روى الكاتب بلال فضل من خلال تدوينة له على حسابه الشخصي أغرب رسالة وصلته من إحدى مؤيدات السيسي، سيساويه وذلك حسب تعبيره هو، وكشف فضل عن كيفية رده عليها.
وقال فضل في تدوينته، “واحدة معلقة صورة السيسي على واجهة الأكاونت بتاعها، بعثت لي رسالة وجيزة غاضبة بتقول فيها: “اخرس يا ابن الكلب يا سافل يا يهودي الدونمة”، أنا اتلخبطت الحقيقة لإن “يهود الدونمة” دي تخص بتوع الشرعية والشريعة وما اتعودتش منهم إنهم يتحفوني بيها في شتايمهم، هي مرتبطة عندهم بمصطفى كمال أتاتورك، لازم لما تيجي سيرته يقولوا بعديها على طول كان من يهود الدونمة، من غير أي شرح أو توضيح، لإن الجرس الموسيقي بتاع كلمة الدونمة بيخليها تكون في حد ذاتها شتيمة أبيحة، ولإني كنت في ساعة فضا، ولإن حكاية إن أنا من يهود الدونمة دي جديدة وشكلها مهيب جدا الحقيقة، فقررت أسأل الأخت الكريمة امتى الحكاية دي نزلت السوق، خاصة إن السيسي ما بقاش مهتم يخبي أوضاعه الغرامية الملتهبة مع إسرائيل، وده خلى موضوع اتهام المعارضين بالعمالة لإسرائيل والصهيونية شاحح شويتين، المهم دخلت على صفحتها عشان أبعت لها رسالة، لقيتها تحظى بصداقة عدد لا بأس به من المواطنين، بعضهم حريص على أن يسبق اسمه بلقب الدكتور أو المهندس، وكلهم حاطين صور متقاربة لأصداغ السيسي الضاحكة، ولقيتها حاطة ورا السيسي بالضبط كوفر فوتو عبارة عن سماء ملبدة بالغيوم وفيها شمس غاربة بين الأطلال ومكتوب على الصورة: “الطقس اليوم هو حصيلة ما يتم رشه من الكيمتريل وحصيلة ما يتم توجيهه من أشعة هارب عبر الخونة”.

وتابع قائلاً “أول بوست عندها في الصفحة منقول عن سيساوي مطلع على بواطن الأمور، بيحكي فيه بنَفَس ملحمي إغريقي إزاي الغواصات البحرية المصرية بقيادة السيسي ذات نفسه تصدت للطائرات الأمريكية في 30 يونيو، والست معلقة بانبهار شديد شاركها فيه لفيف من أصدقائها اللي ما حدش فيهم توقف خالص عند فكرة إن الغواصات فتحت سبرنت بحر/جو ورعبت الطيارات ورجعت تاني لقواعدها سالمة، ولو حتى بتعليق يقول إن ده ممكن يبقى خطأ مطبعي في صياغة البوست الملحمي، أو توضيح بإن الكاتب يقصد أكيد إن الغواصات ظرفت صاروخين بحر جو طفشوا الطيارات المذعورة، المهم البوست التالي مباشرة كان بيشرح إزاي للمسريين إنه عشان أشعة هارب والكيمتريل اللي بيترش على مصر فالحر ممكن يفضل مكمل لحد نص ديسمبر، “بس وماله نستحمل عشان مصر أحسن ما نتباع سبايا زي اليزيديين”، قمت أنا ساحب نفسي بهدوء من الأكاونت وقفلت ورايا بالبلوك، وأنا باقول “الحمد لله إنها جت على قد يهود الدونمة، يا ريت الأخت دي كانت معبرة عن قلة سيساوية مندسة، للأسف هي معبرة عن قطاعات مليونية، مش هيبقى تمن فوقانها من تشبيكة الأوهام المركبة دي بالساهل خالص، خصوصا الأخ اللي كتب عند أختنا دي تعليق بمنتهى الجدية انفطر له قلبي من هول ما به من بؤس بئيس، التعليق بيقول على ظاهرة تأخر الصيف المتوقعة بفعل سلاح الكيمتريل: “كويس والله هما كده خدمونا عشان مش حنشتري الهدوم الشتوي إلا في نص اتناشر، خليها تخلل بقى في المحلات ويفرحوا بأسعارهم الغالية”.
فضل