يبدأ الرئيس/ عبد الفتاح السيسي غداً الخميس الموافق الأول من سبتمبر جولة خارجية تشمل كلاً من الهند والصين. وصرح السفير/ علاء يوسف المُتحدث الرسمي باِسم رئاسة الجمهورية بأن الجولة تأتى في إطار حرص مصر على تعزيز التعاون والتواصل مع الدول الآسيوية، فضلاً عن المشاركة في قمة مجموعة العشرين التي ستُعقد في الصين بناءً على دعوة الرئيس الصيني.

وأضاف المُتحدث الرسمي أن الرئيس سيبدأ غداً زيارته إلى نيودلهي التي تأتي بناءً على الدعوة الموجهة من الرئيس الهندي، حيث تهدف الزيارة إلى التباحث مع كبار المسئولين الهنود حول سبل تعزيز وتطوير العلاقات التاريخية الوثيقة التي تربط بين البلدين على جميع الأصعدة، فضلاً عن الاستفادة من الخبرة الهندية في عدد من المجالات التي حققت بها نيودلهي تقدماً تنموياً ملموساً، وعلى رأسها تطوير المشروعات الصغيرة والمتوسطة، وتحديث قطاع المعلومات وتكنولوجيا الاتصالات وغيرها من المجالات.

ويشمل برنامج الزيارة عقد الرئيس مباحثات مع كل من رئيس الهند "برناب نخرجى"، ورئيس الوزراء "ناريندرا مودى"، ونائب رئيس الهند "محمد حميد أنصاري"، بالإضافة إلى رئيسة البرلمان الهندي، ووزيرة الخارجية، فضلاً عن الالتقاء بمجلس الأعمال المصري الهندي. وستُركز المباحثات على سُبل تطوير التعاون الثنائي في مختلف المجالات، والعمل على زيادة وتنويع التبادل التجاري بين البلدين الذي وصل إلى نحو 4 مليار دولار سنوياً، إلى جانب مناقشة آفاق تعزيز الاستثمارات الهندية في مصر، بالإضافة إلى التباحث حول عدد من القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك.

وذكر السفير/ علاء يوسف أن الرئيس سيختتم زيارته إلى نيودلهي يوم 3 سبتمبر، حيث سيتوجه عقب ذلك إلى مدينة هانجتشو الصينية للمشاركة في قمة مجموعة العشرين التي ستعقد يومي 4 و5 سبتمبر، وذلك استجابة لدعوة الرئيس الصيني الذي تتولي بلاده الرئاسة الحالية للمجموعة، حيث قررت الصين توجيه الدعوة لمصر في ضوء العلاقات الوثيقة التي تربط بين البلدين، فضلاً عن ثقل مصر على الصعيدين الإقليمي والدولي.

وسوف يشارك الرئيس في مختلف جلسات عمل القمة، حيث يعتزم التركيز على الموضوعات التي تهم الدول النامية بوجه عام، ولاسيما فيما يتعلق بأهمية تعزيز الجهود الدولية لتيسير اندماج الدول النامية في الاقتصاد العالمي، وإتاحة المجال لاستفادتها مما يوفره من فرص ومزايا بما يساهم في تحقيق نمو اقتصادي دولي مستدام، بالإضافة إلى التأكيد على ضرورة تقديم المساندة الفعّالة لهذه الدول في سعيها لتحقيق أهداف التنمية المستدامة 2030، بما في ذلك تيسير نقل التكنولوجيا للدول النامية، ودفع حركة الاستثمار الأجنبي إليها، فضلاً عن ضرورة التزام الدول المتقدمة بتعهداتها في إطار اتفاقية باريس لتغير المناخ، وتمكين الدول النامية من زيادة الاعتماد على مصادر الطاقة المتجددة وما يتضمنه هذا المجال من تكنولوجيا حديثة وصيقة للبيئة.

ويتضمن برنامج مشاركة الرئيس في قمة مجموعة العشرين إفطار عمل يقيمه الرئيس الصيني شي جين بينج على شرف السيد الرئيس، بالإضافة إلى عقد لقاءات ثنائية مع عدد من القادة والزعماء منهم الرئيس الروسي بوتين، والرئيس الفرنسي هولاند، ورئيس الوزراء الياباني شينزو آبي، والرئيسة الكورية بارك، والرئيس الأرجنتيني ماكري، وغيرهم من المسئولين الدوليين.