أشادت صحيفة "ذا هويا" التى تصدر عن جامعة جورج تاون الامريكية؛ بإنجازات الرئيس عبد الفتاح السيسي؛ معتبرة انه يمتلك القيادة المتخصصة.

وأوضح كاتب المقال "واصل رزق" ان المحللين الاجانب دائما ما يلقون باللوم على الرئيس "عبد الفتاح السيسي" ومسئوليته عن الوضع الاقتصادي – السيئ-؛ موضحا انه بالرغم من حصول تدفق مبالغ كبيرة من القروض والمساعدات على الاقتصاد المصرى ؛ من خلال المفاوضات مع دول الخليج مازال الاقتصاد المنهك يعانى؛ وبالرغم من ذلك فقد حقق الرئيس "السيسي" وفريقه الحكومى أكثر من المتوقع خلال عامين فقط.

وتابع انه لدى تسلم السيسي قيادة البلاد فى 2014 كانت مصر منهكة تماما عقب ثورتين تعانى اقتصادا منهارا وانقطاعا متكررا للتيار الكهربائى وخطر الجماعات الارهابية والتطرف والفساد والبنية التحتية المتهالكة ؛ بالاضافة الى ممارسات الشرطة غير المسئولة والبيروقراطية وكلها نماذج من مئات التحديات التى كان ومازال على الحكومة مواجهتها.

وبالاضافة الى التحديات السابقة؛ كان على مصر مواجهة التحديات الخارجية - مع العلم أن دول الجوار تعانى اضطرابات أمنية- التى يتمثل جزء منها فى خطر عناصر داعش والاعداء المحتملين من ملف "حوض النيل" والتهديدات الدائمة من القوى الخارجية بالتدخل فى الشئون الداخلية بدافع ارساء الديموقراطية.

وباستعراض تلك التحديات التى لايمكن معالجتها فى سنوات؛ كانت التحركات التى اتخذها السيسي وفريقه الحكومى جديرة بالملاحظة.

واستطرد كاتب المقال ان مصر كانت خاضعة على مدى عقود لسياسة "الدعم" التى انتهجتها الحكومات المتعاقبة- لتجنب الاطاحة بها -؛ فيما تم الاعتماد على سياسات الاقتراض والانفاق للحفاظ على الاسعار مخفضة؛ موضحا ان الدولة انفقت قبل عام 2014 أكثر من 96 مليار دولار على دعم "الطاقة" فقط ؛ دون احتساب تكلفة دعم السلع الاساسية الاخرى.

وأشار الى ان هذا الركود تغير بقدوم "السيسي" للسلطة وتخفيض الدعم؛ وهو ما منح الحكومة "قدرة محدودة" لدفع الديون؛ وبعد مرور عام من تولى السيسي السلطة؛ انخفض الدين الخارجي 13.9% بما يعادل 39.9 مليار دولار ما سمح للحكومة المصرية بادخار نحو 51 مليار جنيه؛ ولهذا السبب تم تحسين التصنيف الائتمانى لمصر؛ ورفعت وكالة "موديز" التصنيف الائتمانى لمصر من سلبى الى مستقر.

أما فيما يختص بالبنية التحيتة التى تعتبر العمود الفقرى لأى اقتصاد ؛ فإن ابسط المتطلبات الاساسية هو الكهرباء؛ وتاريخيا فشلت مصر فى توفير مايكفى من الكهرباء لتلبية الاستهلاك؛ ففى 2011 عادل استهلاك الكهرباء 20% من الانتاج المحلى؛ اما اليوم فان مصر لديها فائض من انتاج الكهرباء؛ بعدما قام السيسي بزيادة الاعتماد على مصادر الطاقة المتجددة مثل محطات الرياح والطاقة الشمسية .

ولتحويل مصر الى بلد صناعى وقع " السيسي" عدة عقود مع روسيا لبناء اول محطة للطافة النووية فى مصر والتى ستمد مصر بالطاقة النووية بحلول 2024.

على جانب اخر؛ وبالرغم من الظروف الاقتصادية الصعبة تم حفر قناة موازية لقناة السويس "قناة السويس الجديدة" بتكلفة 8.4 مليار دولار من تبرعات المصريين؛ وهى من المرات القليلة التى نرى فيها الملايين الذين يثقون فى زعيمهم ليس من الناحية الفكرية بل ايضا من الناحية المالية؛ وبالفعل تحققت التوقعات عندما تم الانتهاء من المشروع فى عام واحد فقط؛ وتضاعفت قدرة القناة من 49 الى 97 سفينة يوميا.

وأضاف الكاتب ان القناة لم تكن سوى لمحة من التطورات التى حدثت فى مصر مؤخرا بعدما تم انجاز وحفر انفاق جديدة وتطوير خمسة موانئ ومناطق صناعية جديدة بالاضافة الى انشاء وادى التكنولوجيا.

وبالاضافة الى ذلك تبنى الرئيس "السيسي" مبادرة الطرق الوطنية والتى تهدف لـ بناء نحو 4.400 كيلومتر من الطرق والتى تشكل نحو 10% من شبكة الطرق فى مصر؛ ولكل تلك الاسباب لا يمكن تجاهل انجازات السيسي.

ففى اعقاب ثورة الــ30 من يوليو 2011 والتى أدت الى الاطاحة بالرئيس محمد مرسي ؛ اعتمد اكثر من 30 مليون مصرى على السيسي فى انهاء الفوضى والتوتر الذى خلقه مناصرو "مرسي" واعضاء الاخوان المسلمين مع وسائل الاعلام ؛ والذين اتهموا بالتحريض على اثارة الفوضي.

واختتم الكاتب مقاله بأن المصريين قاموا بوصف ما فعله السيسي فى 30 يونيو بالعمل الوطنى الشجاع؛ راغبين فى انهاء الازمات الاقتصادية والسياسية التى عانت منها ادارة "مرسي"؛ موضحا ان ادراك السيسي لاهمية ارساء الامن والامان جعله بطلا فى عيون المواطنين بغض النظر عن اوجه القصور؛ وفى المجمل ومن زاوية ما؛ فان مصر الان أقوى من ذى قبل بفضل وحدة الأمة تحت قيادة الرئيس السيسي.