وجهت قبائل بارزة في العاصمة صنعاء، الاتهامات إلى ميليشيا الحوثي الانقلابية والمخلوع صالح، وذلك بسبب استدراج عدد من أبناءها القاصرين للقتال في صفوفها ضد قوات الشرعية في العديد من الجبهات.

وقال أحد مشائخ مديرية بلاد الروس جنوب العاصمة صنعاء، مختارالقشيبي، إن الميليشيات الانقلابية استدرجت مئات الأطفال من قرى المديرية وآخرها قرية الدار البيضاء للقتال في صفوفها، مشيرًا إلى أن اتصالات مكثفة تجرى بين وجهاء وشيوخ قبائل طوق صنعاء لاتخاذ التدابير والترتيبات الممكنة لمواجهة استفزازات المتمردين وممارساتهم، والتي وصفوها بالخارجة عن تقاليد وأعراف القبائل.

وتواصل ميليشيات الحوثي وصالح الإنقلابية تجنيد الأطفال قسرًا والزجَّ بهم في جبهات القتال.

وأكدت تقارير دولية، أن ما لا يقل عن خمسة آلاف من مقاتلي الميليشيات هم من الأطفال الذين تم استدراجهم أو التغرير بهم وإرسالهم إلى جبهات القتال.

ومع تصاعد حدة النزاع في اليمن عقب استيلاء الحوثيين على صنعاء في سبتمبر 2014، وثق تقرير للأمم المتحدة زيادة بمقدار خمسة أضعاف في حالات تجنيد الأطفال واستخدامهم من قبل الجماعات المسلحة في اليمن لا سيما الحوثيين والقوات الموالية للرئيس السابق علي عبدالله صالح.

وذكر التقرير: "من أصل 762 حالة تجنيد مؤكدة للأطفال، جميعهم من الفتيان، عزيت غالبيتها إلى الحوثيين بنسبة 72 في المئة"، وتنظيم القاعدة في شبه الجزيرة العربية 9 في المئة.

وساد التجنيد في معاقل الحوثيين، مثل أمانة العاصمة (103)، وتعز (69) وعمران (34)، ولوحظ تحول من التجنيد الطوعي إلى حد كبير إلى التجنيد القسري أو غير الطوعي عن طريق الإكراه، بسبل منها توفير الحوافز أو المعلومات المضللة، وذلك وفقا للتقرير.

وتسبب القتال البري في 29 في المئة من الإصابات في صفوف الأطفال، حيث تتركز الأغلبية الساحقة منها في تعز وعدن والضالع، وتم توثيق إصابات في صفوف الأطفال نتيجة للألغام الأرضية والمتفجرات من مخلفات الحرب، حيث قتل 15 طفلا وأصيب 67 بجراح في أبين وعدن وأمانة العاصمة وعمران وبيضاء والضالع وذمار ولحج ومأرب وصعدة وشبوة وتعز.

وتحققت الأمم المتحدة من زيادة بمقدار 6 أضعاف في عدد الأطفال، الذين قتلوا أو شوهوا مقارنة بعام 2014، بلغ مجموعه 1953 إصابة في صفوف الأطفال (785 طفلا قتيلا و 1168 جريحا) وكان أكثر من 70 في المئة من الفتيان.

ووفقا للتقرير، تحققت الأمم المتحدة من 51 حادثة تتعلق باستخدام المدارس لأغراض عسكرية، وقع معظمها في تعز على يد قوات الحوثيين، كما قام الحوثيون باستخدام المدارس في عدن والضالع ولحج، وتم التحقق من 4 حوادث تتعلق باستخدام المستشفيات لأغراض عسكرية، عزي 3 منها إلى الحوثيين وحادثة واحدة إلى تنظيم القاعدة في شبه الجزيرة العربية.

وعن حوادث الاختطاف، ذكرت الأمم المتحدة أن هذه الحوادث تُعزى كلها إلى الحوثيين، باستثناء حادثة واحدة تعزى إلى تنظيم القاعدة في شبه الجزيرة العربية.

وفي مايو 2014، وقعت الحكومة خطة عمل لوضع حد لتجنيد الأطفال واستخدامهم ومنع ذلك، بيد أن تنفيذ هذه الخطة لم يتحقق في ضوء تصاعد النزاع.