كشفت تحقيقات المحكمة “الجنائية المركزية” العراقية لقضايا الإرهاب والجريمة المنظمة عن أن تنظيم “داعش” الإرهابي أعاد ترتيب أوراقه في مناطق حزام بغداد، مستغلا بساتينها ومزارعها المحيطة بالعاصمة العراقية وتحويلها مأوي لعناصره لاسيما الانتحاريين إضافة الى معسكرات تدريب وتأهيل لمقاتليه ولاستقبال الفارين من معارك المحافظات المجاورة.
ودعا قضاة المحكمة القوات المسلحة العراقية إلى اتخاذ اجراءات سريعة لتمشيط تلك المناطق ونصب نقاط تفتيش أمنية متقاربة لإبعاد خطر الإرهابيين عن العاصمة، وان التنظيم عمد الى تلغيم الطرق المؤدية إلى البساتين والمناطق الزراعية التى يتواجد بها عناصره .
وأشار المركز الاعلامي للسلطة القضائية اليوم الأربعاء ، إلى أن القضاه أوضحوا أن أسلوب داعش في اختيار مقاره المؤقتة أو الدائمة المعروفة بـ”المضافات” اختلفت عما كان يتبعه في السابق، حيث كان يلجأ إلى استئجار منازل للإرهابيين مع عائلاتهم لصرف الانتباه ويستخدمها في ايواء الانتحاريين أو السيارات المفخّخة وبعد الهجمات الارهابية يتركها.
وأضاف: أن هذا الاسلوب كان معتمداً منذ عام 2009 وحتى 2014 ، وبعد اجتياح التنظيم للموصل وسقوط خمس محافظات عراقية بيده وفقدانه للعديد من عناصره على مختلف الجبهات، لجأ التنظيم إلى الانفاق والمواقع تحت الارض”.. وأن المعلومات المتوفرة تشير لوجود مضافات في مناطق حزام بغداد تشكل تهديداً لأمن العاصمة لاسيما بالأطراف الرخوة أمنياً التى لايوجد بها انتشار عسكري كبير.
ولفت الى أن الإرهابيين يأخذون احتياطات لتلافي رصد الطيران لهم حيث يختبئون في خنادق صباحا وينصبون ليلا مخيمات، وان الانتحاريين لايمكثون طويلا وينتقلون بين أكثر من موقع لمنع ملاحقتهم أمنيا، وأن معظم البساتين اصبحت تحت سيطرة الإرهابيين.
وحذر من خطورة بقاء مزارع وبساتين حزام بغداد دون القيام بعمليات عسكرية لفرض الأمن، ورغم انشغال القوات العسكرية العراقية في معارك تحرير نينوى والأنبار وصلاح الدين، لكن هذا لا يعني ترك العاصمة دون اجراءات أمنية تبعد خطر العمليات الإرهابية عن بغداد لاسيما العمليات الانتحارية.
يذكر أن جهود التحقيق للمحكمة المركزية اسهمت في القبض على العديد من مرتكبي الجرائم الارهابية في بغداد، فيما أصدرت محكمة الجنايات فيها احكاماً بالاعدام طالت كبار قادة تنظيم داعش.