مثلت الدكتورة سحر نصر، وزيرة التعاون الدولى، صباح اليوم الخميس 24 نوفمبر 2016م، مصر فى المؤتمر المصرفى العربى السنوى بالعاصمة اللبنانية "بيروت".

وقد القت الدكتورة الوزيرة، كلمة بداتها بنقل تحيات الرئيس/ عبد الفتاح السيسي الى الشعب اللبناني الشقيق بمناسبة تولي / العماد ميشال عون رئاسة الجمهورية اللبنانية، وتقديم أتقدم التهاني إلى الرئيس / سعد الحريري رئيس مجلس الوزراء اللبناني المكلف.

وأكدت الوزيرة، أنه من دواعى سرورها تلبية الدعوة الكريمة للمشاركة في فعاليات هذا المؤتمر كممثلة عن جمهورية مصر العربية في وقت تتخذ فيه الدول العربية بصفة عامة ومصر بصفة خاصة مزيد من الاصلاحات الهيكلية في السياسات الاقتصادية والاجتماعية بهدف تحقيق الاستقرار المالي وسلامة مؤشرات الاقتصاد الكلي مع الاهتمام بتحفيز النشاط الاقتصادي وتوفير فرص عمل لمحاربة الفقر والقضاء على البطالة مع عدم المساس بحقوق محدودي الدخل، وادماج الفئات الأقل دخلا وخاصة الشباب والمرأة في النظام المالي.

وأشارت الوزيرة، إلى أن التطورات السياسية والاقتصادية والاجتماعية التي شهدتها المنطقة العربية في السنوات الاخيرة، اتاحت فرصة هامة لجعل اقتصاد دول المنطقة يكتسب المرونة والقدرة على التكيف، ولتدعيم مبادئ الفرص المتساوية، وتعزيز التنمية المستدامة الشاملة، وعلى الرغم من الارتفاع التدريجي في معدلات النمو الاقتصادي، فإنها مازالت غير كافية لمواجهة التحديات التي تواجهها الدول العربية للحد من معدلات البطالة المرتفعة وتوفير فرص العمل خاصة في ظل تباطؤ نمو الاقتصاد العالمي، ووجود تحديات كبيرة خلال السنوات الماضيه، خلقت أوضاعا اقتصادية واجتماعية وانسانيه قاسية على شعوب المنطقة وبشكل غير مسبوق، مما يحتم علينا التكاتف وبشكل سريع لمواجهة المشكلات وتحقيق الاستقرار والأمن ومكافحة الإرهاب الذي شكل تهديدا حقيقيا العديد من مجتمعاتنا.

وأوضحت الوزيرة، أن المنطقة العربية منطقة مفعمة بالحيوية تتمتع بروابط ثقافية واقتصادية وسياسية تؤهلها لتحقيق التكامل على كافة الأصعدة، مؤكدة على الحاجة إلى تعزيز مرافق البنية الاساسية الإقليمية للسماح بالتكامل الإقليمي المستدام، وفي المدى القصير، يمكن تطوير مشروعات إقليمية حيوية في مجالات المياه والطاقة والنقل على مستوى ثنائي وثلاثي ثم على مستوى المنطقة كلها، التي يمكن أن تُحدْث تغييرا، وأن تقود الجهود من خلال آليات إقليمية ودولية لتوفير حزم التمويل المناسبة لهذه المشروعات مع القطاعين العام والخاص.

وأكدت الوزيرة، على أن النهوض بالتنمية من النواحي الاقتصادية والبيئية والاجتماعية يتطلب أجندة قوية تراعي متطلبات البلدان العربية من أجل تحقيق نمو مستدام شامل يؤدي إلى تهيئة فرص العمل وتحقيق الرخاء المشترك وتُكمِّله سياسات سليمة على صعيد الاقتصاد الكلي وبيئة استثمار فعالة، وهو ما يحتم وضع استراتيجية عربية واضحة لمواجهة التحديات وتحقيق الرخاء الاقتصادي والتنمية المستدامة والشاملة ورفع مستوى الإنتاجية، وتسهيل حركة العمالة بين البلاد العربية.

واعربت الوزيرة، عن تطلع مصر لوضع خطة محددة بجدول زمني لإحياء النشاط الاقتصادي في المنطقة العربية ككل وتُتيح المجال أمام تنفيذ برامج اصلاح شاملة، من خلال تحقيق الشمول المالي وتقديم المزيد من الدعم للشركات الصغيرة والمتوسطة في الدول العربية وتوفير سياسات خاصة لدعم تلك المشاريع وتسهيل حصولها على التمويل بأسعار مناسبة وعلى المساعدات الفنية اللازمة، حتى يصبح لدى الفئات المحرومة مجال أوسع للاستفادة من الخدمات المالية.

واختتمت الوزيرة، كلمتها بتوجيه التحية مرة اخرى، معربة عن ثقتها أن مثل هذا التنوع والتبادل للخبرات المعرفية والعملية للسادة المشاركين سوف يكون عنصرا حاسما في إثراء فعاليات المؤتمر التي نتمنى جميعا أن تنتهي إلى توصيات ونتائج إيجابية تعمل على زيادة درجة الشمول المالي لقطاع أوسع من المواطنين وتقديم المزيد من الدعم للمشروعات الصغيرة والمتوسطة بما يسهم في تحقيق تنمية اقتصادية واجتماعية نرسي بها أسس الحرية والمساواة والرخاء الاقتصادي لجميع المواطنين.