أصدقاء جدد الذين عرفاها على المخدرات. وتم إلقاء القبض على "خوى" فى عام 2000 لحيازتها أقراص مخدرة وهو ما يعتبر جناية بولاية فيرجينيا، وحكم عليها بالسجن خمس سنوات ولكن تم تعليق عقوبتها لتستكملها فى خارج السجن تحت المراقبة، وقد انخفض مستوى الاشراف عليها تدريجيًا بسبب حسن السير والسلوك. وتضيف: "ولقد استخدمت الحرية التى أعطيت لى لتحسين نفسى. وانتقلت مرة أخرى للعيش مع والداى، وبدأت العمل بدوام كامل فى شركة رهن عقارى، كما التحقت بكلية فى شمال فيرجينيا. دفعت ضرائبى، وساهمت فى تنمية المجتمع وحاولت أن أجعل والداى فخورين". ولكن تم اعتقالها مرة أخرى عام 2004 خلال زيارة روتينية لضابط المراقبة دون إبداء أسباب، وأقامت بمركز احتجاز لمدة تسعة أشهر قبل إطلاق سراحها من قبل وكالة الهجرة، ثم تزوجت وأنجبت صبيًا. واستطردت: "فى ربيع هذا العام، حصلت على عفو من حاكم ولاية فيرجينيا لالتزامى بالمواطنة الصالحة...على الرغم من أن الدولة سامحتنى على جريمتى، ولكن الحكومة الاتحادية لاتزال تستطيع ترحيلى. واختتمت رسالتها قائلة: "نعم ارتكبت خطأ فى سن مبكرة، أفهم ذلك تمامًا، ولكنى تعاملت مع عواقب هائلة بسبب هذا الخطأ..والجزء الوحيد من العقاب الذى أطلب التساهل فيه هو أمر ترحيلى". نيويورك تايمز