معاريف:

عقد قمة بين "نتنياهو وابو مازن" برعاية بوتين أمر سخيف وعبثي

استجابة "نتنياهو" لموسكو يشعل الحرب الباردة بين "روسيا وأمريكا"

موافقة "نتنياهو" علي دعوة بوتين ازدراء لأمريكا وإهانة للبيت الأبيض

يديعوت أحرونوت:

مسئول روسي يزور إسرائيل لعقد لقاء بين نتنياهو وأبو مازن

إسرائيل تخطط للتفاوض مع فلسطين قبل إنتهاء ولاية أوباما

خطة إسرائيل تشمل "مصر والسعودية" لإتمام الاتفاق و"قطر وتركيا" لتقويض حماس

ذكرت صحيفة "معاريف" الإسرائيلية انه إذا كان الهدف من تجدد دفع عملية الحوار بين إسرائيل والفلسطينيين بمبادرة عقد قمة بين رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو ورئيس السلطة الفلسطينية أبو مازن في موسكو، فالأمر سيكون عبثيا وسخيفا وخطيرا حال انعقدت مثل هذه القمة برعاية الرئيس الروسي فلاديمير بوتين.

وتابعت الصحيفة الإسرائيلية أن فرص عقد مثل هذه القمة في موسكو ضعيفة جدا ، حيث تضيف هذه المبادرة طبقة أخرى من الإحباط واليأس فوق الطبقات السميكة من خيبات الأمل التي خلفتها المبادرات الفاشلة السابقة.

وقال دبلوماسي غربي في نيويورك "أنا لا أعرف من طرح فكرة اللقاء بين نتنياهو وأبي مازن في موسكو وبرعاية بوتين أيضًا لأنها فكرة فارغة تثير الاشتباه؛ إذ أنها طرحت منذ البداية بهدف عرقلة ومنع فرصة كسر الجمود المتواصل بين الطرفين".

وأفادت "معاريف" أن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين هو رئيس قوة عظمى معزول ومستبعد ومنبوذ تقريبًا في المجتمع الدولي، علاقاته مع الولايات المتحدة ومع القوى العظمى الغربية في غاية التدني؛ بل انها انزلقت مؤخرًا إلى إبداء العداوة والتحدي من جانب الكرملين،مما يعيد أجواء عهد الحرب الباردة.

ونشرت صحيفة "نيويورك تايمز" الأمريكية دراسة بحثية مطولة تستطلع ما اعتبرته الصحيفة "استراتيجية الأكاذيب" خاصة بوتين، تيار الأخبار الخاطئة وغير الدقيقة التي يبثها الكرملين بتصريح، بل وبتعليمات من بوتين وقحة للغاية؛ بحيث ان الناتو والاتحاد الأوروبي تستخدم هيئات معينة وظيفتها اكتشاف وتفنيد الخبر والمعلومة الكاذبة".

وتابعت "معاريف" ان بوتين شخصيًا على ما يبدو يعلم جيدًا بموقفه المريب في المجتمع الدولي، ولذلك قرر ألا يأتي إلى نيويورك وألا يتواجد في اجتماع عصبة الأمم السنوي الذي سيفتتح الشهر القادم؛ الاجتماع الذي يشارك فيه رؤساء وقادة الدول العظمى ورؤساء الدول الأعضاء في المنظمة، والآن بوتين القائد المعزول الذي يزدري العالم يستضيف ويرعى لقاء قمة بهدف دفع السلام بين نتنياهو وأبو مازن، ووفق التقارير فإنه ينوي ان يعمل كوسيط بين الرجلين.

وأكدت الصحيفة الإسرائيلية أن أبو مازن ليس لديه ما يخسره، ففي أسوأ تقدير ستبث وتنتشر صوره بجانب الرئيس الروسي في إحدى الصالات الفاخرة في الكرملين، أما رئيس الحكومة نتنياهو فليس قليلًا، تواجده في لقاء مثل هذا في موسكو إلى جانب بوتين وبصفته ضيفًا عنده يعتبر عرضًا لازدراء الولايات المتحدة وإهانة سياسية أخرى للبيت الأبيض.

وتابعت أنه ليس ذلك مجرد تحدٍ من قبل نتنياهو للرئاسة الأمريكية الحالية، بالموافقة على المشاركة في عملية سياسية يقودها الرئيس الروسي بوتين المبغوض لدى واشنطن فإن رئيس الحكومة يسوي الأرض أمام علاقات متقلقلة مع النظام الأمريكي القادم، وخصوصًا بانتخاب هيلاري كلينتون.

وقالت صحيفة "يديعوت أحرونوت" إن مصدرا دبلوماسيا في موسكو قال إن نائب وزير خارجية روسيا "ميخائيل بوجدانوف" سيزور إسرائيل الأسبوع القادم للاجتماع مع رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو لبحث إمكانية عقد لقاء بين نتنياهو ورئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس أبو مازن في العاصمة الروسية قريبا.

وأشارت الصحيفة الإسرائيلية إلى أن "بوجدانوف" سلم أبو مازن رسالة بهذا الشأن من الرئيس الروسي فلاديمير بوتين وقالت مصادر فلسطينية إن إسرائيل ترغب في اجراء محادثات مع الفلسطينيين، تشارك فيها قوى عربية وإقليمية ودولية، قبل انتهاء ولاية الرئيس الأمريكي باراك أوباما.

وأضافت "يديعوت احرونوت" ان هناك خطة إسرائيلية تشمل عدة نقاط بما فيها إعلان إسرائيل موافقتها على المبادرة العربية للسلام مع تعديلات وتكون مصر والمملكة العربية السعودية، ضامنتين لالتزام السلطة الفلسطينية بهذه المبادرة، فيما يكون لتركيا وقطر دور في ضمان التزام حماس في قطاع غزة بها.